موسى شحادة : البنوك الاسلامية اثبتت قدرتها على النمو ومؤشراتها مريحة برغم الازمات العالمية

admin
بنوك
admin24 أبريل 2012آخر تحديث : منذ 9 سنوات
موسى شحادة : البنوك الاسلامية اثبتت قدرتها على النمو ومؤشراتها مريحة برغم الازمات العالمية

 اسلامية  - مجلة مال واعمالحققت الصيرفة الاسلامية نموا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية وتمكنت من تلافي تداعيات الازمة المالية العالمية التي اطاحت بعدد كبير من البنوك التقليدية في معظم الاقتصادات الصناعية، وادى تقدم الصناعة المصرفية الاسلامية الى سعى دول كبرى لاقامة مراكز جديدة للبنوك الاسلامية بخاصة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، كما فتحت بنوك عالمية نوافذ للصيرفة الاسلامية مما يشكل اعترافا دوليا بدور البنوك الاسلامية، اما في الدول العربية والاسلامية فقد تنامت مؤشرات البنوك الاسلامية افقيا وعموديا وزاد اعتماد الصكوك الاسلامية كأداة حيوية في نقل الاموال والمدخرات الى قنوات الاستثمار والتنمية، الامر الذي يؤكد ان هذه الحقبة هي فتره الازدهار للمؤسسات المالية الاسلامية التي استطاعت ان تثبت وجودها وقدرتها على النمو والتطور فالأزمات المالية دعمت الصناعة المصرفية الإسلامية وجاءت متناسقة مع توجهات رواد هذه الصناعة الذين كانوا يسعون على مدى عقود لتوصيل رسالة المصرفية الإسلامية للعالم.

وقال نائب رئيس مجلس الادارة / المدير العام للبنك الاسلامي الاردني المصرفي موسى شحادة في حوار مع « الدستور» ان مؤسسات التصنيفات الائتمانية منحت البنك وعددا من البنوك والمؤسسات المالية الاسلامية ارفع التصنيفات الائتمانية، حيث اكدت فاعلية ادارة الاموال واكدت الأدوات المالية الاسلامية المختلفة نجاحها وقدرتها على تخطي المعوقات المختلفة و مواكبة التطورات التي تشهدها الصناعة المصرفية الإسلامية وبما يتفق والضوابط الشرعية، ولبت متطلبات الافراد والمؤسسات الحكومية والخاصة بيسر وكفاءة.

واضاف ان البنك زاد من نشاطاته في السوق المصرفية الاردنية من حيث تقديم المنتجات والخدمات المصرفية، واستقطب المزيد من ودائع العملاء وفق الاحكام والضوابط الشريعة، الامر الذي يضع الصيرفة الاسلامية في الريادة وتنامي ثقة المتعاملين بالبنك الذي يحرص على المساهمة في التنمية وتقديم الخدمات في المجتمع ايمانا بأهمية المسؤولية الاجتماعية للبنك، وقدم في هذا السياق مبالغ كبيرة لتحسين مستويات معيشة المستفيدين، وتشمل التعليم والعلاج والزواج، وبلغت القروض الحسنة التي منحها البنك في العام 2011 حوالي 23,4 مليون دينار، استفاد منها 27 ألف مواطن، أما مجموع القروض الحسنة التي قدمها البنك منذ تأسيسه وحتى نهاية العام الماضي فقد بلغت حوالي 154.4 مليون دينار استفاد منها حوالي293 ألف مواطن.

وردا على سؤال حول نتائج اعمال البنك للعام الماضي وخطته للعام الجديد قال موسى شحادة، ان صافي ارباح البنك ( قبل الضريبة ) بلغ 39.7 مليون دينار، وأوصى مجلس الإدارة للهيئة العامة العادية المقرر عقده اليوم الثلاثاء بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 15 % من رأسمال البنك، كما أوصى المجلس للهيئة العامة غير العادية برفع رأسمال البنك من ( 100 إلى 125 ) مليون دينار/سهم، وذلك بتوزيع أسهم مجانية بنسبة 25% وتعديل عقد التأسيس ونظام الشركة الداخلي وإكمال الموافقات الرسمية، مشيرا إلى ان المجموع العام لميزانية البنك شاملاً الحسابات المدارة ( حسابات الاستثمار المخصص وسندات المقارضة وحسابات الاستثمار بالوكالة ) في نهاية العام بلغ حوالي 3.150 مليار، وارتفعت حقوق المساهمين الى 206.9 مليون دينار، الامر الذي يؤكد تنامي المؤشرات المالية الرئيسة للبنك وتاليا نص الحوار:

س1-كيف تقيّم أداء البنك الإسلامي الأردني للعام 2011 وتوقعاتكم للعام الحالي2012 ؟

ج – لقد حقق البنك الإسلامي الأردني «بحمد الله» حضوراً ممتازاًً خلال العام 2011 في القطاع المصرفي الأردني بحصوله على العديد من التصنيفات الائتمانية والجوائز العالمية وتحقيقه نمواً واضحاً في معظم مؤشراته الماليه ليعزز موقعه في القطاع المصرفي الأردني على الرغم من التأثيرات السلبية على الاقتصاد الوطني ما تشهده المناطق المحيطة من أزمات سياسية واقتصادية وقد أثبتت استرتيجيتنا في التعامل مع الأدوات المالية المختلفة نجاحها وقدرتها على تخطي المعوقات المختلفة ومواكبة التطورات التي تشهدها الصناعة المصرفية الإسلامية وبما يتفق والضوابط الشرعية .

فقد ثبتت مؤسسة « ستاندرد اند بورز» تصنيف البنك، حيث حصل على تصنيف ائتماني للالتزامات طويلة الأجل BB و B للالتزامات قصيرة الأجل مع توقع مستقبلي سلبي، و ثبتت مؤسسة « كابيتال انتليجنس « تصنيف البنك (BBB-)مع توقع مستقبلي مستقر، كما ثبتت مؤسسة « فيتش» تصنيف البنك (BB-) مع توقع مستقبلي مستقر، وحصل البنك أيضا على عدد من الجوائز العالمية خلال العام 2011 وهي جائزة أفضل بنك إسلامي لخدمات التجزئة على مستوى العالم للعام الثالث على التوالي ، وأفضل مجموعة مصرفية في الأردن للعام الثاني على التوالي من مجلة عالم المال، والمتخصصة في مجـال البنوك والمؤسسات المالية المصرفية، والتي تصدر من لندن، و جائزة أفضل بنك إسلامي لخدمات التجزئة على مستوى العالم للعام الثاني على التوالي، وجائزة أفضل مؤسسة مالية اسلامية في الأردن للعام الثالث على التوالي من مجلة المالية العالمية، المتخصصة في مجال البنوك والمؤسسات المالية المصرفية (ومقرها نيويورك)، لمساهمته في نمو التمويل الإسلامي وتلبية حاجات العملاء، وتقديم منتجات متوافقة مع أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية والحرص على استمرار النمو في المستقبل، ما جعله في مصاف البنوك الإسلامية القيادية.

أما بالنسبة لمؤشراتنا المالية فقد بلغ الربح الصافي (قبل الضريبة ) 39.7 مليون دينار وبعد احتساب الضريبة بلغ صافي الربح 28.3مليون دينار كما في نهاية 2011، وأوصى مجلس الإدارة للهيئة العامة العادية المقرر عقده اليوم الثلاثاء الموافق 24/4/2012 بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 15 % من رأسمال البنك ،كما أوصى المجلس للهيئة العامة غير العادية برفع رأسمال البنك من 100 مليون دينار/سهم إلى 125 مليون دينار/سهم.وذلك بتوزيع أسهم مجانية بنسبة 25% وذلك بعد تعديل عقد التأسيس ونظام الشركة الداخلي وإكمال الموافقات الرسمية من وزارة الصناعة والتجارة وهيئة الأوراق المالية .

وبلغت ودائع العملاء في نهاية العام 2011 حوالي 2.635 مليار دينار مقارنة مع نفس الفترة من العام 2010 والبالغة حوالي2.344 مليار دينار بزيادة بلغت 291 مليون دينار وبنسبة نمو 12.4 %، ويدير البنك أموالا في الاستثمار المخصص والمحافظ الاستثمارية والاستثمار بالوكالة تبلغ حوالي 252 مليون دينار, وأضاف أن ودائع العملاء مضافاً إليها الحسابات المدارة ( حسابات الاستثمار المخصص وسندات المقارضة وحسابات الاستثمار بالوكالة ) في نهاية العام 2011 بلغت حوالي 2.86 مليار دينار مقارنة مع حوالي 2.59 مليار دينار في نهاية العام 2010 .

وبلغ التمويل والاستثمار في نهاية العام 2011 حوالي1.550 مليار دينار مقابل 1.463مليار دينار في نهاية العام 2010 بنسبة نمو 6% تأكيداً لتنامي نشاطات البنك في مختلف أنشطته التمويلية والاستثمارية، كما بلغ مجموع الموجودات في نهاية العام 2011 حوالي2.898 مليار دينار مقارنة مع 2.604 مليار دينار بنهاية العام 2010 بزيادة بلغت حوالي 294 مليون دينار وبنمو مقداره 11.3 %.

أما المجموع العام لميزانية البنك شاملاً الحسابات المدارة ( حسابات الاستثمار المخصص وسندات المقارضة وحسابات الاستثمار بالوكالة ) في نهاية العام 2011 فبلغت حوالي 3.150 مليار دينار مقارنة مع 2.881 مليار دينار .

اما أرباح الاستثمار المشترك قبل التوزيع فقد بلغت حوالي 110 مليون دينار, وبلغت النسبة العامة لتوزيع الأرباح على الحسابات بالدينار 3.35% وبالعملات الأجنبية 0.69%، وبلغت نسبة كفاية رأس المال (CAR) في نهاية العام 2011 حوالي 24.48% حسب معيار كفاية رأس المال للبنوك الإسلامية الصادر عن البنك المركزي الأردني استناداً للمعيار الصادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) ، مقابل حوالي 21.57% في نهاية العام 2010.

وبلغت حقوق المساهمين في نهاية العام 2011 حوالي 206.9 مليون دينار، مقابل حوالي 193.6 مليون دينار في نهاية العام 2010 بنسبة نمو بلغت6.9% وبلغ معدل العائد على متوسط حقوق المساهمين قبل الضريبة حوالي 19.8%، وبعد الضريبة حوالي 14.2% ، وبلغ العائد على رأس المال المدفوع 28.3% .

ونتوقع العام 2012 بإذن الله نمواً في مؤشراتنا المالية ليزداد نمو حصتنا من القطاع المصرفي الأردني والإسلامي فقد استمرت حصة مصرفنا بالنمو في السوق المصرفية الأردنية ففي نهاية العام 2011، بلغ مجموع موجودات البنك الإسلامي/مجموع موجودات البنوك العاملة في الأردن 8.4%، كما بلغ مجموع أرصدة الأوعية الادخارية للبنك/مجموع ودائع العملاء لدى البنوك العاملة في الأردن 11.6%، في حين ان مجموع أرصدة التمويل والاستثمار لدى البنك/مجموع التسهيلات الائتمانية المباشرة للبنوك العاملة في الأردن قد بلغت 11.2%.

وتتضمن الخطة المستقبلية لمصرفنا للعام 2012 استكمال تطبيق النظام البنكي الجديد في جميع فروع ومكاتب البنك وقد بلغ عدد الفروع والمكاتب المطبق بها النظام الجديد 39 فرعاً و9 مكاتب حتى تاريخه وبلغ عدد أجهزة الصراف الألية 108 أجهزة، وسيتم إدخال خدمات مصرفية الكترونية جديدة والتوسع في منح تمويل الأفراد سواء بالمرابحة أو بالإجارة المنتهية بالتمليك، والتوسع في منح تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة (SME›s)، إضافة إلى طرح منتجات تمويلية جديدة تلبي رغبات واحتياجات السوق المصرفية، وذلك بعد اخذ الموافقة الشرعية عليها، وتتضمن خطة التفرع فتح ثلاثة فروع في ماركا الجنوبية/عمّان و مشارف مدينة السلط/البلقاء و لواء ناعور/عمّان و فتح ثلاثة مكاتب في المنطقة الحرة/الزرقاء ولواء الشوبك/ معان وجرش وتحويل مكتب الحصن/اربد إلى فرع و تركيب وتشغيل أجهزة جديدة للصرف الآلي واستبدال القديم منها، مع تطوير وتحسين نظام إدارة تشغيلها إضافة إلى تشغيل خدمات مركز اتصال المتعاملين واستفادة متعاملي مصرفنا من الخدمات والمنتجات المقدمة من بنوك مجموعة البركة المصرفية، وكذلك استفادة متعاملي بنوك المجموعة من الخدمات والمنتجات المقدمة من مصرفنا، وذلك بالتنسيق والتعاون مع إدارة مجموعة البركة المصرفية (ABG) وتعزيز مبادىء الحوكمة المؤسسية مع الاستمرار في تطبيق متطلبات بازل 2 وبازل 3.

س 2 – البعد الاجتماعي والإنساني والاقتصادي في أعمال البنك الإسلامي والصيرفة الإسلامية وكيف يطبقها البنك في الأردن مقارنة مع البنوك والمصارف الإسلامية عربياً وإسلاميا ودولياً ؟.

ج- استمر مصرفنا في تحمل مسؤولياته الاجتماعية والثقافية والعمل على ترسيخ القيم الإسلامية في المعاملات المصرفية المعتادة والتفاعل الايجابي مع الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي من خلال مساهمته في ايجاد فرص عمل من خلال برامجه واستثماراته مركزاً على برنامج تمويل الحرفيين المطبق في البنك وذلك بتقديم التمويل لمشاريع ومتطلبات أصحاب المهن والحرف المختلفة بأسلوب المشاركة وقد بلغ إجمالي التمويل المقدم لها حوالي 2.2 مليون دينار إضافة إلى ما يقدمه البنك من تمويل لهذه الفئة من المواطنين بأسلوب المرابحة.

كما ينفرد ويتميز مصرفنا بين البنوك والمصارف العربية والإسلامية والدولية بتقديم القروض الحسنة لغايات اجتماعية مبررة كالتعليم والعلاج والزواج، وبلغت القروض الحسنة التي منحها البنك في العام 2011 حوالي 23,4 مليون دينار، استفاد منها 27 ألف مواطن أما مجموع القروض الحسنة التي قدمها البنك منذ تأسيسه وحتى نهاية العام 2011 فقد بلغت حوالي 154.4 مليون دينار استفاد منها حوالي293 ألف مواطن .

وبلغ إجمالي القروض المقدمة للشبان المقبلين على الزواج بالتعاون مع جمعية العفاف الخيرية حوالي235 ألف دينار في العام 2011 استفاد منها 340 شاباً إضافة إلى استقبال الودائع في حساب القرض الحسن من الراغبين في إقراضها عن طريق البنك ( كقروض حسنة) حيث بلغ رصيده في نهاية العام 2011 حوالي 771 ألف دينار.

واستمر البنك في رعايته لصندوق التأمين التبادلي لمديني البنك الذي استحدثه العام 1994 وخلال العام 2011 بلغ عدد الحالات التي تم التعويض عنها 169 حالة، وبلغت التعويضات المدفوعة عنها في ذلك العام حوالي 637 ألف دينار أما إجمالي عدد حالات التعويضات منذ تأسيس الصندوق حتى نهاية العام 2011 فقد بلغت 1368 حالة وبلغت التعويضات المدفوعة عنها حوالي 4 مليون دينار، وبلغ رصيد الصندوق في نهاية العام 2011 حوالي 31.9مليون دينار وبلغ العدد القائم للمشتركين في الصندوق في نهاية العام 2011 حوالي 114 ألف مشترك ومجموع أرصدة مديونيتهم حوالي 482 مليون دينار، كما وسع البنك مظلة المؤمن عليهم اعتباراً من 1/1/2012 لتصبح شاملة لكل من تبلغ مديونيته 75 ألف دينار بدلاً من50 ألف دينار في العام السابق .

كما قدم البنك الدعم للكثير من الفعاليات الاجتماعية والثقافية من خلال تقديم التبرعات لأنشطتها المختلفة بلغت حوالي 508 آلاف دينار منها دعم للصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية وصندوق الأمان لمستقبل الأيتام والمسابقات التي إقامتها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية لحفظ القرآن الكريم وجمعيات ومسابقات حفظ القرآن الكريم وحفلات الزفاف الجماعي التي تنظمها جمعية العفاف الخيرية ومؤتمرات علمية و برامج تعليمية وثقافية والتبرعات للجان القائمة على بناء المساجد ولجان الزكاة والجمعيات والهيئات الخيرية داخل المملكة .

اضافة الى مشاركة البنك في فعاليات عدد من المؤتمرات والندوات التي يتم تنظيمها من قبل كل من البنك الإسلامي للتنمية و مجموعة البركة المصرفية و المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية (CIBAFI ) و مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية(AAOIFI) و ندوة البركة الفقهية السنوية . بالإضافة الى حرصه على المشاركة في المؤتمرات والندوات التي تعمل على نشر وتطوير أعمال المصارف الإسلامية، كما اهتم البنك بأنشطة البحث العلمي والتدريب وبلغت نفقات معهد التدريب الخاص بالبنك ونفقات دراسة وتدريب الموظفين الداخلية ومعهد الدراسات التابع للبنك المركزي وتبرع ورعاية لمؤتمرات علمية ومؤسسات تعليمية بلغت حوالي 351 ألف دينار.

وانطلاقا من مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني «سكن كريم لعيش كريم» و التي تهدف إلى توفير السكن الملائم لفئات الدخل المحدود من القطاعين العام والخاص، وأصحاب الأعمال الحرة من الفئات المستهدفة، وتدعيماً لرسالة مصرفنا الاجتماعية وتسهيلاً لحصول المواطنين المؤهلين على التمويل اللازم لامتلاك شقة، فقد تم تخصيص مبلغ حوالي 18 مليون دينارا لهذه الغاية بعائد5% سنوياً ومنذ العام 2010 بلغ عدد التمويلات لشراء شقق بأسلوب الايجارة المنتهية بالتمليك والمرابحة 683 تمويلاً وبلغ إجمالي التمويل المقدم لها حتى نهاية العام 2011 حوالي 17.7 مليون دينار .

س3-تكاليف الأموال..لدى البنوك الإسلامية – بالمقارنة مع البنوك التجارية ..البعض يرى انها توازي او تزيد قليلاً ..كيف تفسر ذلك ؟

ان ما يراه البعض في ان تكاليف الأموال بالنسبة لبعض منتجات المصارف الإسلامية مرتفع قليلا بالمقارنة مع تكاليف الأموال لدى البنوك التجارية، هو غير صحيح فإن حرمة الفائدة ليست الميزة الوحيدة في المصارف الإسلامية بل أضيف إليها ارتباط التمويل بالاقتصاد العيني (الحقيقي) , بمعنى أن أي تمويل هو إما بيع مرابحة أو مساومة أو سلم أو غيرها من البيوع والمعاملات, ومرتبط بالبضاعة أو العين المبيعة, وان البيوع مرتبطة بدراسة جلية وتقويم العام للمتالعامل وتدفقاته النقدية ومقدرته على السداد, وإذا أعسر العميل في الدفع فهناك الحل في عدم إضافة أي تكلفة عليه, كما أن هناك ضوابط الرهن أو الكفالة, ولا يجوز ان يباع الدين بأكثر أو أقل من قيمته.بعكس ما يحدث في البنوك التجارية.

إضافة إلى إصدار البنك الإسلامي للبطاقات الائتمانية وفقا للضوابط الشرعية لا تضاف عليها أي تكاليف إضافية يدفعها المتعامل مع البنوك التجارية.

س4- يقدم البنك الإسلامي تمويلات متنوعة للأفراد والشركات والمؤسسات, وزاد نشاط التمويل للحكومة …هل اثر تمويل الانشطة الحكومية والشركات التابعة على اعمال البنك بخاصة للافراد والشركات الخاصة؟

ج – إن الأنشطة التي لها تأثير ملموس على حياة المجتمع ككل وعلى مسيرة الاقتصاد الوطني وتنميته تحظى باهتمام كبير في توظيفات مصرفنا المالية عبر مسيرته لأكثر من ثلاثين عاما وكان منذ بداية العام 2012 تقديم تمويل لشركة الكهرباء الوطنية مبلغ 400 مليون دينار أردني لشراء واستيراد الأجهزة و الكوابل والمحولات والمشتقات النفطية والطاقة وما يلزم الشركة من مستلزمات أخرى وبكفالة حكومة المملكة الأردنية الهاشمية.

وفي العام 2010 وقع البنك الإسلامي الأردني مع الحكومة الأردنية – وزارة المالية اتفاقية تمويل لشراء مستوردات المملكة من القمح والشعير ولدعم المخزون الاستراتيجي للمملكة من المواد التموينية بقيمة 100 مليون دولار أمريكي

وهذه التمويلات تقوي مركز البنك وتزيد من ادائه وفاعليته تجاه منح التمويلات للافراد والشركات فقد برز دور مصرفنا خلال العام 2011 في دعم الاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي من خلال مشاركته في التمويل الذي يقدمه لمختلف الأنشطة والمرافق الاقتصادية والاجتماعية والتي شملت المرافق الصحية (مستشفيات وعيادات وشركات أدوية) و المرافق التعليمية (جامعات ومدارس ومعاهد تعليمية)، والمشاريع الصناعية والعقارية ووسائل خدمات النقل بالإضافة الى التمويلات التي قدمها البنك الى القطاع التجاري وتوزيع هذه التمويلات يقلل من مخاطر التركزات الائتمانية حيث بلغ إجمالي أرصدة التمويل والاستثمار في نهاية العام 2011 شاملاً استثمارات المحافظ الاستثمارية والاستثمارات المقيدة والاستثمار بالوكالة حوالي 1.779 مليون دينار موزع على 147.9 ألف معاملة مقابل حوالي 1.696 مليون دينار في نهاية 2010 موزع على 145.2 ألف معاملة.

إضافة إلى مشاركة مصرفنا في رؤوس أموال عدد من الشركات ذات النفع العام، التي لا يشتمل نشاطها على مخالفة شرعية وتنتج سلعاً وخدمات ذات نفع العام للمجتمع والاقتصاد الوطني وبلغ في نهاية العام 2011 عدد الشركات التي تم الاستثمار في رؤوس أموالها من أموال الاستثمار المشترك والمحافظ الاستثمارية وأموال البنك الذاتية 42 شركة وحجم الاستثمار بلغ حوالي131.1 مليون دينار.

أما على صعيد تمويل الاحتياجات الضرورية للمواطنين فقد كان عدد المستفيدين من تمويلات البنك بأسلوب المرابحة من أموال الاستثمار المشترك والمحافظ الاستثمارية لأغراض مواد البناء والإسكان ووسائل النقل والمركبات الإنشائية والأثاث 34748 مستفيداً خلال العام 2011, بقيمة إجمالية بلغت حوالي290.6 مليون دينار، فيما بلغ الرصيد القائم لتمويل الأراضي والمساكن ومواد البناء و وسائط النقل والمركبات الإنشائية والأثاث حوالي 767.6 مليون دينار اســتفاد منها 119.590 مستفيداً.

كما تتوزع توظيفات البنك المالية على مشاريع وأنشطة مختلف القطاعات والمرافق العامة في الاقتصاد الوطني المنتجة للسلع والخدمات ذات النفع العام والمولدة لفرص عمل جديدة والمساعدة على تنمية الصادرات وتدفق العملات الأجنبية للاقتصاد الوطني ووفقاً للتصنيف المعتمد من البنك المركزي كانت حصص الأنشطة الاقتصادية من رصيد التمويل والاستثمار نهاية العام 2011 كما يلي : الزراعة 0.16%، الصناعة والتعدين 2.71%، التجارة العامة37.56%، الإنشاءات 35.09%، خدمات النقل 16.31%، السياحة والفنادق والمطاعم 0.34%، الخدمات والمرافق العامة 1.15%، أغراض أخرى 6.68%.

س5- الازمة المالية العالمية اودت بمئات البنوك التجارية حول العالم بخاصة الدول المتقدمة ..الان ان البنوك الإسلامية كانت في مأمن من تداعياتها ما هي الأسباب؟

ج – ان الأزمات المالية التي عصفت في العالم وتداعياتها كانت قاسية على البنوك التقليدية فقد اظهرت ضعف النظام المالي والمصرفي العالمي الذي يعتمد على الاقتصاد الافتراضي مبتعداً عن الاقتصاد الحقيقي، وبالمقابل أثبتت الصيرفة الإسلامية قدرتها في مواجهة الأزمات المالية لما تتمتع به من رقابة ومن مقومات, فالصيرفة الإسلامية كنموذج مالي لا تتعامل بالأدوات المالية المرتبطة بالفائدة المالية المحرمة والتي لا تتناسب مع أحكام الشريعة الإسلامية, وان نجاح البنوك الإسلامية في التقليل من آثار أزمة الائتمان التي تواجه القطاع المصرفي التقليدي ترجع في الأساس إلى عدم إتباعها آلية سعر الفائدة المتبعة في البنوك التقليدية , وعدم امتلاكها لسندات ربوية وللضوابط الشرعية.

كما يشتمل التمويل الإسلامي على مشاركة المخاطر لأطراف العلاقة ويتحمل بعضهم البعض وليس مجرد نقل المخاطر إلى أطراف أخرى التي يتم غالباً استغلال نقل هذه المخاطر في النظام المالي التقليدي، كما أن استمرار التزام المصارف الإسلامية بالأحكام الشرعية التي تعمل وفقها وإعطاء الأولوية إلى الممارسات الرشيدة وإدارة المخاطر الكفؤة في المؤسسات الإسلامية لتستمر في عطائها الخير وكذلك توجيه استثماراتها وسيولتها إلى المشاريع المجدية والتمويلات المدروسة والتحوط والتحفظ زاد في حمايتها من الازمات التي لحقت بالجميع .

س6- يرى اقتصاديون وماليون ان هذه الحقبة هي للبنوك والمؤسسات المالية الاسلامية ما هو تعليقكم؟ .

ج- اعتقد ان هذه هي فتره الازدهار للمؤسسات المالية الاسلامية التي استطاعت ان تثبت وجودها وقدرتها على النمو والتطور فالأزمات المالية دعمت المصرفية الإسلامية وجاءت متناسقة مع توجهات رواد هذه الصناعة الذين كانوا يسعون على مدى عقود لتوصيل رسالة المصرفية الإسلامية للعالم, وعلى الرغم من صعوبة الوضع الاقتصادي العالمي إلا أن الصيرفة الإسلامية حققت نجاحات جيدة واستطاعت أن تنتشر جغرافياً بشكل كبير بحيث أصبحت موجودة تقريباً في جميع قارات العالم واستطاعت مواكبة التطورات التكنولوجية وفق أحكام ومبادىء الشريعة الإسلامية، إضافة إلى توجه بعض البنوك التجارية لاستحداث نوافذ وفروع وأنشطة تعمل وفق قواعد الصيرفة الإسلامية وهذا يعتبر نجاحاً للتجربة المصرفية الإسلامية ويدل على مدى إدراك هذه البنوك لمدى أهمية الصيرفة الإسلامية ورغبة الناس في توفيرها ,كما سعت العديد من الدول لتشريع قوانين تسمح باستقطاب بنوك ومصارف إسلامية لتصبح مراكز مالية للصيرفة الإسلامية وتعتبر مقراً لانطلاق العمليات المصرفية الإسلامية، وهذا ينبع من القناعة التامة بأهمية وجدوى تطبيق الصيرفة الإسلامية وفق الضوابط الشرعية مثل فرنسا وبريطانيا وامريكا وغيرها.

س7- الصكوك الإسلامية أداة مهمه تسهم في تسريع وتيرة التنمية وتنقل المدخرات الى قنوات الاستثمار والإنتاج ..ما هو تعليقكم على ذلك؟والصكوك الإسلامية في الأردن إلى أين؟

ج- إن الصكوك الإسلامية أصبحت أداة تمويلية استثمارية هامة حيث تعتبر من أهم موجودات الصناعة المالية الإسلامية والتي تقوم بتلبية الاحتياجات التمويلية للمشاريع الوطنية وهناك اقبال عليها في مختلف انحاء العالم فهي تسهم في تحسين توظيف المدخرات في مشاريع منتجة ومدرة للعوائد، وتقليص الأعباء عن كاهل البنوك التي تعاني من الأموال الطويلة الأجل، وتقلص تكاليف الأموال للمستثمرين، وتنشط سوق رأس المال وتدفع عجلة النمو الاقتصادي.

وقد أصبحت الحاجة للصكوك الإسلامية في الأردن ضرورة ملحة نظرا للأهمية الكبيرة لها في المرحلة الحالية للإسهام في توفير التنمية الاقتصادية، و تنشيط الاقتصاد بالأدوات الإسلامية وقانون الصكوك هو أحد الأدوات التي يعتمد عليها في تنشيط الاقتصاد.

وقضية إصدار الصكوك أصبحت مسألة وقت بعد قيام الجهات المعنية على صيغة القانون المنظم وقد تم تحويله مؤخراًُ الى ديوان التشريع لأخذ الصيغة القانونية عليه، آملين العمل في الصكوك الإسلامية قريباً في الأردن لتكون رافد للاقتصاد الوطني ومسانداً لدور الصيرفة الإسلامية ونجاحها في التنمية الاقتصادية، ونحن في البنك الإسلامي الأردني سنعمل على إصدار صكوك إسلامية قابلة للتداول في البورصة لتمويل الاحتياجات الحكومية باستخدام هذه الأداة وبالتمويل المباشر عند إقرار قانون الصكوك الإسلامية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.