كيف تؤثر المضادات الحيوية عكسياً على سرعة شفاء الأطفال؟

أظهر باحثون بريطانيون أن إعطاء أكثر من جرعتين من المضادات الحيوية للأطفال سنوياً يزيد من مقاومة أجسادهم لعلاجات التهابات الجهاز التنفسي بنسبة 30٪.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، أصبحت مقاومة المضادات الحيوية “واحدة من أكبر التهديدات للصحة والأمن الغذائي والتنمية العالمية اليوم”.

وبحثت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعات “أكسفورد” و”ساوثهامبتون” و”كارديف”، وتم نشرها في المجلة البريطانية للممارسة العامة، الأسبوع الماضي، في بيانات لأكثر من 250 ألف طفل في سن ما قبل المدرسة في المملكة المتحدة (تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة وخمس سنوات).

قام فريق من الباحثين بتحليل معدل علاجات المضادات الحيوية الموصوفة للأطفال لعلاج التهابات الجهاز التنفسي الحادة التي تشمل السعال والتهاب الحلق وآلام الأذن.

أظهرت نتائجهم أنه من بين 114329 طفلاً تلقوا علاجاً بالمضادات الحيوية من التهابات الجهاز التنفسي الحادة، أظهر أولئك الذين تناولوا أكثر من دورتين من المضادات الحيوية في العام السابق مقاومة أكبر للعلاج، وتم إدخالهم بشكل متكرر إلى المستشفى.

وقال الدكتور أوليفر فان هيكي، من جامعة أكسفورد: “عندما يتلقى الأطفال مزيداً من المضادات الحيوية تزيد احتمالية زيارة أخرى للطبيب، على الرغم من أن غالبية التهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال فيروسية محدودة، ولن يكون من المتوقع أن تستفيد من العلاج بالمضادات الحيوية”.

يهدف هذا البحث الجديد إلى تعزيز الوعي بحقيقة أن الأطفال يمكنهم الشفاء من نزلة برد أو وجع الأذن دون تلقي مضادات حيوية.

ويشير الباحثون إلى أن “الدراسات الرصدية واسعة النطاق في أماكن الرعاية الأولية ضرورية لتحسين فهم الآليات الكامنة وراء فشل الاستجابة، وكيف يمكن معالجتها لتقليل وصف واستخدام المضادات الحيوية غير الضرورية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.