كيف تعلم الملياردير جيف بيزوس مهارات العمل الناجح من مزرعة جده ؟

29 مايو 2018 آخر تحديث : الثلاثاء 29 مايو 2018 - 8:22 صباحًا

181506-large_1d081f6f-78e3-40d0-9c3f-7a23264c1b96

“الذكاء هدية إنما اللطف والتعامل الحسن اختيار، والهدايا سهل منالها أما مهمة الاختيار فهي من الأمور الصعبة”، لم نجد أفضل من تلك المقولة لنستهل بها حديثنا عن أغنى شخص في العالم جيف بيزوس، بحسب مجلة فوربس الأمريكية، وإحدى كلماته الشهيرة في خطاب له بجامعة برينستون الأمريكية.

جيف بيزوس الذي تفوق ثروته 133 مليار دولار أمريكي، ورئيس كلاً من موقع التسوق الأفضل عالميا للتجارة الإلكترونية “أمازون”، وشركة “بلو أوريجين” المختصة في هندسة الطيران والفضاء الجوي. إنه بيزوس الذي يعد عملاق التكنولوجيا التي من المرجح أن تشكل شركاته المستقبل على كوكب الأرض.

خمسة دروس ملهمة في القيادة من سيمون سينيك

وبالرغم من اعتماده التام على التكنولوجيا في تكوين ثروته الباهظة عبر الإنترنت، إلا أن الملياردير بيزوس يقول أنه تعلم درس النجاح الأول في عمر مبكرة وداخل مناخ بيئي مليء بالمهام والمتطلبات المعقدة وذلك عندما خاض تجربة العمل مع جده بمزرعته في جنوب تكساس.

الدرس الأول

أول درس تعلمه رجل الأعمال الأغنى والأشهر عالميا من جده أن يحرص على أن يكون واسع الحيلة في عمله، والمقصود من ذلك هو أن يحسن حياكة امتلاك المهارات التي تعينه على حل المشاكل التي تواجهه، وصناعة القرار. وهذا ما تفوه به الريادي العالمي في مقابلة مع الرئيس التنفيذي لشركة أكسل سبرينجر للنشر والتوزيع في ألمانيا والتي نُشرت بمجلة بيزنس إنسايدر الأمريكية في نهاية أبريل الماضي.

يأتي ذلك فيما وصف “بيزوس” الأشهر بين رجال الأعمال الكبار جده بأنه ذلك الشخص الذي تملؤه الحكمة لأبعد مدي فضلاً عن ما لديه من دهاء وفطنة كافية لإتمام العديد من المهام بنفسه داخل المزرعة، مضيفاَ قائلاً: “جدي عظيم وهو الأفضل بالنسبة لي”، حيث أوضح جيف بيزوس أن شيء واحد من ضمن أشياء كثر كانت تمثل له قمة الاستمتاع وهي مراقبة أسلوب حياة جده الذي كان يتقن فعل كل شيء بيديه.

وأضاف بيزوس مكملاً “أتعلمون، لم يستعن جدي يوما بالطبيب البيطري، إذا مرضت إحدى الحيوانات لديه”، مشيراً إلى أنه كان يكتشف مرضها ويداويها بنفسه.

قال العملاق بيزوس أيضاً:” بالطبع إذا دخلت عالم ريادة الأعمال وتؤدي أية مهمة ضمن فريق، فينبغي عليك أن تدرك وبسرعة بالغة أن الأمر لا يتعلق فقط بدهائك وحسن حيلتك، إنما المظلة أكبر بكثير فعليها أن تضم أيضاً فطنة وحسن تصرف الفريق ككل”.

اليانصيب ربحته

وفي تغريدة على موقع تويتر الإلكتروني شكر جيف بيزوس أمه قائلاً “ربحت اليانصيب مع أمي. شكرًا أمي على كل شيء بكل ما تحمله الكلمات حرفياً”. يبلغ بيزوس من العمر الآن حوالي 54 عاماً، وهو من مواليد عام 1964 بينما كانت والدته في السابعة عشر من عمرها. وأتبع مضيفاً “أستطيع أن أؤكد لكم أن أمي حملتني وهي في مرحلة الثانوية وهو الأمر الذي لم يكن سهلاً وقتها أن يحدث بمدينة البوكيرك في نيوماكسيكو، وأعلم أنه كان أمر صعب عليها للغاية”.

“التعلم في الصغر كالنقش على الحجر”

وحرصاً منه على مساعدة والدا جيف الصغير، كان أجداد بيزوس يداومون على رعايته واستضافة ذلك الصغير كل صيف بجنوب تكساس، وفي استرجاع لذكريات الطفولة يقول جيف بيزوس الريادي العظيم:” كنت صغيرا جدا وكان ذلك مفيدا لي حقاً، فقد عزز جدي أوهامي كصغير عمره لا يتجاوز الأربع سنوات بقدرتي على إتمام كل المهام بالمزرعة وبالطبع هو أمر صعب أن يتحول لحقيقة، ولكني صدقت ما قلت وقتها، ومع مرور الزمن وعندما صار عمري 16 عاماً كنت قد قدمت بالفعل خدماتي ومساعداتي للمزرعة، حيث أستطيع أن أعيد إصلاح ماكينات وأدوات قد تعرضت للعطل كطواحين الهواء الثابتة أو البلدوزر، وتثبيت مضخات المياه، وبناء الأسوار والحظائر، فضلاً عن قيامي بكل مهام الطبيب البيطري لإنقاذ الماشية المتضررة.

اللطف ولين القلب واللسان خيارات صعب منالها

في إحدى مواسم الصيف، استمع بيزوس لحملة إعلامية ضد التدخين على أثير الراديو، وما تستغرقه كل نفخة سيجارة من وقتك الثمين وحياتك كلها، ويذكر الملياردير العالمي جيف، أن جدته كانت مدخنة بشراهة وكان جيف بيزوس مهتم للغاية بالأرقام والحساب متسائلا وهو في سن العاشرة “كم من الوقت تهدره جدتي مع تلك العادة القبيحة”. وأكمل بيزوس قائلاً: ” أتذكر وقتها وعقب انتهائي من ممارساتي الحسابية أجهرت بصوتي وبكل فخر وحماس قلت لجدتي “كم عدد السنوات التي ضيعتها هدراً من حياتك؟” ووقتها حصلت على رد فعل لم أكن أتوقعه مطلقاً وذلك حينما انفجرت في البكاء”.

بالمقابل، أوقف جدي السيارة بالخارج وطلب مني الخروج إليه و لم تكن لدي ولو بنت فكرة ما لذي جرى؟ لإنه لم ينطق بحرف واحد، بينما ظللت أفكر مرارا متسائلا هل هو حقاً غضب مني لكنه لا يغضب مني، ولكن حين جلبني للخارج للحصول على بعض الخصوصية بعيداً عن جدتي، قال لي جدي وقتها كلمات لا تصدق، حينما قال “سوف تكتشف في يوم من الأيام أنه من الصعب أن تكون لطيفاً لينَ القول أكثر من أن تكون عبقريا أو ذكياً”.

عند انسحاب منافسيك من السوق.. هل عليك الاستمرار أم التراجع؟

واختتم أبرز وأغنى رجل في العالم بكلمات مثقالها من ذهب قائلاً “لم أتعلم من جدي ومزرعته فحسب أهمية الدهاء وسعة الحيلة والفطنة في أداء المهام الموكلة إلينا، إنما تعلمت أيضاً أن أنحني تقديراً للطف الحشائش والمزروعات الخضراء،. كناية عن قيمة الكلام والفعل اللين بين عوام الناس”.

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :http://wp.me/p70vFa-qb3