مجلة مال واعمال

77.8 مليار درهم زيادة في الودائع الحكومية خلال 9 أشهر

-

ارتفعت الودائع الحكومية، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بقيمة 77.8 مليار درهم، مسجلة بنهاية سبتمبر الماضي 288.7 مليار درهم، وذلك بحسب بيانات أصدرها المصرف المركزي.

وعزا خبيران مصرفيان لـ«الإمارات اليوم»، هذا الارتفاع إلى الزيادة الملحوظة في أسعار النفط، منذ بداية العام الجاري، والتي سجلت نحو 40% تقريباً، مقارنة بأسعار العام الماضي، ما زاد في إيرادات الحكومة التي توجه جزءاً منها في صورة ودائع بالقطاع المصرفي.

وتفصيلاً، أظهرت بيانات أصدرها المصرف المركزي، أمس، أن الودائع الحكومية سجلت بنهاية سبتمبر الماضي 288.7 مليار درهم، مقارنة مع 210.9 مليارات درهم نهاية عام 2017، بارتفاع قدره 77.8 مليار درهم، وبنمو نسبته نحو 37%، حيث تعد هذه أكبر زيادة تسجلها الودائع الحكومية خلال فترة تسعة أشهر منذ عام 2014، وفقاً لما تظهره البيانات.

إلى ذلك، قالت الخبيرة المصرفية، شيخة العلي، إن «أي فائض في العوائد الحكومية، إما يوجه للاستثمار المباشر أو يتم الاحتفاظ به في صورة ودائع مصرفية، بحسب الخطط الموضوعة والسياسة المعمول بها»، مشيرة إلى أنه «منذ بداية عام 2018، شهدت أسعار النفط تحسناً ملحوظاً، وصل لنسبة 40%، وهذا بدوره انعكس على العائدات الحكومية، ومن ثم ارتفعت الودائع الحكومية بالبنوك».

وأضافت العلي أن «هذا النوع من الودائع مهم للقطاع المصرفي، إذ إنه بمثابة صمام أمان للبنوك وحماية من أي مخاطر محتملة، بسبب ظروف السوق أو أداء الاقتصاد العالمي».

من جهته، بين الخبير المصرفي، مصطفى الركابي، أن «الودائع الحكومية في البنوك، تأتي من الفوائض المالية للقطاعات الاقتصادية المختلفة، إضافة إلى سداد الالتزامات التي تكون حقاً للحكومة لدى أطراف معينة».

وأضاف أن «العادة جرت على الاحتفاظ بنسبة تقارب 100% من هذه الودائع في البنوك الوطنية الكبيرة، حيث تتم إدارتها وفق سياسة معينة تضمن الأمان وسهولة سحبها، وأيضاً إمكانية توجيه أي دفعات منها بيسر»، لافتاً إلى أن «الودائع الحكومية تسهم في زيادة مستويات السيولة بالمصارف، ما يرفع القدرة على منح القروض والتمويلات المختلفة».

وذكر الركابي أن «الزيادة في الودائع غالباً تكون موسمية، وترتبط بالنشاط الاقتصادي للدولة، وتعكس التدفقات النقدية للحكومة، إذ إنها تعد مهمة للقطاع المصرفي، شأنها شأن ودائع الأفراد تماماً». وأكد الركابي أن «اقتصاد دولة الإمارات حقق، منذ بداية يناير حتى نهاية سبتمبر الماضيين، نمواً فاق توقعات المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد، إضافة إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، حيث إن كل هذه العوامل تصب في زيادة الفوائض المالية للدولة، ومن ثم زيادة الودائع الحكومية»، مشيراً إلى أن «هناك آلية خاصة بإدارة الودائع الحكومية في البنوك، وهذه غالباً معمول بها في كل الدول العالم».

وتابع الركابي أن «السنوات الأربع الماضية شهدت تذبذباً في مستويات الودائع الحكومية بالبنوك بسبب رئيس، هو عدم استقرار سعر النفط، بينما منذ بداية العام الجاري يوجد منحنى سعري صاعد للبترول، دعم فوائض الدول المنتجة، منها دولة الإمارات».