مجلة مال واعمال

دانيا بيبرس… تصنع من الالوان حكاية، وتزيد ليلة الحناء بهجة

-

مجلة مال واعمال – النسخة الورقية – العدد 175- في موازاة الحداثة وتطور العصر، تبحث الفتيات عن العراقة والأصالة بألوان وأشكال مختلفة عما هو شعبي، فرغم أن «الحناء» وفن النقش على الجسم من العادات القديمة المنتشرة بين الكثير من الثقافات والأعراق، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بمظاهر البهجة والفرح، فإنهما لا يزالان من ضرورات الزينة وخصوصاً للعروس، فـ«ليلة الحناء» وهي ليلة مخصصة للرسم على الجسم كي تتزيّن العروس وقريباتها في جو احتفالي يسبق الزفاف بيوم أو يومين، والمُستحدث في الأمر أن نقوش الحنّاء ورسوماته تختلف اليوم باختلاف المواد والألوان المستخدمة في النقش فأصبح أقرب الى شكل «التاتو» الذي بات بديلاً للحنّاء العصرية… وبين «الحنّاء» و«التاتو» حكايات وحكايات…

وحكايتنا اليوم قصة نجاح لفتاة شقت الصخر ورسمت لنفسها حكاية نجاح وردية عمادها ذوقها الرفيع وراسمالها موهبتها التي ترجمتها على ارض الواقع لتضع نفسها بين الناجحين ولسان حالها يقول من اراد النجاح عليه ان يشق الصخر لتحقيق احلامه.
فبلسان من جالسها وعرفها عن قرب يقولون دانيا بيبرس نبراس يدرس بما فقد استطاعت أن تحقق هدفها بعمر صغير وتسير بخطى ثابتة لا اعتلاء القمة دون النظر الى صغائر الامور.
دانيا بيبرس
ابنة ال 26 عاماً، بدات الرسم قبل ستة عشر عاما، نمت موهبتها من خلال دراستها الفنون، عن حب وشغف، فحب الفنون مغروس في قلبها منذ نعومة أظفارها، وها هي فارستنا تكمل المسيرة فبعد ان انهت مرحلة البكالوريوس تخصص فنون تطبقية، تواصل الان دراستها الماجستير في تخصص الفنون التشكيلية..
رغبة منها في تطوير هذا الحب والشغف في مجال الفن والرسم من خلال دراسته والعمل عليه حتى أبدعت فيه.

فقررت فتح مشروعها الخاص حتى تتمكن من خلاله الاعتماد على نفسها، واثبات جدارتها في مجال الفن والرسم.
وكأي بداية لأي مشروع هنالك صعوبات واجهت دانيا، كان على رأسها الوضع المادي الذي لم يستمر طويلاً حتى قامت والدتها بتقديم يد العون لها ودعمها بنصف المبلغ حتى تتمكن من إنشاء مشروعها وتحقيق حلمها ودفعها إلى الإصرار والمثابرة على تقديم عملها الذي تحبه لينال إعجاب الناس.
وحالها حال أي شخص ناجح، فقد تعرضت دانيا للعديد من الإحباطات والانتقادات ممن حولها، وذلك لصغر سنها الذي لا يؤهلها للنجاح والبدء بمشروعها الخاص، ولكنها واصلت وثابرت وعملت وجدت واجتهدت فانتقلت من فرع الى اخر مواصلة النجاح متسلحة بارادة لها حدود ولسان حالها يقول ها انا هنا
وها هي تنتقل من خيمة صغيرة في ستي سنتر الى افتتاحها فرعها الاخر في وسط البلاد بعد افتتاح محل اسع في اربد ستي سنتر عوضا عن الخيمة التي جاءت منها انطلاقتها.
وعن ذلك تقول دانيا أن الإنسان يجب أن يسعى وراء حلمه ويعتمد على نفسه لتحقيق اهدافه وتنمية هوايته، وأن الإرادة والتصميم هما الحافز والدافع ليصل الشخص الى حلمه.