مجلة مال واعمال

حصاد 2015…… خسائر بالمليارات لأثرياء العالم

-

download (1)

تراجع ثروات أثرياء العالم بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، بفعل تراجع أسعار السلع، وتباطؤ الاقتصاد العالمي خاصة في الصين، وهو ما أثر سلبًا في أسواق المال العالمية.

وذكرت وكالة بلوميرغ أن مؤشرها لثروات الأثرياء قد أظهر تراجع ثروات أغنى 400 شخص حول العالم بنحو 19 مليار دولار أميركي في عام 2015.

واحتل الملياردير المكسيكي كارلوس سليم قائمة أكثر الأغنياء خسارة في عام 2015، بعد أن فقدت شركته أميركيان موفيل حوالي 25% من قيمتها، لتنخفض ثروته بحوالي 20 مليار دولار.

وفقد المستثمر الأميركي الشهير وارن بافيت، والذي يحتل المرتبة الثالثة في قائمة الأكثر ثراءً في العالم حوالي 11.3 مليار دولار، مع تسجيل شركته بيركشاير هاثاواي أول عائد سالب على الاستثمار منذ عام 2011.

كما انخفضت ثروة بيل جيتس مؤسسة شركة مايكروسوفت والرجل الأغنى في العالم بحوالي 3 مليارات دولار خلال عام 2015.

في حين تخطى الإسباني أمانسيو أورتيغا كلا من سليم وبافيت بعد أن ارتفعت ثروته بنحو 12.1 مليار دولار في عام 2015 إلى 73.2 مليار دولار.

كما ارتفعت ثروة جيف بيزوس مؤسس أمازون بنحو 31 مليار دولار في عام 2015 لتصل إلى 59 مليار دولار.وتسبب اضطراب الأسواق العالمية بفعل المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني، في خسارة 400 من أثرياء العالم نحو 182 مليار دولار من ثرواتهم في أسبوع واحد،

ويعتبر هذا التراجع الأسبوعي الأضخم في قائمة بلومبيرغ لأثرياء العالم منذ سبتمبر 2014، بعد ما تم توسيعها.

وكان يوم الجمعة الأكثر فداحة بالنسبة للأثرياء، الذين فقدوا فيه نحو 76 مليار دولار من إجمالي ثرواتهم، مع إغلاق مؤشر إس.و.بي 500 للأسهم الأميركية على أسوأ أسبوع له منذ 2011.

وخسر مارك زوكربرغ مؤسس فيسبوك نحو 1.9 مليار دولار من ثروته لتنخفض إلى 37.8 مليار دولار وهي أكثر خسارة يتكبدها ضمن قائمة المتضررين من اضطراب الأسواق العالمية.

واهتزت الأسواق العالمية الاثنين لتسجل أكبر خسائر لها بفعل تفاقم المخاوف من ركود الاقتصاد الصيني مع بيانات نمو ضعيفة ومع هبوط حاد للأسهم الصينية بنحو 9 بالمائة بالتوازي مع تراجعات حادة للدولار والسلع الأولية.

واتجه مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية لتسجيل أكبر خسارة شهرية له منذ عام 2008 مع تراجعه بنحو 12 بالمائة ليفقد أكثر من 1.2 تريليون دولار من قيمته السوقية منذ مطلع أغسطس الماضي بفعل المخاوف بشأن متانة اقتصاد الصين الذي يعدّ من أكبر محركات الاقتصاد العالمي.

ودع أغنى 7 رجال أعمال مصريين عام 2015 بخسارة أكثر من ربع ثروتهم، وبقيمة تعدت نحو 5.5 مليار دولار، أي ما يتجاوز 43 مليار جنيه، ليهبط مجمل ثرواتهم إلى 16.9 مليار دولار، أي ما يعادل 132.3 مليار جنيه ، في مقابل 22.4 مليار دولار في مطلع العام، وذلك حسب أحدث تقديرات صادرة عن مجلة فوربس الأميركية المتخصصة في إصدار قائمة أثرياء العالم. وخيم التراجع على كل أموال المليارديرات المصريين الذي ضمتهم القائمة بنسب تراوحت بين 1 و41%، وهو ما يعكس تأثر رجال الأعمال بتباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار الأسهم وضعف معظم العملات، ولا سيما بالدول الناشئة، أمام الدولار، علاوة على انعكاسات المتغيرات المحلية بالاقتصاد المصري وأزمة نقص العملة الأجنبية والطاقة والتي انعكست على كل القطاعات الاقتصادية بالدولة.

وكشف تقرير «فوربس» عن تكبد رجل الأعمال يوسف منصور أكبر نسبة خسارة بين العائلة بنسبة تعدت 41% وبانخفاض قدره 1.2 مليار دولار، لتصل إلى 1.7 مليار دولار بدلاً من 2.9 مليار دولار، وهو ما أدى إلى تراجع ترتيبه محلياً ليحتل المرتبة الخامسة بدلاً من الرابعة. وعلى الجانب الآخر، حافظ ناصف ساويرس، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للصناعات الإنشائية، على الصدارة ليعتبر أغنى ملياردير مصري على مستوى العالم، رغم تراجع ثروته بمعدل 24% وبقيمة قدرها 1.5 مليار دولار لتصل إلى 4.8 مليار دولار. فيما تمكن الأخ الأكبر نجيب ساويرس من تكبد ثاني أقل خسائر ممكنة بين الكبار وبنسبة بلغت 3.2% فقط وبقيمة 100 مليون دولار لتهبط ثروته من نحو 3.1 إلى 3 مليارات دولار، وذلك رغم هبوط ثروته في نهاية سبتمبر الماضي إلى 2.9 مليار دولار، وهو ما يشير إلى تمكنه من تعويض الخسائر في الربع الأخير. يشار إلى أن رجل الأعمال نجيب ساويرس لديه خطة توسعية في قطاع الخدمات المالية، بعد انتهاء كل إجراءات الاستحواذ على أسهم شركة بلتون المالية القابضة في صفقة بلغت قيمتها 650 مليون جنيه تم إبرامها قبل نحو شهر. وبسعي نجيب حالياً للاستحواذ على أسهم شركة سي آي كابيتال التابعة للبنك التجاري الدولي بصفقة تتراوح قيمتها بين 900 و950 مليون جنيه، وذلك في إطار خطة مستقبلية لاندماج الكيانين وتأسيس بنك استثمار غير قابل للمنافسة. في سياق مواز، وأشار تقرير «فوربس» إلى أن الأب أنسي ساويرس مؤسس مجموعة أوراسكوم القابضة فقد نحو 300 مليون دولار، بما يمثل نحو 16.6% من ثروته البالغة 1.8 مليار دولار لتهبط إلى 1.5 مليار دولار حتى أمس. وخرج سميح ساويرس، رئيس شركة أوراسكوم للفنادق والتنمية، من قائمة فوربس لأغنى أغنياء مصر، بعد أن كان يحتل المرتبة الثامنة والأخيرة بقائمة عام 2015، بثروة قيمتها 1.05 مليار دولار، فيما يشار إلى أن ثروته تراجعت عن مليار دولار إثر تباطؤ النشاط السياحي بمصر عقب سقوط الطائرة الروسية بشرم الشيخ قبل نحو شهرين. تجدر الإشارة إلى أن تقرير «فوربس الأميركية» لم يحدد أسباب تراجع ثروات أغنياء مصر خلال تلك الفترة ، فضلا عن عدم توضيحها أسباب خروج ثروة سميح ساويرس من القائمة، مع ترجيح أن ثروته تراجعت عن مليار دولار خلال الفترة الراهنة. وصاحب التراجع في قيمة ثروات أغنى رجال أعمال مصريين تراجع ترتيبهم العالمي في قائمة فوربس لأغنياء العالم، ليتراجع ناصف 103 مراكز دفعة واحدة، محتلا المرتبة 328 عالمياً، فيما رجع «نجيب» 32 مرتبة ليحتل المركز 609 عالمياً، وتدهور ترتيب محمد منصور 324 مركزاً دفعة واحدة، ليأتى في المركز 742 عالمياً، ثم تراجع محمد الفايد 25 مركز مسجلاً مرتبة 974 عالمياً. وخرج الأخوان «يوسف» و«ياسين» منصور من قائمة أغنى ألف ثرى على مستوى العالم بعد تراجع ترتيبهما إلى 1103، 1344 على التوالي بتأخر تجاوز 475 مركزاً. ويواجه رجال الأعمال والمستثمرون تحديات جمة للحفاظ على قيمة ثرواتهم في ظل التقلبات العنيفة التي تشهدها الأسواق الفترة الماضية، ولا سيما بعد اتجاه «الفيدرالي الأميركي» لرفع الفائدة وتكبد الأسواق الناشئة خسائر طائلة.

من جانب آخر، أن نسبة انخراط العائلات في إدارة ثرواتها بمنطقة الشرق الأوسط كانت مرتفعة ووصلت إلى 62%، ومن بين 21 ثرياً شملتهم الدراسة، كان هناك 10 عائلات ثرية من #الكويت. تراجعت ثرواتهم دون اسباب واضحة.

ووجد التقرير أن العائلات التجارية الثرية في العالم تنخرط غالباً في التمويل والإنشاء والعقار والخدمات والأغذية والمشروبات. وأن الأثرياء الشبان غالبا غير متزوجين ينشطون في قطاعات التكنولوجيا والاستثمار. إضافة إلى أن المديرين في قطاع التكنولوجيا هم الأكثر توجهاً نحو الأعمال الخيرية، ويمنحون مليارات الدولارات لمثل هذه الأنشطة الإنسانية، ويديرون مؤسساتهم الخيرية بالطريقة ذاتها التي يفعلونها في شركاتهم.