«إدارة تجارب المدينة» توفر حياة المستقبل في دبي

7 يناير 2018 آخر تحديث : الأحد 7 يناير 2018 - 11:04 صباحًا

ximage.jpg.pagespeed.ic.VmbgNW7l5l

كشفت الدكتورة عائشة بن بشر مدير عام دبي الذكية أن العام 2018 سيشهد إطلاق إدارة جديدة في دبي الذكية تحت مسمى «وحدة إدارة تجارب المدينة» هي الأولى من نوعها في العالم، وستكون مهمتها دراسة التجارب المعيشية الحالية ميدانياً في دبي لخلق تجارب ذكية جديدة تمنح الإنسان في دبي حياة المستقبل، متوقعة الانتهاء من إعداد إطار العمل الخاص بهذه الإدارة نهاية الربع الأول من العام الجاري، وأن يبدأ الفريق جولات ميدانية خلال الربع الثاني لدراسة التجارب الحالية في دبي وأن يتم الإعلان عن نتائج الدراسة لاحقاً خلال عام 2018.

وأعلنت ابن بشر خلال حوارها مع «البيان» عن اكتمال بناء عناصر الحياة الذكية وإطلاق مرحلة إعادة تصميم تجارب الحياة الذكية بدبي.

وقالت: «منذ البداية جعل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مدينتنا حلماً وقدوة ليس على مستوى المنطقة فحسب ولكن على مستوى العالم، فعندما كان العالم لا يزال يتعرف على مفهوم الحكومات الإلكترونية اجتزناها بمراحل وأطلقنا حكومة ومدينة ذكية واليوم أصبحنا نعيش المستقبل ولا ننتظره».

وأضافت: «رغم أن عام 2017 كان سنة تتويج لكل ما تم إنجازه في رحلة دبي الذكية وحافلاً بحصاد الجوائز المحلية والإقليمية وحتى العالمية وضمنها جائزة تعتبر أوسكار المدن الذكية عالمياً في معرض وقمة المدن الذكية ببرشلونة بالإضافة لـ14 جائزة أخرى، إلا أنني أرى أن هذه مجرد انطلاقة لمرحلة إنجازات أكبر على مستوى الحياة الذكية للإنسان في دبي».

وتابعت ابن بشر: سوف نركز في العام الجاري على تثقيف سكان دبي وحتى زوارها بالخدمات الذكية وتطبيقاتها في حياتهم، وسيتم تنظيم حملات توعية حولها من خلال منصات ذكية تفاعلية متحركة تتواجد في أماكن الجمهور وتهدف إلى تعريفهم بالخدمات الذكية وسهولة استخدامها ومدى أهميتها في توفير الوقت والجهد عليهم ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وذكرت أن عام 2018 سيشهد المرحلة الجديدة من تفعيل مستوى الذكاء الاصطناعي في مختلف التطبيقات والخدمات الذكية بدبي، فقد أطلقنا بنجاح أول مختبر للذكاء الاصطناعي في دبي وخارطة طريق تتضمن حالياً العديد من حالات الاستخدام تم تطويرها عن قرب بالتعاون مع شركائنا في الجهات الحكومية، والعام الحالي سيشهد تفعيلها وإطلاقها بشكل رسمي.

سعادة الإنسان

وقالت ابن بشر: إن رؤية بناء دبي الذكية حول سعادة الإنسان محط أنظار العالم، وهي ثمار الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، حيث تمكنت دبي الذكية من قطع أشواط طويلة في مسيرتها الرامية إلى جعل دبي المدينة الأذكى والأسعد في العالم بدعم من شركائنا الاستراتيجيين ومؤسساتنا التابعة.

ولفتت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سر تميز مسيرة إمارة دبي عالمياً، ومن أهم التوجيهات التي استلهمناها من سموه التركيز أكبر على تخطيط تجارب جديدة يكون الإنسان قلبها النابض تعكس تطور الإمارة من الجانب الذكي، حيث وضعنا خلال العامين الماضيين الاستراتيجيات واشتغلنا على مشاريع واستحدثنا التقنيات الحديثة التي رأت النور وأطلقنا عدداً كبيراً منها على الأرض مثل قانون البيانات وسياسات البيانات بالإضافة إلى فتح البيانات وتبادلها بالتعاون مع شركائنا من المؤسسات الحكومية، وهو ما جعل إنجازات دبي الذكية محط أنظار ونقاش قادة مدن العالم.

جهود

وأوضحت ابن بشر أن جهود دبي الذكية بجعل إمارة دبي الوجهة الأولى عالمياً أثمرت عن تبني التقنيات الجديدة مثل بلوك تشين والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات وصناعة القرار الذكي وغيرها الكثير، فنحن لم نكتف بوضع استراتيجيات وخطط ولكن جعلناها مدعمة بالنتائج والتطبيق في وقت قياسي على الأرض، وسبقت دبي الذكية العالم بمبادرة وضع معايير عالمية لم تكن ضمن أجندة العالم ومنها وضع أول مواصفة لتطبيقات بلوك تشين في العمل الحكومي عالمياً.

وأشارت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجه بأن يكون لدينا 100 مبادرة و1000 خدمة ذكية في الفترة من الربع الثاني 2014 إلى الربع الثاني 2017، وقد تفوقنا على ذاتنا وتجاوزنا الهدف على مستوى 6 قطاعات قبل الوقت المحدد في نهاية عام 2016.

تجارب جديدة

وذكرت ابن بشر أن الخطوة المقبلة لنا هي توظيف هذه التقنيات وكيفية استثمارها لإثراء حياة الناس، وسيكون التركيز في المرحلة المقبلة على صياغة تجارب جديدة تعكس مستوى التطور غير المسبوق لدبي كمدينة ذكية وسوف يكون التركيز أكبر على جزئية الذكاء الاصطناعي.

وقالت إن الذكاء الاصطناعي هو بمثابة العقل الذكي للأجهزة والمنصات المختلفة في المدينة بحيث تصبح مترابطة وتستجيب بشكل تلقائي لاحتياجات الناس، ونعتني في دبي الذكية بإعادة تصميم هذه التجارب لتكون مدينتنا الأسعد عالمياً.

وتابعت: بدأنا الذكاء الاصطناعي بداية عام 2017 وأطلقنا استراتيجية ومختبراً للذكاء الاصطناعي، وفي عام 2018 سنبدأ نرى المنتج نفسه كيف يخرج للجمهور وسيرى على منصاتنا المختلفة على سبيل المثال منصة دبي الآن حيث ستتضمن الوجهة الجديدة للمنصة وجود الذكاء الاصطناعي وسيتغير من مجرد جهة تعطي البيانات إلى البدء بفهم احتياجات الناس وتوفيرها قبل أن يطلبوها من خلال دراسة الاقتصاد السلوكي.

وأضافت: هنا لا بد من أن أذكر استراتيجية إنترنت الأشياء التي تعتبر إطلاقاً للحياة الذكية بكافة أبعادها، ومن تطبيقاتها منصة إدارة الحشود التي استخدمناها خلال احتفالات العام الجديد في دبي بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وبالتالي توجيه تخطيط الجهود والموارد لتوفير الوقت والجهد وضمان أفضل مستوى من الانسيابية، فالذكاء الاصطناعي يستفيد من المنصة التي تتضمن أكثر من مستوى، الأول البنية التحتية وإنترنت الأشياء ثم مستوى البيانات ومستوى الذكاء الاصطناعي، لتوفير خرائط ورسوم بيانية عن كيفية حركة الناس.

مؤشرات دولية

وقالت الدكتورة عائشة بن بشر: في عام 2017 كان لدينا تحدٍ أن نكون أذكى مدينة في العالم، وقمنا بالاطلاع على المؤشرات الدولية، ولم نجد مؤشراً عالمياً مختصاً بالمدن الذكية وعملنا مع أكثر من جهة عالمية وبنينا مؤشراً خاصاً بنا في دبي الذكية وعرضناه على أكثر من جهة معنية بإطلاق المؤشرات مثل الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها والمنتدى الاقتصادي العالمي وفعلاً تم التبني، حيث أخذ اتحاد الاتصالات الدولي على عاتقه أن يبني مؤشراً خاصاً بالمدن الذكية بالاعتماد على مؤشر دبي، والآن المؤشر تحت التجربة ودبي هي أول من تطبقه.

وتابعت: سابقاً كانت المدن تطلق أي مشروع للأتمتة وتتحدث أنها مدن ذكية، أما الآن بعد هذا المؤشر بدأت المدن العالمية تنتبه إلى أن هناك اقتصاداً جديداً وعلينا مواكبة التحول الذكي في دبي والاطلاع على أجندة واستراتيجية دبي، وأكبر مثال على ذلك أن مدناً عالمية مثل سنغافورة أصبحت حريصة على البناء على تجربة دبي الذكية وهو ما عكسته زيارتها لنا بمكتب دبي الذكية لإعادة وضع استراتيجياتها في التحول الذكي.

وقالت: زارنا مؤخراً وفد رفيع المستوى بتوجيه من رئيس الوزراء السنغافوري لدراسة تجربة دبي الذكية وكيف نجحت في وضع رؤية استراتيجية وعدد من الأعمدة الأساسية للتحول الذكي، واليوم معظم المؤشرات ندرسها مع الأمم المتحدة.

منصة الوظائف

قالت الدكتور عائشة بن بشر إن منصة دبي للوظائف أحدثت فارقاً كبيراً منذ إطلاقها كونها معرض وظائف ذكياً على مدار الساعة، تمثل قاعدة بحث ومنصة متكاملة لإدارة المستقبل المهني للباحثين عن عمل، وهي جزء من التحول الحكومي المطلوب في آلية عمل استقطاب الكفاءات، لتمكين سكان دبي من مستقبل مهني أفضل، وتمكين المؤسسات من القيام بدورها في تحقيق مبادرة دبي 10X.

فريق واحد يدير احتياجات 60 جهة و70 ألف موظف

قالت الدكتورة عائشة بن بشر: لدينا فريق واحد يدير احتياجات أكثر من 60 جهة حكومية وشبه حكومية ويغطي أكثر من 70 ألف موظف في هذه الجهات من حيث ترقياتهم وتدريبهم ورواتبهم، بالإضافة إلى إدارة مشتريات حكومة دبي كلها نديرها كمنصة، كما ندير البوابة المالية الذكية لحكومة دبي العام الماضي وحصلنا على أكثر من 12 مليار درهم تحويلات من خلال المنصة التي تعتبر المنصة الوحيدة في الشرق الأوسط الحاصلة على أفضل المعايير الأمنية الخاصة بالمنصات المالية.

ولفتت إلى أن عام 2017 شكل علامة فارقة أثمرت جعل إمارة دبي الوجهة الأولى عالمياً في تبني التقنيات الجديدة مثل بلوك تشين والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات وصناعة القرار الذكي وغيرها، حيث سبقت دبي الذكية العالم بمبادرة وضع معايير عالمية لم تكن ضمن أجندة العالم ومنها وضع أول مواصفة لتطبيقات بلوك تشين في العمل الحكومي عالمياً، حيث أصبحت هذه المبادرات والتقنيات واقعاً معاشاً في دبي، في وقت لا يزال فيه العالم يتحدث عن مشاريع ومبادرات المستقبل ويخشى خوضها.

وتابعت: حصلت دبي الذكية العام الماضي على 14 جائزة محلية وعالمية، من أهمها فوزها بجائزة مشروع المدينة عن «استراتيجية دبي لبلوك تشين»، وذلك في ختام مشاركتها بالمعرض والمؤتمر العالمي للمدن الذكية الذي أقيم مؤخراً في مدينة برشلونة الإسبانية، وجاء الفوز وسط منافسة شديدة مع مدنٍ من 58 دولة قدمت 309 مشاريع من حول العالم، وكذلك الحصول على جائزة الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية حيث حصلت مدينة دبي الذكية على «وسام المعلوماتية» في دورتها الـــــ17 تقديراً لريادتها في مواكبة التحولات التقنية العالمية وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخدمات ودعم البنى التحتية واستدامة التنمية.

وأشارت ابن بشر إلى أنه حتى في جزئية إدارة الموارد البشرية والمالية لا يوجد مدينة في العالم لديها برنامج مركزي لإدارة فعالية وكفاءة الموارد البشرية وهو الدور الذي يقوم به نظام GRP أو نظام إدارة الموارد الحكومية، وما يميز دبي أن القيادة منحت كل جهة لامركزية في إدارة مواردها، لكن على مستوى التخطيط والكفاءة يمثل نظام إدارة الموارد من دبي الذكية منصة التخطيط الذكي المركزي، وذكاء القيادة هو أن المركزية هي على مستوى إدارة الموارد الحكومية وليس على مستوى الإجراءات والتعاملات أو اتخاذ القرارات، واليوم يدير المنصة 30 موظفاً ونجحنا بفضلها في تحقيق توفير يبلغ 4.5 دراهم لكل درهم تم صرفه في حكومة دبي.

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المصدر :http://wp.me/p70vFa-nt6