مجلة مال واعمال

4 مقومات تؤهل الإمارات للتحول إلى مركز صــــــناعي عالمي قائم على التكنولوجيا والابتكار

-

595

أجمع رؤساء ومديرو مجالس أعمال في دبي ومسؤولون تجاريون استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم، على أن الإمارات تمتلك 4 مقومات رئيسية تجعهلا مؤهلة للتحول لمركز تصنيع عالمي وخاصة للتصنيع القائم على العلم والتكنولوجيا العالية الحديثة، الذي يعتبر من أنواع التصنيع التي لا تحتاج إلى كثافة من الأيدي العاملة وإنما إلى كثافة في الطاقة ورأس المال.

وأكدوا أن تبني الإمارات للتكنولوجيا الحديثة وإعلانها عام 2015 بكونه عام الابتكار، إلى جانب أن الإمارات أصبحت اليوم مستقطباً كبيراً جداً لأصحاب العقول من الخبراء والعلماء وعقول المعرفة من شتى أنحاء العالم يعزز من فرص توطين الصناعات التكنولوجية الصناعات الإبداعية والتقنية في الدولة التي تمتلك كل العناصر اللازمة والمرافق والبنية الأساسية التشريعية التي توفر بيئة عمل واعدة للاستثمار الصناعي.

توافر المقومات

وأكد عدد كبير من رؤساء ومديري مجالس أعمال في دبي استطلعت البيان آراءهم على هامش تجمع 15 من مجالس الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، والتي يبلغ عددها 44 مجلس أعمال في فندق تاج في الخليج التجاري، بتنظيم مشترك من قبل مجلسي الأعمال الفرنسي..

والكندي في دبي وبحضور أكثر من 600 عضو من الشركات ورجال الأعمال في تلك المجالس، أن الإمارات تمتلك كل المقومات التي تجعلها مركز جذب كبير وفعال لكبرى شركات التصنيع العالمية وخاصة الصناعات الأكثر تقدماً تكنولوجياً..

حيث تمتلك الإمارات بنية تحتية متينة تعتبر الأكثر ملاءمة للمشاريع الصناعية إلى جانب أن الإمارات تعتبر مركزاً تجارياً ولوجستياً وخدماتياً يعتبر الأول على مستوى المنطقة..

إضافة إلى البيئة المحفزة التي توفرها الإمارات تعفي المستثمرين الأجانب على أراضيها من الضرائب بما فيها الاستثمارات الصناعية إلى جانـــب أن موقع الإمارات الاستراتيجي يجعلها مثالية للصادرات والواردات وإعادة التصدير للمنتجات الصناعية.

الصناعات الفضائية

وبعد أن برزت الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية في حقل الصناعات العسكرية اتجهت طموحتها أخيراً نحو الصناعات الفضائية من خلال إعلانها مشروع استكشاف كوكب المريخ في مهــــمة تاريخية لإرسال أول مسبار عربي إمـــاراتي الصنع بامتياز للكوكب الأحمر.

وكانت الإمارات قد دخلت بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي عبر إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في يوليو 2014 عن إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية وبدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي لكوكب المريخ بقيادة فريق عمل إماراتي في رحلة استكشافية علمية تصل للكوكب الأحمر خلال السنوات الست المقبلة وتحديداً العام 2021.

وجاء الإعلان التاريخي للإمارات ليشكل منعطفاً تنموياً في مسيرة الدولة عبر دخولها قطاع تكنولوجيا الفضاء واعتباره أحد المستهدفات لتضمينه في الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة بالإضافة للعمل على بناء رأس مال إماراتي بشري، في مجال تكنولوجيا الفضاء والمساهمة في زيادة المعرفة البشرية فيما يخص استكشاف الفضاء الخارجي والأجرام السماوية البعيدة.

قاعدة للتصنيع

وقال إيغور إيغروف رئيس مجلس الأعمال الروسي في دبي، إن هناك عدداً قليلاً من المصانع الروسية في الإمارات وهي تتركز بشكل أساسي في مجال صناعة المعادن ومواد البناء وتصنيع المركبات المدرعة، ونحن نعتقد أن الإمارات يمكن أن تكون قاعدة للتصنيع القائم على العلم والتكنولوجيا العالية الحديثة وهو تصنيع لا يحتاج لكثافة من الأيدي العاملة، وإنما من الطاقة ورأس المال وكثيفة الطاقة.

كما التصنيع المحلي يمكن أن يقلل من تكلفة النقل والإمداد لبعض المنتجات الكبيرة الحجم أو المواد الضخمة. ولكن لصناعات أخرى (مثل صناعة السيارات الشامل) بسبب الرسوم الجمركية المنخفضة على الواردات والسوق المحلية الصغيرة فإن لديها حافزاً صغيراً لفتح مصانع في دبي.

ولكن يمكن القيام بذلك مع الدعم الحكومي الثقيل، ومع ذلك تبقى الإمارات واعدة بشكل كبير لجذب صناعات جديدة هي أقل اتصالاً بالموقع الفعلي، مثل تكنولوجيا المعلومات، والمستحضرات الصيدلانية والمواد الجديدة وتوليد الطاقة النظيفة من الاعتناء بالصناعات الثقيلة مثلاً بطلة القرن الـ 20.

روح المبادرة

وأضاف أن روح المبادرة من الناس في دبي والإمارات بشكل عام وفنون اللوجستية هنا جيدة وتشكل تربة خصبة للموردين ممن هم على درجة عالية من التخصص. الإمارات أداؤها جيد على الرغم من الأوضاع القائمة في المنطقة ولا تزال دبي وجهة التصدير الرئيسية. دبي تمتلك أساسيات قوية وقادرة على الوقوف في وجه الرياح المعاكسة الخارجية في ظل الظـــروف التي تعيشـــها المنطقة والعالم.

ولفت إيغور إيغروف من جانب آخر إلى أن ضعف العملة الروسية (الروبل) يعطي ميزة تنافسية لصناعة التصدير. للأسف مع بعض الاستثناءات القليلة، مثل المركبات التجارية أو تصنيع المعدات العسكرية حتى الآن لم يحصل تقدم كبير لتصدير المزيد وفي الوقت نفسه لاستبدال الواردات من الغرب.

نحن نعمل بشكل وثيق مع المصدرين في دبي ونظرائهم في روسيا لتعزيز التجارة بين البلدين من خلال دعم البعثات التجارية والشركات الفردية الذين يرغبون في دخول الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا عن طريق دبي.

اقتصاد متنوع

وقال نيل آيزاكسون رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة الأعمال البريطانية في دبي، إنه فيما يتعلق بالتصنيع في الإمارات نحن نعلم كم هو مهم خلق اقتصاد متنوع..

وأنا أعتقد أن الموقع الجغرافي للإمارات يتواءم مع توقعات الأعمال المواتية إلى جانب القيادة القوية تشكل إيجابيات حقيقية وقوية، أي شركة تصنيع تحتاج إلى إمكانية النفاذ والعمل الجيد والقدرة على التصدير بسهولة وكل هذه الإمكانيات موجودة في الإمارات.

وقال إن أداء اقتصاد الإمارات ظل قوياً لسنوات عديدة وآفاقه تبدو كبيرة، ما جعل الكثير من الشركات البريطانية تؤسس تواجداً لها في أسواق الإمارات أو أنها ترغــب في القدوم لأسواق الإمارات مع هذا الأساس القوي لتنمو انطلاقاً من هنا، وأنا متأكد من أن المصنعين من المملكة المتحدة سيمنحون الأولوية للإمارات إذا ما رغبوا في تأسيس صناعاتهم في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف نيل آيزاكسون أن المملكة المتحدة هي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، ولكن نظراً لأنها لم تعتمد اليورو كعملة لها، وبالنظر إلى التقلبات في قيمة اليورو مقابل الباوند بصورة يومية. فإنه من المستبعد أن يكون لتلك التحركات تأثير كبير سواءً على الشركات البريطانية التي قد تقرر التوسيع أو إنشاء قاعدة للصناعات التحويلية لها في الإمارات.

الطريق الصحيح

وقال بيني كوتشمان رئيــسة مجلس الأعمال الأسترالي في دبي، إن الإمارات بالفعل على الطريق الصــــحيح لتصبح مركزاً عالمـــــياً للصناعة وتوفر الدخول إلى الأسواق التنافسية لأولئك الذين يريدون الوصول إلى مرافق عالمية المستوى وشبكات النقل من خلال تطوير المرافق في أبوظبي ودبي والفجيرة.

الإمارات في وضعية ممتازة وتشكل جسراً للتجارة بين نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي. على سبيل المثال، تستخدم «كانتاس» الخطوط الجوية الأسترالية دبي كمركز لها لأستراليا وأوروبا.

وأشارت بيني كوتشمان إلى أن 20% من إجمالي أعضاء مجلس الأعمال الأسترالي في دبي والمؤلف من 750 شركة، ترتبط منتجاتهم والخدمات التي يقدمونها بالتصنيع..

حيث تتيح الإمارات لتلك الشركات إمكانية الوصول إلى مرافق عالمية المستوى، ودخول سوق تنافسية، والعمل بأسعار معقولة، والحصول على التــــمويل وقاعدة جغرافية مــلائمة يمكن من خلالــــها التجارة مع دول مجلس التعاون الخليجي ومع منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشكل أوسع نطاقاً.

وأوضحت رئيسة مجلس الأعمال الأسترالي في دبي أن تنويع الاقتصاد الإماراتي أسهم في استمرار النمو والنجاح للشركات التي اختارت تأسيس الأعمال في الإمارات. ويبدو أنه مع النضج واستدامة الاقتصاد يقيم الوافدون لفترة أطول وتصبح الإمارات موطنهم الثاني بعد وطنهم الأم، على سبيل المثال 65٪ من أعضاء مجلس الأعمال الأسترالي كانوا يعيــشون في الإمارات لأكثر من 4 سنوات.

وقالت إنه مع استمرار النمو والفرص جنباً إلى جنب مع توسع وتواصل السكك الحديدية فذلك يجعل مستقبل قطاع الصناعات التحويلية في الإمارات قوياً ومستداماً.

شريك مستقبلي

ويرى عدنان بن عبدالله رئيس العلاقات العامة والدعم التسويقي في المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة في دبي، أن ألمانيا والشركات الألمانية بشكل عام لا تنظر إلى الإمارات فقط كسوق تجاري وإنما أيضاً كشريك صناعي مستقبلي مهم، فالعديد من الشركات الألمانية أصبحت تنتقل إلى أسواق دبي والإمارات بشكل عام من أجل التصنيع.

وأوضح أن ألمانيا دولة صناعية من الدرجة الأولى وهي مركز مرموق للصناعات وانتقال شركات أجنبية للتصنيع في أسواق ألمانيا يشكل تحدياً كبيراً بطبيعة الحال، والسوق الألمانية سوق مفتوحة وصعبة في القوت ذاته ولكنها تشـــكل مفتاحاً رئيسياً للسوق الأوروبية.

وخلال السنوات القليلة الماضية بدأنا نرى بروز شركات صناعية إماراتية في السوق الألمانية، وقد تم تأسيس مكتب في مدينة ميونيخ الألمانية منذ شهرين يستهدف التعريف بـالصناعات الإماراتية والتسويق الصناعي بغرض التصدير وتعزيز الصادرات الإماراتية بما فيها الصناعية إلى أوروبا…

وتحفيز الصناعات الوطنية الإماراتية لتعزيز تواجدها الصناعي في أسواق ألمانيا وأن تتخذ من ألمانيا مركزاً للانطلاق بصناعاتها إلى أسواق أوروبا الأخرى وخاصة أن ألمانيا هي المفتاح لأوروبا. وقال عدنان بن عبدالله إن تراجع اليورو أثر بالإيجاب على قطاع الصناعات في ألمانيا..

وأضاف أن تراجع اليورو جعل السلع والمنتجات الألمانية أقل كلفة في الوقت ذاته هي ذات جودة عالية جداً وبالتالي الجودة عالية والأسعار تضاهي أسعار المنتجات الصينية ما جعل السلع والمنتجات الألمانية منافسة جداً وضاعف الطلب عليها وخاصة أن المنتجات الألمانية معـــروفة بدقتها وجودتها الكبيرة وبالتالي تراجع قيـــمة اليورو رفع الطلب على الصناعات الألمانية.

السياسات الحكومية

وقالت كلوانت سينغ رئيس المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي، إنها على ثقة بأن الإمارات منصة مهمة لممارسة الأعمال التجارية .

وفي السنوات المقبلة سوف يكون واضحاً مع نمو البنية التحتية وتوجهات السياسات الحكومية لصالح المستثمرين جذب أكبر بالتأكيد للمزيد والمزيد من الشركات لإنشاء وحدات التصنيع في هذه المنطقة. ومع الاتصال والممارسات التجارية العادلة هذا سيدفع المزيد والمزيد من الشركات لتأسيس الأعمال التجارية بما فـــيها المرتبطة بالتصنيع هنا في الإمارات.

وقالت إن أداء الاقتصاد الإماراتي جيد للغاية وأنا على ثقة من قدرة الإمارات على المحافظة على نمو إجمالي الناتج المحلي 4٪ بالإضافة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في السنوات المقبلة ..

وهذا سيكون مع الحفاظ تماماً على كل المشاريع الجديدة التي هي في طور الإعداد، موضحة أن الإمارات أخذت في التركيز على تنويع اقتصادها خلال السنوات الماضية على أساس تقليل الاعتماد على الإيرادات من مصادر الطاقة غير المتجددة وانتشر هذا التنويع في جميع القطاعات من السفر والسياحة والضيافة لتمويل التجارة والتصنيع.

وفيما يتعلق بقطاع الصناعات التحويلية قالت رئيس المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي إنه بدأ في لعب دور أكبر في السنوات الأخيرة، ووفقاً لتقرير 2013 من قبل غرفة دبي للتجارة وصناعة دبي، يعد التصنيع واحداً من أعلى القطاعات المساهمة في الناتج المحلي غير النفطي في الإمارات في العقد الماضي، ويمثل 53٪ من الصادرات غير النفطية للإمارات.

بوابة للمنطقة

وقال ألبارو إيسبينوسا مسؤول تجاري في المكتب الاقتصادي والتجاري في السفارة الإسبانية، إن الشركات الإسبانية تنظر إلى الإمارات باهتمام كبير والكثير من الشركات الإسبانية اختارت الإمارات مقراً للتوسع بأعمالها وأنشطتها باعتبار أنها بوابة لأسواق المنطقة.

وبالنسبة لقطاع الصناعة فكما تعلمون فإن الشركات الإسبانية تسهم في تصنيع قطع بناء طائرات إيرباص التجارية وكذلك الطائرات العسكرية، وتعتبر الإمارات من أهم العملاء في شراء طائرات إيرباص. وفي إسبانيا لدينا العديد من المصانع المخصصة بتصنيع أجزاء معنية من الطائرات إيرباص أو الطائرات المقاتلة التي تصنعها أوروبا..

فهناك مصنع في مدريد على سبيل المثال متخصص في صناعة عجلات الطائرات المدنية وفي جنوب إسبانيا هناك شركة «كاسا» وهي شركة إسبانية اشترتها شركة «أيرباص» واليوم هناك محاولة في أوروبا لإدماج الشركتين في إطار التصدي للمنافسة القادمة من بوينغ الأميركية، حيث تتنافس الشركتان العملاقتان. واليوم أحد أكبر الصادرات الإسبانية للإمارات تتمثل في الطائرات بأنواعها.

وأضاف ألبارو إيسبينوسا أن هناك اليوم أكثر من 200 شركة إسبانية تنشط في أسواق الإمارات وصحيح أن معظم تلك الشركات تنشط في قطاع التجارة..

ولكن لدينا أيضاً عدداً من شركات التصنيع الإسبانية والتي تنشط في أسواق الإمارات، موضحاً أنه بسبب الأزمة الاقتصادية في أوروبا والتي تأثرت بها إسبانيا بدأت الشركات الإسبانية في البحث عن أسواق جديدة في العالم وتعتبر أسواق دول التعاون وعلى رأسها الأسواق الإماراتية من الأسواق التي تحظى بأكبر تركيز واهتمام من قبل الشركات الإسبانية الباحثة عن أسواق واعدة .

فرص واعدة

وقال بيتر يوفولندي عضو المجلس التنفيذي للاستراتيجيات في مجلس الأعمال الهولندي في دبي، إننا نشهد اهتماماً متزايداً من قبل الشركات الهولندية بدبي والإمارات بشكل عام، وتزايد الاهتمام بالعضوية في مجلس أعمالنا وهناك شركات جديدة تنضم شهرياً لمجلس أعمالنا والذي يضم اليوم نحو 300 شركة هولندية تقريباً.

وأوضح أن هناك اهتماماً متزايداً من قبل الشركات في كلا البلدين بالفرص الواعدة في كلا البلدين وهناك علاقة صحية قائمة بينهما. والشركات الهولندية شركات معروفة بكونها شركات على درجة عالية من المعرفة والابتكار، وأيضاً اهتمام خاص بكل ما هو أخضر وهذا مهم بالنسبة للإمارات ..

والتي اتجهت خلال السنوات القليلة الماضية نحو تعزيز المعرفة والاستدامة والمشاريع الخضراء واختارت عام 2015 عاماً للابتكار إضافة إلى أن إكسبو 2020 يتبنى الاستدامة والابتكار ..

بالتالي هناك فرص واعدة متاحة أمام الشركات الهولندية في الإمارات. وفي الوقت ذاته فإن هولندا ورغم كونها دولة صغيرة ولكن منذ تأسيسها تبنت الابتكار وكل ما هو جديد وهي قوية جداً في هذه المجالات وبالتالي عندما تطلب الدول المعرفة تلبي هولندا طلبات تلك الدول لخبرتها الكبيرة في هذا المجال.

مدينة لا تنام

وصف بيتر هاريدين رئيس مجلس الأعمال السويسري، دبي بأنها مدينة لا تنام ومركز نشاط لا يهدأ، قائلاً إن الطاقة الإيجابية في دبي أكثر من رائعة، مضيفاً بالقول: «في الماضي كان الناس يسافرون في فصل الصيف واليوم نشاط الأعمال لا يخفت في فصل الصيف ورغم أننا على أعتاب شهر رمضان الكريم .

فإن نشاط الأعمال لا يزال قوياً، دبي لا تتوقف عن الحركة وهذا واضح اليوم في هذا التجمع الكبير الذي يجمع عدداً من مجالس الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي بنحو 600 عضو من الشركات ورجال الأعمال للتواصل والتعرف إلى بعضهم البعض من مختلف المجالات والقطاعات ما يفتح الباب لإمكانية التعاون والشراكة بين مختلف الأنشطة والأعمال في الإمارات».

وأضاف: كل شهر تجتمع اللجنة التنفيذية لمجلس الأعمال السويسري للموافقة على الطلبات المقدمة من قبل الشركات السويسرية الراغبة في الانضمام لمجلس الأعمال السويسري في دبي والشهر الماضي تقدمت 12 شركة سويسرية جديدة بطلب للانضمام لمجلس أعمالنا وقد قمنا بقبول 10 شركات فقط ورفضنا انضمام شركتين لكونهما لم يستوفيا شروط القبول. اليوم لدينا 275 عضواً في مجلس الأعمال السويسري في دبي.

وقال بيتر هاريدين إن دبي والإمارات بشكل عام تنعم بالأمن والأمان والاستقرار السياسي والكثير من الشركات الأجنبية الجديدة لا تزال تتدفق على دبي بشكل مستمر .

وأضاف رئيس مجلس الأعمال السويســـري أن سويسرا والإمارات تربطهما علاقات تجارية متينة وسويسرا محظوظة لأنها اسم بارز في عالم المنتجات الفاخرة من الشكولاتة السويسرية الفاخرة وصولاً إلى الساعات السويسرية الثمينة.

استراتيجية الصناعات التحويلية تعزز استراتيجية التنويع

 

ضمن مساعي الإمارات لتنويع اقتصادها وعدم الاعتماد على النفط تسعى الدولة بقوة لتطوير قطاعي الصناعة والخدمات وقد اعتبر قطاع الصناعات التحويلية واحداً من بين القطاعات الرئيسية المساهمة في نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي في الإمارات على الرغم من أن بعض الصناعات الرئيسية لا تزال ترتبط بمجال النفط مثل البتروكيماويات.

وفي الوقت الذي استهدفت فــــيه دبي الخدمات والصناعات الخفيفة، تؤمن أبوظـــبي بأن ميزاتها التنافسية تكمن في الصناعات التحويلية الثقيلة وذلك لوفرة الطاقة الرخيصة.

وقد عزز تطوير المناطق الحـــرة من الاستثمار في قطاع الصناعات التحـــــويلية بالإمــارات. ويعد قطاع الصناعات التحويلية ثالث أكبر القطاعات مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دبي بمساهمة مئوية مستقرة بلغت 13% خلال الفترة 2009 إلى 2014. وبلغ إجمالي القيمة المضافة لنشاط الصناعات التحويلية بالأسعار الثابتة لعام 2014 نحو 46.5 مليار درهم مقارنة بنحو 44.7 مليار درهم في 2013 بنمو 4 %.

وشهدت دبي منذ سنوات عدة قيام العديد من الصناعات المتطورة مثل الألمنيوم والإسمنت والكابلات والماكينات والأدوات الكهربائية والآلات إلى جانب صناعات أخرى وعلى مر السنوات تطورت هذه الصناعات المحلية لتصبح منافساً رئيساً لعدد من الشركات العالمية على المستويين الإقليمي والعالمي.

وتمتلك الإمارات العديد من المميزات والقدرات التي تمكنها من دفع هذا القطاع إلى موقع منافس على المستويين الإقليمي والدولي.

وما زال القطاع الصناعي في الدولة يحافظ على نسبة مساهمته في الناتج الإجمالي المحلي، والتي تصل إلى أكثر من 10% طبقا لعام 2013 وهي نسبة مرشحة للزيادة خلال السنوات القادمة، نظراً لوصول بعض القطاعات الاقتصادية إلى مستويات تحقيق الأهداف وتوقّع تحول المزيد من الاستثمارات إلى القطاع الصناعي بأنشطته المتنوعة، والتي أظهرت تطوراً وزيادات مهمة ومستقرة خلال الفترة الماضية.

البنية التحتية

ويعتبر القطاع الصناعي في الإمارات نظاماً متكاملاً لا يمكن أن يعمل بفعالية وكفاءة دون توفر كافة العناصر الأساسية اللازمة من حيث البنية التحتية والطرق والمدن العمالية ومجمعات المكاتب الحديثة والطاقة وغيرها من المتطلبات الصناعية. ولذلك بنيت المدن الصناعية في الدولة لتكون الوجهة الأمثل من حيث توافر جميع هذه العناصر في مكان واحد لخدمة المستثمرين في القطاع الصناعي.

الصناعة أحد أهم مكونات اقتصاد الإمارات

يشكل القطاع الصناعي أحد أهم مكونات الاقتصاد في الإمارات، ويحافظ هذا القطاع على وتيرة نمو عالية تتعزز باطراد مع توجه الدولة نحو إقامة المناطق الصناعية المتخصصة، وتوفير وجذب الاستثمارات الخارجية إليها واستقدام التكنولوجيا الحديثة التي ترفد هذا القطاع بعوامل التنافسية مع القطاعات الصناعية العالمية.

ويلعب القطاع الصناعي دوراً كبيراً في نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة، حيث يعتبر ثاني أكبر مساهم في الناتج المحـــلي القومي بعد قطاع النفط والغاز.

تحول سريع

وتشهد إمارة أبوظبي تحولاً سريعاً إلى اقتصاد صناعي يستند إلى استراتيجية مدروسة طويلة الأمد، ورؤية واضحة تهدف إلى تنويع مصادر الاقتصاد، بعيداً عن النفط والغاز، وذلك نتيجة استمرار تدفق الاستثمارات الضخمة إلى القطاع الصناعي، وتطوير العديد من مشاريع البنية التحـــتية، كمنطقة خليفة الصناعية.

تطوير

وتحقيقاً للرؤية الاقتــصادية لإمارة أبوظبي 2030، تقوم كل من المؤسسة العليا للمناطق الاقتصـــادية المتخـــصصة، وشركة أبوظبي للموانئ حالياً، بتطوير العديد من المـــناطق الصناعية الجديدة، تتمتع ببنية تحتية عالمية المستوى والخدمات المرافقة، والتي تخدم أهداف النهضة الصناعية، وتعمل على جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي.

وسجـــلت المنـــــتجات الصناعية التي صدّرتها أبوظــبي 5.7 مليارات درهم، خلال يــــناير وفبراير 2015، مقابل 3.5 مليارات درهم خلال الفترة المماثلة من 2014، بنمو 65%. وكشف مركز الإحــــصاء في أبوظبــي، أن اللوازم الصناعية شكلت نحو 80 % من إجمالي الصادرات الصناعية خلال تلك الفترة، بحـــصة بلغت 5.4 مليارات درهم. وأظهر المركز، أن دول آسيا استحوذت على 88 % من إجمالي الصادرات.

وبلغت حصة الأسواق الإفريقية 8 %، والأوروبية نحو 3 %.

وأفادت المؤشرات بأن يناير كان الأكثر نشاطاً على صعيد الصادرات الصناعية من أبوظــبي مسجلاً 3.2 مليارات درهــــم، مقابل 2.5 مليار درهم خلال فبراير، استمراراً لحركة النشاط التي شـــهدها الربع الأول 2015.

«دبي الصناعية» تحتضن أكثر من 500 شركة

تأسست مدينة دبي الصناعية في 2004 بهدف دعم استراتيجية الإمارات في إيجاد بيئة اقتصادية متنوعة ولتطوير والتوسع في القطاع الصناعي في الدولة، وفي الوقت الحالي تعمل أكثر من 500 شركة في مدينة دبي الصناعية بينما يصل العدد الإجمالي للقوى العاملة في المدينة إلى أكثر من 10 آلاف شخص.

وتمتد مدينة دبي الصناعية على مساحة 55 مليون كيلومتر مربع حيث تعتبر ثاني أكبر مشروع غير عقاري في دبي. وتتمثل رؤية المدينة بأن تصبح وجهة صناعية ومركزاً للخدمات واللوجستية في الشرق الأوسط من خلال توفير مجموعة متكاملة من خدمات الأعمال بما في ذلك بنية تحتية بمستويات عالمية إلى جانب خدمات فعّالة وتنافسية من حيث التكلفة..

ونظراً لتميّز خدماتها وجودة البنية التحتية حصلت مدينة دبي الصناعية على شهادة الجـــودة العالمية آيزو: 2000.دبي – البيان

الشركات العالمية تختار الإمارات

تعمل في مدينة دبي الصناعية مجموعة من الشركات العالمية الرائدة التي تتسابق على العمل في المدينة لما تمتلك من قدرات كبيرة بما فيها «باسفف» وباركات كواليتي بلاس والشعفار لهندسة الحديد والعربية للسيارات، وشركة كابارول للدهانات والفطيم للخدمات اللوجستية.

وتقدم «دبي الصناعية» العديد من المزايا للمستثمرين منها انعدام الضرائب على الدخل الشخصي وإيراد الشركة ويخضع إعادة كامل رأس المال إلى الخارج للقانون الاتحادي. كما تُمنح تخفيضات معفاة من الرسوم على البضائع المصدرة بالاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة بين دول المنطقة وإمكانية الحصول على رخصة صناعية وطنية إلى جانب إعفاء من الرسوم الجمركية على الواردات من الآلات والمعدات والمواد الخام.دبي – البيان

760 شركة صناعية في «جافزا»

تضم المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» أكثر من 760 شركة صناعية تنشط في قطاعات مختلفة، أبرزها المواد الغذائية والإلكترونيات، والبناء والتشييد والنفط ومنتجات العناية بالجمال.

وارتفع عدد الشركات الصناعية في المنطقة الحرة لجبل علي بشكل مطرد خلال السنوات القليلة الماضية وحرص القائمون على جافزا على استقطاب المؤسسات والشركات العالمية والمستثمرين المحليين والأجانب، إضافة إلى ارتفاع الطلب على المنتجات الصناعية في دول المنطقة. وتأتي الكثير من الشركات إلى «جافزا» بهدف تأسيس أعمال تجارية..

ولكن بعد مرور فترة وجيزة وحين ترى الحوافز والبنية التحتية القوية والوسائط اللوجستية المتنوعة تقرر إقامة منشآت تصنيعية لخدمة الأسواق المتنامية في الشرق الأوسط حتى أصبحت جافزا مركزاً لعدد من الصناعات التحويلية والصناعات الخفيفة والمتوسطة. دبي – البيان

14 % مساهمة الصناعة في ناتج الدولة المحلي 2014

بلغت مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي لدولة الإمارات وفقاً لوزارة الاقتصاد ما نسبته 14% أو ما يعادل 240 مليار درهم العام الماضي، ومن المتوقع أن تبلغ 252 ملياراً بحلول نهاية العام الجاري، كما من المتوقع أن تستمر هذه النسبة في الارتفاع إلى أن تصل إلى 25% بحلول 2021.

وطبقاً لإحصاءات إدارة التراخيص الصناعية بوزارة الاقتصاد فإن عدد المنشآت الصناعية ارتفع بنحو 257 منشأة في العام الماضي مقارنة بعام 2013 والذي بلغ بنهايته عدد المنشآت 5621 منشأة بنمو4.5%.

وعلى مستوى دبي أسهم القطاع الصناعي بنحو 13.8% من الناتج المحلي في النصف الأول من عام 2014 وحقق نمو 6.5% بالمقارنة بالفترة نفسها 2013 ويأتي في المرتبة الرابعة من حيث المساهمة في الناتج المحلي بعد تجارة الجملة والنقل والتخزين والعقارات وخدمات الأعمال طبقاً لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات.