مجلة مال واعمال

أسبوع “قصير” ببورصة الكويت وترقب “حراك سياسي” مقبل

-

اختتم المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية تداولاته لهذا الأسبوع “القصير” مرتفعاً بمقدار 14.7 نقطة مواصلاً بذلك نشاطه الذي دشنه في جلسة الأربعاء من خلال تداولات نشطة ومتباينة ما بين الشراء والتجميع من جهة وما بين تغيير المراكز والضغط من جهة أخرى.

كما لوحظ ارتفاع مستويات القوة الشرائية على عدد من الأسهم الرخيصة التابعة للمجاميع الرئيسية على الرغم من عمليات جني الأرباح التي لوحظت في منتصف التداولات، وفقاً لصحيفة “الوطن” الكويتية. 

ويرى المراقبون أن ارتفاع مستوى السيولة والنشاط هو على معظم القطاعات مما قد يكون مؤشراً إيجابياً لتداولات الأسبوع المقبل، بينما يرى آخرون أن الحراك السياسي في منتصف الأسبوع المقبل والذي يأتي بناء على وعود للمعارضة البرلمانية للتجمع في ساحة الإرادة اعتراضاً على قضية الدوائر الانتخابية ستكون هي المحرك الحقيقي لمجريات التداول خلال الفترة المقبلة وذلك قياساً لتداعياتها وإنجاحاتها.

هذا وقد ارتفعت المؤشرات الفنية لمعظم قطاعات السوق بقيادة السيولة المتداولة التي قفزت لتبلغ 19.8 مليون دينار من خلال كمية تداولات ارتفعت هي الأخرى لتصل عند مستوى 299.6 مليون سهم تقريباً.

واستمر التماسك والعزوف الفني مسيطراً على مجريات التداول لمعظم الأسهم التابعة وخصوصاً المصرفية التي شهدت تماسكاً فنياً باستثناء بعض الانخفاضات الفنية لسهمي “الوطني” و”الأهلي”، هذا في الوقت الذي استمرت فيه التداولات النشطة على سهمي “الاتصالات” و”زين” الذي عاد ليشهد عمليات شراء وتجميع ملحوظ على الرغم من ارتفاعه النسبي، كما شمل النشاط كلاً من سهمي “المباني” و”اجيليتي” ما قبل الاغلاق.

عمليات جني الأرباح وتغيير المراكز والتخارج الفني للعديد من الأسهم الاستثمارية العقارية بالأمس لم تمنع من ملاحظة أن الرغبة والتوجه الشرائي والتجميعي مازال هو السائد، وهذا ما بدا واضحاً على حركة أسهم “ايفا” و”المنتجعات” و”ادنك” و”منازل” إضافة لأسهم “الخليجي” و”صكوك” و”منشآت” و”اكتتاب” و”المدينة”، كما شمل النشاط بالأمس أسهم مجموعة “الاستثمارات الوطنية” التي تفاعلت نسبياً مع نشاط سهم “زين”، حيث تتوقع المصادر أن تشهد تلك المجموعة إضافة لعدد من الأسهم الواعدة والتي لم تشهد نشاطاً يذكر كـ”السلام” و”عقارات الكويت” و”المركز” و”الوطنية العقارية” نوعاً من النشاط خلال تداولات الأسبوع المقبل، واتسمت بقية التداولات بالهدوء والميل للارتفاع النسبي، باستثناء عمليات الضغط والتجميع التي لوحظت على أسهم “المستثمرون” و”ابيار” و”المال”، ويرى المراقبون أن تباين الآراء والاتجاهات للأسبوع المقبل قد ساهم نسبياً في التذبذب.

من جهة ثانية، واصلت الأسهم المضاربية في الأسهم غير الكويتية نشاطها وارتفاعها على الرغم من التذبذب الحاد لتداولاتها، وهذا ما بدا واضحاً على حركة أسهم “الاثمار” و”انوفست” وكذلك “تمويل الخليج”، كما شمل النشاط عدداً من الأسهم الصناعية والخدماتية نادرة التداول، هذا وقد اتسمت بقية التداولات بالهدوء والميل للانخفاض الفني، حيث يرى المراقبون أن سياسة تغيير المراكز بهدف الدخول إلى الاسهم المضاربية المشار إليها كان السبب الرئيسي لهذا الانخفاض.

الحراك السياسي واختلاف وجهات النظر ما بين القوى السياسية والسلطة في أي بلد، يجب ألا يكون عائقاً أمام استمرار خطط التنمية والإصلاح، بل إن الواقع والمنطق يحتم على الحكومة وخصوصاً متى ما كانت طرفاً في هذا النزاع أن تستغل مواردها وإمكانياتها لكسب الشارع والشعب، ونعتقد بأن الحكومة لديها الوقت الكافي لإصلاح الكثير من الأمور والدفع بحل القضايا الشعبية، ومنها الأزمة البورصوية خلال فترة هذا الحراك المتوقع أن يشهد المزيد من السخونة في حالة حكم المحكمة الدستورية بإلغاء وعدم دستورية الدوائر الخمس.