تؤمن الدكتورة مروة يوسف محمد الزواهرة بأن التعليم الحقيقي لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يبدأ ببناء الإنسان القادر على الابتكار وصناعة المستقبل. هذه القناعة شكّلت ملامح رحلتها المهنية، وجعلتها واحدة من الشخصيات التربوية التي استطاعت أن تمزج بين الإدارة المدرسية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تجربة تعليمية متقدمة تستحق التقدير.
رسمت الزواهرة مسارها العلمي بخطوات متدرجة وطموحة، فحصلت على درجة البكالوريوس في هندسة البرمجيات، ثم الدبلوم العالي في الإدارة المدرسية، والدبلوم العالي في الذكاء الاصطناعي، وأتبعت ذلك بدرجة الماجستير في الذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى الدكتوراه في الإدارة المدرسية واستراتيجيات التخطيط، في مسيرة أكاديمية تعكس إيمانها بأن التعلم رحلة لا تتوقف.
خبرتها العملية جاءت امتدادًا لهذا النهج، إذ تنقلت بين التعليم والإدارة، بدءًا من معلمة للحاسوب، ثم مسؤولة لقسم الحاسوب، ومسؤولة للأنشطة، ومساعدة لمديرة المدرسة، حتى تولت إدارة مدارس ابن تيمية، لتقود المؤسسة برؤية تجمع بين الانضباط الإداري والإبداع التربوي.
ارتبط اسمها بالتحول الرقمي في التعليم، حيث قادت تجربة التعليم عن بُعد بكفاءة، وأشرفت على تصميم وإدارة المنصات التعليمية، وتدريب الكوادر التدريسية على استخدام التقنيات الحديثة، وإنتاج المحتوى الرقمي، وإدارة الاستوديو التعليمي داخل المدرسة، لتصبح التكنولوجيا بالنسبة لها وسيلة لصناعة تعليم أكثر جودة وتأثيرًا.
كما رسخت حضورها في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مدربةً ومشرفةً على العديد من البرامج والمسابقات المحلية والعالمية، وأسهمت في إعداد فرق طلابية حققت نتائج متقدمة في مسابقات الروبوت وأولمبياد الذكاء الاصطناعي، إيمانًا منها بأن الاستثمار في عقول الطلبة هو الاستثمار الأكثر استدامة.
وتكمل شخصيتها القيادية بحضور مجتمعي وإعلامي فاعل، إذ تشغل مهمة المنسق العام والناطق الإعلامي لمسابقات كنغارو الدولية، إلى جانب إشرافها على المبادرات والأنشطة والفعاليات التربوية التي جعلت المدرسة مساحة للإبداع، واكتشاف المواهب، وتنمية الشخصية، وليس مجرد مكان لتلقي الدروس.
الدكتورة مروة الزواهرة تمثل نموذجًا للقيادة التعليمية الحديثة التي تنظر إلى المدرسة بوصفها مصنعًا للمستقبل، وتؤمن بأن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ليسا هدفًا بحد ذاتهما، بل أدوات لبناء أجيال تمتلك المعرفة، والمهارة، والقدرة على المنافسة في عالم سريع التغير.






