مجلة مال واعمال

3 عوامل تجذب شركات التشييد الأجنبية للسوق السعودية

-

كشفت شركات أجنبية تعمل في قطاع البناء والتشييد عن تطلعها للاستحواذ على حصص استثمارية في السعودية، وذلك من خلال استكشاف الفرص التجارية الجديدة التي تتمتع بها المملكة، والبدء في مشاريع جديدة للمساهمة في حجم الطلب والتوسع في البنية التحتية بالبلاد.

وبحسب مسؤولين أجانب، فإن العوامل الثلاثة تتمثل في بناء 500 ألف وحدة سكنية تعمل الحكومة على بنائها، إضافة إلى بناء أطول برج في العالم، والتي تتطلع شركة المملكة القابضة لبنائه في جدة، وأخيرا وجود 6 مدن صناعية في البلاد.

وقال أندرياس هيرجنروتر، مفوض الصناعة والتجارة الألمانية لدى السعودية، إن الاقتصاد الألماني يدعو المستثمرين إلى مزاولة الأعمال التجارية مع المملكة، حيث بلغت قيمة الصادرات إلى السعودية أكثر من 9.5 مليار دولار في عام 2011 لتصبح إحدى أهم الأسواق بالنسبة للشركات الألمانية وبالمقارنة مع عام 2010 ارتفعت الصادرات الألمانية إلى السعودية إلى ما يقارب 20 في المائة، مما يجعل ألمانيا ثالث أهم الموردين للسعودية.

وأضاف هيرجنروتر في تصريحاته التي نشرتها صحيفة الشرق الأوسط “لدينا حاليا وفد تجاري لزيارة عدد من المدن السعودية من قبل الشركات الألمانية المتخصصة في مجالات البناء والمعدات الثقيلة والإلكترونيات.. اهتمام الاقتصاد الألماني بالتعامل التجاري مع السعودية مستمر”.

وزاد “سيلتقي المستثمرون الألمانيون نظراءهم في الرياض من أجل البدء في مشاريع جديدة والمساهمة في الطلب السعودي في نقل التكنولوجيا، ثم المحطة الأخيرة ستكون المنطقة الشرقية لنتمكن من رؤية الفرص الضخمة في مجال البتروكيماويات والتوسع في البنية التحتية”.

إلى ذلك، قدر خبراء في قطاع البناء والتشييد قيمة القطاع العقاري في السعودية بنحو 400 مليار دولار 2012، متربعا على عرش أضخم القطاعات بتحقيق نمو عال يصل إلى 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، نظرا لزخم المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.

وقال عبد العزيز أحمد العزب، الرئيس التنفيذي لشركة عقارية للتعمير إن قيمة قطاع الإنشاءات والتعمير في السعودية ستحقق نموا بنحو 20 في المائة هذا العام بقيمة تصل إلى نحو 400 مليار دولار، وهو ما يجعله الأعلى قيمة بين قطاعات الأعمال في السعودية، يليه قطاعات البنى التحتية والنفط والغاز والبتروكيماويات والطاقة والمياه.

وأضاف العزب، أن وجود زخم كبير من مشاريع البنية التحتية في السعودية، والتي تشهد تنفيذ عدد كبير من المشاريع الضخمة، فضلا عن إطلاق المزيد من المشاريع العقارية ومشاريع البنية التحتية العملاقة خلال العام الحالي وتستمر نحو 5 سنوات مقبلة، مما يجعل هناك تنافسا كبيرا في الحصول على حصة في هذه السوق من قبل الشركات.

من جهته، قدر خبير في شؤون الإنشاءات والتعمير استحواذ السعودية على 51 في المائة من حجم الإنفاق على مشاريع البناء والتشييد، مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي الذي تتوزع فيه 49 في المائة من حجم الإنفاق والمشتريات على القطاع العقاري في المنطقة، وذلك عطفا على تنفيذ عدد من المشاريع الإسكانية والصناعية والبدء في مشروع أكبر برج في العالم شمال البلاد.

وأوضح أندي وايت، المدير التنفيذي لمعرض الخمسة الكبار السعودي، أن السعودية تستحوذ على ما يقارب 51 في المائة من حجم المشتريات العقارية في دول الخليج، بينما تتوزع نسبة 49 في المائة في باقي دول المنطقة، حيث إن هناك نحو 6 مدن صناعية، و500 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى دعم الحكومة السعودية للأفراد من خلال البنوك الحكومية والأهلية، علاوة على وجود برج المملكة الذي أعلن مؤخرا عن تسلم رخصة بنائه، مما يدفع بالكثير من المستثمرين في هذا القطاع لأخذ حصة من كعكة السوق التي سوف تستمر إلى 10 سنوات لإكمال كافة مشاريع البناء التحتية.