الدكتورة نجوى الأشعل…حين يلتقي الفكر الأكاديمي بذكاء الأعمال والتحول الرقمي

كفاءات علمية تقود التحول نحو سلاسل توريد أكثر ذكاءً، وريادة أعمال تستجيب لمتطلبات الاقتصاد الرقمي
لم يعد التميز في عالم الأعمال مرتبطًا بالخبرة التقليدية وحدها، بل أصبح رهين القدرة على مواكبة التحولات المتسارعة، وتوظيف المعرفة العلمية، واستيعاب التقنيات الحديثة في بناء نماذج عمل أكثر كفاءة ومرونة. وفي هذا المشهد المتجدد، تبرز الكفاءات التي تجمع بين التأصيل الأكاديمي والخبرة التطبيقية، وتتعامل مع التحول الرقمي بوصفه مسارًا استراتيجيًا لإعادة تشكيل مستقبل المؤسسات.
وتأتي تجربة الدكتورة نجوى الأشعل ضمن هذا الإطار، من خلال مسيرة علمية ومهنية تجمع بين إدارة الأعمال والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال وإدارة سلاسل التوريد الرقمية، وهي مجالات أصبحت في صميم التنافسية الاقتصادية وصناعة القرار المؤسسي.

تأهيل علمي يواكب اقتصاد المعرفة
تحمل الدكتورة نجوى الأشعل درجة الدكتوراه في الأعمال من جامعة بيدفوردشير في المملكة المتحدة، إلى جانب درجتي ماجستير في إدارة الأعمال والذكاء الاصطناعي في الأعمال. ويعكس هذا التكوين الأكاديمي تقاطعًا معرفيًا بين الإدارة الحديثة والتقنيات الذكية، في وقت تتجه فيه المؤسسات إلى دمج التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي في عمليات التخطيط والتشغيل واتخاذ القرار.
ويكتسب هذا التنوع العلمي أهمية خاصة في بيئة اقتصادية لم تعد فيها التكنولوجيا عنصرًا مساعدًا فحسب، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من بنية الأعمال، ومن الأدوات التي تحدد قدرة المؤسسات على الابتكار والاستجابة للتغيرات.

سلاسل التوريد الرقمية… من إدارة العمليات إلى صناعة القيمة
تولت الدكتورة نجوى الأشعل رئاسة قسم سلاسل التزويد الرقمية في جامعة الشرق الأوسط، وأسهمت في تطوير تدريس هذا المجال الذي يشهد تحولات متسارعة بفعل التطور التكنولوجي وتزايد الاعتماد على البيانات والأنظمة الذكية في إدارة تدفق السلع والمعلومات والموارد.
فإدارة سلاسل التوريد في صورتها الحديثة تتجاوز الجوانب التشغيلية التقليدية، لتشمل التكامل الرقمي، وتحسين كفاءة العمليات، وتعزيز القدرة على التنبؤ بالتحديات، ودعم مرونة المؤسسات في مواجهة اضطرابات الأسواق وتغير احتياجات المستهلكين.
ومن هنا، تتزايد أهمية الكفاءات القادرة على الربط بين المعرفة الإدارية والأدوات الرقمية، بما يسهم في تطوير الممارسات المهنية وتعزيز قدرة المؤسسات على بناء سلاسل توريد أكثر استجابة وكفاءة.

الذكاء الاصطناعي في الأعمال…
معرفة تتجه نحو التطبيق

يمثل الذكاء الاصطناعي أحد المحاور الأكاديمية التي تهتم بها الدكتورة الأشعل، إلى جانب ريادة الأعمال وإدارة سلاسل التوريد الرقمية. وتكتسب هذه المجالات أهمية متنامية في ظل سعي المؤسسات إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة في تحليل البيانات، وتطوير الخدمات، وتحسين العمليات، واستكشاف فرص جديدة للنمو.
ولا تتوقف قيمة الذكاء الاصطناعي عند امتلاك الأدوات التقنية، بل تمتد إلى فهم كيفية توظيفها ضمن استراتيجيات العمل، وربط مخرجاتها بالأهداف المؤسسية، وتحقيق التوازن بين الابتكار والكفاءة وجودة القرار.
ويبرز هنا دور البحث العلمي في توفير أساس معرفي يساعد على فهم التحولات الرقمية، وتحليل تطبيقاتها، وتطوير الممارسات بما يتلاءم مع احتياجات المؤسسات والاقتصادات المعاصرة.

البحث العلمي بوصفه رافعة للتطوير

إلى جانب عملها الأكاديمي، نشرت الدكتورة نجوى الأشعل عددًا من الأبحاث العلمية في مجالات تخصصها، بما يدعم حضورها في المسارات البحثية المرتبطة بإدارة الأعمال والتحول الرقمي.
وتؤدي البحوث العلمية دورًا مهمًا في ربط المعرفة النظرية بالتحديات العملية، وتوفير رؤى تساعد على تطوير الممارسات الإدارية واستكشاف اتجاهات جديدة في ريادة الأعمال وإدارة سلاسل التوريد وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تزداد الحاجة إلى أبحاث تتعامل مع التكنولوجيا باعتبارها جزءًا من منظومة متكاملة تشمل الإنسان والمؤسسة والسوق، وتبحث في كيفية تحويل الإمكانات الرقمية إلى قيمة اقتصادية ومعرفية مستدامة.

كفاءات تصنع ملامح المستقبل

تكشف المجالات التي تجمع بينها تجربة الدكتورة نجوى الأشعل عن أهمية التخصصات البينية في الاقتصاد الحديث؛ فإدارة الأعمال تحتاج إلى فهم التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي يحتاج إلى رؤية إدارية واضحة، وسلاسل التوريد الرقمية تحتاج إلى معرفة قادرة على الجمع بين التحليل والتخطيط والتطبيق.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية الكفاءات الأكاديمية والمهنية التي تعمل عند نقطة التقاء الإدارة والابتكار والتكنولوجيا، وتسهم في توسيع آفاق المعرفة ومواكبة احتياجات المؤسسات في عصر التحول الرقمي.
الدكتورة نجوى الأشعل نموذج للكفاءة الأكاديمية المتخصصة في مجالات تتقدم إلى واجهة الاقتصاد المعاصر، حيث تتقاطع المعرفة الإدارية مع الذكاء الاصطناعي، وتتحول سلاسل التوريد الرقمية إلى أحد مفاتيح التنافسية. إنها مساحة تتأكد فيها حقيقة أن مستقبل الأعمال لا تصنعه التكنولوجيا وحدها، بل تصنعه أيضًا العقول القادرة على فهمها وتوجيهها وتوظيفها في خدمة التنمية والابتكار