وفد عراقي يبحث في “تجارة الأردن”معيقات تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين

info2 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ سنتين
وفد عراقي يبحث في “تجارة الأردن”معيقات تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين

e3d6a728bab219ae85bc6b453792fec6 - مجلة مال واعمال

زار الوفد البرلماني العراقي الذي تستضيفه لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية، غرفة تجارة الاردن، للبحث في سبل تعزيز علاقات البلدين الاقتصادية ومعالجة ما يواجهها من عقبات.
واكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري الذي حضر جانبا من اللقاء، وجود اصرار كبير جدا على المستوى الرسمي في البلدين سواء من الحكومات او مجالس النواب لتفعيل علاقاتهما الاقتصادية بأسرع وقت ممكن.
وقال ان هناك مساع وجهودا كبيرة تبذل من مختلف المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بالأردن والعراق لتذليل العقبات التي تعرقل مبادلات البلدين التجارية، مؤكدا ان النتائج على ارض الواقع لا تتناسب مع حجم العمل الذي بذل بالفترة الاخيرة وتوجت بتوقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية.
وشدد على ضرورة ايجاد آلية لحصر الاشكاليات التي تواجه تجارة البلدين بحيث يكون هناك اجتماع دوري بين الجانبين لمناقشة المشاكل ووضع الحلول لها ومتابعة تنفيذها بشكل يلبي الآمال والطموحات والنوايا والارادة التي يسعى الاردن والعراق لتحقيقها.
ومن جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة الاردن العين نائل الكباريتي، ان الاردن يرتبط مع العراق بعلاقات قوية على مختلف المستويات الرسمية والشعبية والاقتصادية بشكل خاص، مشيدا بكل الجهود التي بذلت لبناء جسور جديدة من التعاون بين البلدين.
وأشاد العين الكباريتي بالانتصارات التي حققها العراق على قوى الشر والفتنة والارهاب وبمقدمتها عصابة داعش الارهابية التي كانت تزعزع أيضا امن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى ان تنفيذ الاتفاقيات يحتاج غالبا الى وقت لترجمتها على أرض الواقع إلى جانب الترتيبات الامنية واللوجستية، مشددا على ضرورة ازالة اية معيقات تعرقل حركة انسياب السلع بين البلدين.
وقدم العين الكباريتي مقترحا لإقامة مكتب للتنسيق الاقتصادي داخل مقر غرفة تجارة الاردن بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة العراقية لتلقي الشكاوى والاستفسارات ومتابعتها مع الجهات المسؤولة في البلدين، مؤكدا ضرورة ان يكون الاردن والعراق شركاء بالتنمية وليس كمتنافسين.
وأشار إلى اهمية بناء مدينة لوجستية على حدود البلدين لخدمة مصالحهم المشتركة الى جانب توسيع التعاون مع دول اخرى مجاورة، مؤكدا ان غرفة تجارة العقبة التي يرأسها كذلك على استعداد لإقامة مكتب تنسيق بمقرها لمعالجة اية عقبات تواجه قطاع النقل واللوجستيات.
إلى ذلك، أكد رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية النائب خالد ابو حسان ان زيارة الوفد البرلماني العراقي إلى الاردن تشكل فرصة حقيقية لمناقشة الاشكاليات الى تحول دون تفعيل العلاقات والاتفاقيات الاقتصادية المبرمة بين البلدين.
وعبر عن تقديره لزيارة الوفد البرلماني العراقي لبحث قضايا وهموم تهم الشعبين الشقيقين، مشيرا الى ان لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية وانطلاقا من دورها الرقابي انطلقت لبحث ملف العلاقات الاقتصادية الاردنية العراقية بعد ورود شكاوى وملاحظات وتحديات ظهرت عقب توقيع الاتفاقيات.
وقال أبو حسان ان زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى العراق كأول زعيم عربي فتحت آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين، مشيرا إلى ان جلالته يوصي دائما بتسهيل الإجراءات مع الجانب العراقي للوصول الى التكامل الاقتصادي المشترك.
وأضاف ان الارادة السياسية متوفرة للوصول الى التكامل الاقتصادي بين الاردن والعراق لفائدة تنعكس على الشعبين، لافتا الى الصعوبات والتحديات التي برزت بعد توقيع الاتفاقيات بين البلدين والتي تم مناقشتها والبحث في تفاصيلها مع الوفد البرلماني وبخاصة ما يتعلق منها بالإجراءات البيروقراطية على الحدود.
وتابع النائب أبو حسان من واجبنا كنواب مناقشة التحديات بكل تفاصيلها وتفكيكها وإزالة مختلف العوائق القائمة لمصلحة الطرفين والاستفادة من الاتفاقات بما ينعكس على التنمية الحقيقية الاقتصادية لكلا البلدين وذلك بفتح المنافذ الحدودية.
واشار الى وجود بعض التوصيات التي تم التوصل اليها والتي ستساعد على إزالة المعيقات ومنها وجود مكتب تنسيقي مشترك بين الطرفين لبحث كل القضايا وحلها، بالإضافة الى الاجتماع الذي سيعقد بين اللجنتين في حدود طريبيل بحضور الجهات ذات العلاقة.
بدوره، أشار رئيس لجنة الخدمات والإعمار في مجلس النواب العراقي كاظم الحمامي، إلى ان زيارة الوفد البرلماني إلى غرفة تجارة الاردن ولقائه الفعاليات التجارية هدفها الحديث بصراحة والاستماع إلى التحديات التي تواجه تجارة البلدين، مشيدا بالعلاقات والروابط التاريخية التي تجمعهما.
وقال ان الوفد العراقي جاء إلى الأردن للمساعدة والمساهمة في معالجة المشاكل والتحديات التي تعيق علاقات بلاده الاقتصادية مع المملكة وتسهيل التجارة بين الجانبين، مؤكدا ان العراق استفاد من الأردن بالكثير من المجالات بالاطلاع على التشريعات والقوانين.
وبين انه سيتم بعد عيد الاضحى تنظيم زيارة لوفد برلماني إلى طريبيل مصاحبه لزيارة أخرى من الجانب الاردني وبحضور مختلف الدوائر ذات الاختصاص والعلاقة بالمنفذ الحدودي لمناقشة الموضوعات والعقبات مع هذه الجهات المعنية لحل كل معيقات تعزيز تجارة البلدين.
وأشار الحمامي إلى أنه سيتم أيضا انشاء مكتب التنسيق المشترك ليتولى حسم المشاكل والاجراءات العالقة والمشروعات المعطلة.
ومن جانبها، لفتت سفيرة العراق لدى المملكة صفيه السهيل، الى اهمية البحث في تفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقات التي تربط العراف والاردن لتسريع آليات تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين، مؤكدة وجود إرادة سياسية لدى الطرفين لتعزيز التعاون المشترك.
وعبرت عن اعتقادها بأن آفاق التعاون واسعة وهناك رغبة وارادة قوية لتعزيز علاقات البلدين، مؤكدة وجود توجهات من الدولة العراقية لبناء علاقات استراتيجية مع الأردن على مختلف المستويات وتمكين القطاع الخاص في الأردن من المشاركة بعملية البناء والاعمار ورؤية مشروعات مشتركة.
ومن جهته، أشار النائب منصور سيف الدين مراد، إلى ان اللقاءات التي تمت وما تم التوصل من خلالها لمعلومات حول معيقات التجارة بين البلدين وانشاء مكتب التنسيق، الى ضرورة تشكيل ما اسماه لوبي ضاغط مع غرفتي تجارة وصناعة الاردن لمراقبة تنفيذ الاتفاقيات ومعرفة الخلل والثغرات في تطبيقها وحث الحكومات على تطبيقها خدمة لمصالح البلدين.
وخلال اللقاء طرح أعضاء الوفد البرلماني العراقي وممثلي القطاعات التجارية العديد من القضايا التي يجب على البلدين التعاون فيها إلى جانب قضايا التجارة والصناعة وبخاصة بناء المساكن الشعبية والمقاولات والانشاءات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأهمية استفادة العراق من الخبرات الاردنية بهذا المجال.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.