2.5 مليار دولار استثمارات الشركات الناشئة في الفضاء

3 مايو 2018 آخر تحديث : الخميس 3 مايو 2018 - 8:26 صباحًا

image (8)

اختتمت القمة العالمية لصناعة الطيران 2018 أمس فعالياتها التي أقيمت على مدى 3 أيام في العاصمة أبوظبي، وسط مشاركة واسعة من القادة والمسؤولين وصناع القرار على مستوى العالم، لبحث مستقبل قطاعات الطيران والدفاع والفضاء.

وناقشت الجلسة الحوارية الرئيسية لليوم الأخير من القمة، كيفية خوض المنافسة في القطاع الفضائي من خلال استعراض تجارب عدد من رواد الأعمال الذين بدأوا العمل فيه أخيراً، حيث أكد مارك بوغيت المدير التنفيذي لشركة سيربيم كابيتال أن استثمارات الشركات الناشئة في قطاع الفضاء العالمي بلغت 2.5 مليار دولار خلال 2017، كما بلغ عدد الشركات التي تأسست 217 شركة، من بينها 14 شركة في الشرق الأوسط.

وركزت جلسات القمة في اليوم الختامي على مواضيع بناء القدرات وتأهيل الكوادر البشرية الضرورية لرفد القطاعات بالمؤهلات الضرورية لنموها المستقبلي، حيث استمع الحضور إلى كلمة رئيسية ألقتها شايستا وايز مؤسسة شركة «دريمز سور» وأول أفغانية تحصل على رخصة طيران مدني، تحدثت خلالها عن تجربتها الخاصة والتحديات التي واجهتها بهدف إلهام وتشجيع الشابات على السعي وراء تحقيق أحلامهن والبداية من خلال تعلم ودخول المجالات العلمية.

وكانت شايستا وايز التي استقرت في الولايات المتحدة بعد خروجها من أفغانستان، أصبحت أصغر امرأة تحلق حول العالم في طائرة من محرك واحد، حيث حلقت لمسافة 25 ألف ميل زارت خلالها 18 دولة، وتفاعلت فيها مع أكثر من 3 آلاف شخص من الصغار والنشء بهدف حثهم على دخول قطاعات الطيران والفضاء في المستقبل.

واستضافت القمة جلسة حوارية بحثت في سبل تحسين الحياة على الأرض من خلال الانضمام إلى القطاع الفضائي، حيث سلط المشاركون الضوء على إسهامات شركاتهم في دعم هذه المساعي وفي جذب الجيل المقبل من قادة القطاع، حيث شرح الدكتور براشانث ماربو من جامعة خليفة للحضور كيف تُسهم الأقمار الصناعية في رسم الخرائط الشمسية في دولة الإمارات لتحديد أفضل الأماكن، ووضع مزارع الألواح الشمسية. كما استضافت جلسة أخرى لتستعرض عدداً من المشاريع ضمن القطاع التي يقودها رواد أعمال، والعوامل التي أسهمت في نجاحها والخبرات التي تعلمها الرواد من تلك المشاريع التي فشلت.

واستضافت القمة جلسة تفاعلية خاصة بحثت في سبل تحضير الجيل القادم من قادة القطاع الفضائي العالمي، بمشاركة واسعة من طلبة الجامعات في الدولة، وممثلي عدد من المنظمات الدولية التي تعُنى بالشباب وسبل تعزيز مساهمتهم وإدراجهم في عملية صنع القرار لقيادة القطاع في المستقبل.

وقدمت حور المازمي مهندسة علوم فضاء في وكالة الإمارات للفضاء، كلمة رئيسية في الجلسة تحدث خلالها عن التطور السريع الذي يشهده القطاع الفضائي على المستويين الدولي والمحلي، والدور الذي لعبته الاستكشافات العلمية الفضائية في الوصول إلى المئات من الاختراعات والابتكارات في مجالات تكنولوجيا الحاسوب والبيئة والزراعة والطب والنقل، مسلطة الضوء على دور الوكالة في تعزيز مساهمة القطاع الفضائي في الدولة.

وأشارت إلى أن مشاريع البرنامج الوطني للفضاء مثل «مسبار الأمل» و«المريخ 2117» تُسهم بشكل فاعل في دعم مستهدفات عملية بناء المقدرات والكوادر البشرية وقدرتها على الابتكار، كونها تهدف إلى إيجاد حلول وسبل جديدة للتنقل والحفاظ على الطاقة والغذاء مؤكدة أن دولة الإمارات تزخر في الوقت الراهن بمختلف الموارد الضرورية وتمتلك الحافز لتحقيق المشاركة الفاعلة في جهود الاستكشاف الفضائي الدولية.

«ستراتا» نحو تعزيز سلسلة التوريد في صناعة الطيران

وقّعت ستراتا للتصنيع «ستراتا»، المتخصصة في صناعة أجزاء هياكل الطائرات من المواد المركّبة، والمملوكة بالكامل لشركة مبادلة للاستثمار «مبادلة»، اتفاقية تعاون مع شركة «ديما إس. بي. إيه» الإيطالية المتخصصة في صناعة الطيران، والتي تتخذ من مدينة نابولي الإيطالية مقراً لها.

ومن شأن الاتفاقية أن توفر خارطة طريق تمكّن الشركتين من تبادل المعرفة وخدمات التصنيع، تماشيًا مع استراتيجية شركة «ستراتا» الهادفة إلى تعزيز سلسلة التوريد في قطاع صناعة الطيران العالمية.

وقع الاتفاقية كلٌ من إسماعيل علي عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا»، وفينسينزو ستاراسي، الرئيس التنفيذي لشركة «ديما إس. بي. إيه» بحضور عدد من كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين في الشركتين.

وقال إسماعيل علي عبد الله: «تتصف صناعة الطيران بقدر كبير من التعقيد التقني والصناعي، مما يعزز من أهمية تبادل الخبرات والمعارف بين ستراتا والشركات العالمية من أجل تكريس مكانتنا التنافسية وتطوير قدراتنا ومساهمتنا في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران، وتمكيننا من العبور إلى المرحلة التالية من النمو الذي نسعى لتحقيقه».

وأضاف عبد الله: «نتطلع إلى تعاون وثيق مع شركة «ديما» في برامجنا الحالية والمستقبلية والعمل سوياً لاستكشاف فرص التعاون المتوفرة بما يتلاءم مع استراتيجيتنا.» ومن جانبه قال فينسينزو ستاراسي: «نحن سعداء بتوقيع اتفاقية التعاون هذه مع ستراتا التي شهدت نمواً متسارعًا لتصبح من أهم شركات صناعة أجزاء هياكل الطائرات على المستوى العالمي. سوف تتيح هذه الاتفاقية للشركتين تحقيق المزيد من النمو والاستفادة من نقاط القوة التي تتمتعان بها بهدف تزويد العملاء بأفضل الخدمات سواءً في برامجنا الحالية أو المستقبلية».

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :http://wp.me/p70vFa-pHm