العقارات الإماراتية تستعد لتأثيرات الثورة الصناعية الرابعة مع تعاظم دور التكنولوجيا الإبداعية

9 أبريل 2018 آخر تحديث : الإثنين 9 أبريل 2018 - 3:37 مساءً

المتحدثون في مؤتمر سيتي سكيب أبوظبي يطالبون بمزيد من التحديث والتطوير في القطاع

Nicolas Bremmer

أكد خبراء عقاريون أن القطاع العقاري في الشرق الأوسط مستعد للتحديث والتجديد وعليه التيقظ لتأثيرات الثورة الصناعية الرابعة.

وقبيل مشاركتهم في مؤتمر سيتي سكيب أبوظبي، المزمع عقده يوم 17 أبريل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض تحت عنوان ’إعادة صياغة كتاب القوانين‘، حث كبار الخبراء في مجالات الهندسة المعمارية وتكنولوجيا المعلومات والقانون على وجوب تبني التكنولوجيا الإبداعية في القطاع العقاري فورا.

ويرى ريتشارد فين، رئيس شركة وودز بيغوت المتخصصة بالهندسة المعمارية، أن دور التكنولوجيا في العقارات بدأ يتعاظم في الآونة الأخيرة، وقال: “تشق أدوات التكنولوجيا الجديدة وتقنيات الانشاء طريقها باستمرار في السوق. من الضروري بالنسبة للعاملين في القطاع تبنيها واستخدامها بكفاءة لدورها الكبير في المساعدة على تلبية الاحتياجات المتجددة للسوق.

وأشار فين إلى أن صناعة العقارات تعتبر من أقل الصناعات استفادة من الاستثمارات في مجال الأبحاث والتطوير مقارنة بالصناعات الأخرى، بمعدل يقل عن 1% من العائدات، لذلك شدد على ضرورة دمج شركات التكنولوجيا وتمويلها في السوق العقاري لما لهذه الخطوة من أثر كبير على فهم المشاريع.

وتابع: “98% من المشاريع الانشائية الكبيرة يتم تسليمها بزيادة 80% في الميزانية المخصصة وبتأخير يقارب الـعشرون شهرا. سرعة الإنجاز والنجاح الفوري هو امر طبيعي بالنسبة للعملاء الذين يديرون أعمالهم في عالم يزداد ارتباطا يوما بعد آخر”.

ومن بين أبرز العناوين التي ستتم مناقشها في مؤتمر سيتي سكيب أبوظبي، الثورة الصناعية الرابعة: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي والبلوك تشاين وإنترنت الأشياء من خلق إمكانات جديدة في صناعة العقارات.

ويعتبر أندرو ريبون، المستشار المستقل في قطاع البلوك تشاين، أن المرحلة الجديدة في حلقة تطور أبوظبي هي جعل تجربة الشراء وإدارة العقارات وبيعها أمرا أسهل، وقال: “هذا يعني أن على المساهمين الحكوميين من أصحاب العلاقة تطوير الحوكمة وتقنيات المدينة الذكية والانتقال بها للمستوى التالي، مستوى عالمي غير مسبوق”.

وأضاف: “هذه الخطوات تتضمن معاملات رقمية بالكامل لشراء وتسجيل الأراضي، بناء على تقنية البلوك تشاين، والتي ستتيح تجربة أسرع بكثير وأكثر أمنا في التعاملات العقارية. تخيلوا أن نكون قادرين على الشراء من أي بلد حول العالم. هذا من شأنه فتح المزيد من قنوات الاستثمار، في الوقت نفسه ضمان الأمان من خلال عناصر مثل الهويات الرقمية”.

وتابع: “النتيجة النهائية ستكون استقطاب المزيد من المستثمرين الدوليين إلى القطاع العقاري بأبوظبي، في الوقت الذي تكون فيه الحكومة والصناعة أكثر كفاءة. مع الوقت، يمكن لمستثمر أوروبي شراء العقار من خلال الهاتف المتحرك، دون الحاجة لترك بلاده. يمكنهم أيضا شراء حصص في العقارات، استخدام محطات الرموز ’توكينيزيشن‘، والتي تتيح تقسم العقار وإزالة العوائق من دخول السوق”.

وأوضح: “في الوقت الذي تعتبر فيه البلوك تشاين من الظواهر الجديدة نسبيا وتحتاج للكثير من الحوكمة، إلا أن التكنولوجيا والخطوات المستقبلية التي تتبناها الصناعة في سبيل تطوير أعمالها موجودة لتبقى وستغير بشكل جذري طريقة شراء العقارات والسوق بشكل عام”.

وفي العام 2018، يتوقع أن يواصل المتعاملون في القطاع العقاري الاستثمار في التكنولوجيا الجديدة وتبنيها لدورها في تقديم خيارات أكبر للمستهلكين وصورة أوضح وبيانات متكاملة تساعدهم على اتخاذ قرارات الشراء والبيع بأريحية. من الأمثلة على ذلك طرق الدفع الجديدة مثل البلوك تشاين واستخدامات الذكاء الاصطناعي في المساعدة على تحليل البيانات وتقديم ملاحظات متقدمة على الأنماط العقارية المتعلقة والمؤثرة في الأسعار والتطبيقات التسويقية للواقع الافتراضي لمساعدة المشترين على استكشاف العقار حتى قبل زيارتهم له.

وأشار الدكتور نيكولاس بريمير، الشريك لدى مكتب أليكساندر وشركاه للمحاماة، إلى أن الرقمنة تتيح حلولا جذابة لمجموعة من التحديات التي تواجه القطاع العقاري. وقال: “هذا التوجه ساهم وبشكل ملحوظ في تغيير الطريقة التي تتم من خلالها إدارة العقارات والأصول. القدرة المتنامية في تملك العقارات تتطلب تطورا في العمليات المتعلقة بإدارتها”.

وتتضمن قائمة كبار المتحدثين المشاركين في المؤتمر كلا من، كريس سيمور، المدير التنفيذي لدى موت مكدونالد، وصقر عريقات، مستشار إداري أول وأحد دعاة البلوك تشاين لدى آي بي إم، وميساء صباح، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى ’مؤسسة الإسكان الميسر‘؛ وسامح مهتدي، الرئيس التنفيذي لشركة بلوم القابضة؛ ومحمد الفردان، مدير إدارة المنطقة الحرة في مدينة مصدر.

الفقرات الرئيسية الأربع التي يتضمنها مؤتمر سيتي سكيب أبوظبي هي: 1. توجهات القطاع العقاري في 2018: التحديثات الجديدة 2. الثورة الصناعية الرابعة: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي والبلوك تشاين وانترنت الأشياء خلق إمكانات جديدة في صناعة العقارات. 3. الاستثمار في أبوظبي: ماذ؟ من؟ أين وكيف؟ الإسكان الميسر: حلم المستأجرين من أصحاب الدخل القليل والمتوسط.

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :http://wp.me/p70vFa-ph7