مجلة مال واعمال

عيد الاتحاد… ميلاد للدولة الاكثر عصرية

-

كتب : محمد فهد الشوابكة

ما ان يدور الزمان عاما بعد عام ويحل بينا شهر ديسمبر برائحته المعطرة بشذا التاريخ وعبير الاتحاد حتى نستشعر معه عظمة منجزاتنا الوطنية التي حققها زايد الخير وإخوانه حكام الامارات ليصبح الثاني من ديسمبر يوم يسجل في تاريخ العرب حيث الانجازات التاريخية التي صنعتها القيادة الحكيمة ذو البصيرة النافذة.

فمع بزوغ فجر الثاني من ديسمبر يعلن ميلاد دورة جديدة من ايام عيدنا الوطني المجيد, وهي المناسبة الاغلى على قلوبنا بما تحمله من القيم والمفاهيم والدلالات فعيد الاتحاد هو يوم يعيد الى ذاكرتنا تاريخا عريقا من التطور والازدهار سطره سمو الشيخ زايد بن خليفة ال نهيان وإخوانه حكام الامارات وسار على نهجه مولاي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وسائر حكام الامارات.

ففي عام 1971 ولدت التجربة الوحدوية الرائدة في العالم والتي استطاعت أن تواجه كل المصاعب والتحديات، وأن ترسخ أركانها وتأخذ مكانها المتميز في تاريخ المنطقة والعالم كأنجح تجربة وحدوية عربية في العصر الحديث، وكدليل على أن الإنسان العربي قادر على تحقيق المعجزات إذا ما توافرت له الظروف المناسبة والقيادة المخلصة والرؤية الواضحة والطموحة؛ ولم يأت هذا الانجاز من فراغ بل كان وراءه جهد كبير وفكر خلاق وهمة رجال عظماء تحدوا واقع الفرقة والتشرذم، وآمنوا بقدرة مواطنيهم على خوض غمار التحدي بوجود زعامة تاريخية كاريزمية، تحملت عبء قيادة الاتحاد في ظروف صعبة، وآمنت به وعملت من أجله بكل قوة، وكان لديها قدرة على الجمع والتوفيق بما توفر لها من احترام في المنطقة ومصداقية لدى حكام الإمارات المختلفة، ممثلة بسمو الشيخ “زايد بن سلطان آل نهيان” رحمه الله.

وفي كل عام يأتي احتفالنا بالأعياد الوطنية بظروف تطور اكثر من العام السابق حيث يأتي الاحتفال هذا العام بظروف تاريخية تشهد تأكيد التوجهات الاستراتيجية لرؤية 2030 الرامية الى ان تصبح الامارات الدولة الاقتصادية الاولى في العالم بتحقيق اعلى درجة من التنوع في الاقتصاد ورفع انتاجيته وقدرته التنافسية وتطوير الصادرات غير النفطية وتعزيز دور القطاع الخاص.

حيث يلعب سمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان حفظه الله ورعاه رئيس الدولة وأخيه سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسائر حكام الامارات حفظهم الله ورعاهم دورا مفصليا في تصميم اقتصاد مبني على اسس المعاصرة والفعالية والابتكار والإنتاجية, حيث اضحت الدولة تتبوأ مكانها بين اكبر الاقتصاديات في العالم.

ويأتي يوم الاتحاد كيوم خاص ومميز ليس فقط للإماراتيين فحسب؛ بل لجميع من يعشق الإمارات, وهذا العشق لم يأتِ من فراغ ولكنه حصاد المحبة والخير والسعادة التي زرعها سمو الشيخ زايد رحمه الله ومن ثم تبع خطاه سمو الشيخ خليفة بن زايد حفظه الله ورعاه وحكام الإمارات فاليوم الوطني يشكل منحى مختلفا وبداية واثقة وأسس لمصير واحد مشترك ودولة عصرية تنطلق في مقوماتها من رسالة إنسانية عالمية قوامها الخير تدعو إلى بناء جسور التسامح والسلام والتعايش مع الغير.