مجلة مال واعمال

260 ألف شركة تحصل على أرقام ضريبية

-

ximage.jpg.pagespeed.ic.q8AgYgVrCh

قال خالد البستاني، المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، إن عدد الشركات والمنشآت التي حصلت على أرقام ضريبية وصل إلى 260 ألف شركة وقرابة 10 آلاف مجموعة أعمال حتى الآن، مؤكداً أن الحصول على الرقم الضريبي لا يعني إتمام عملية التسجيل لدى الهيئة، داعياً الشركات التي لم تستكمل عمليات التسجيل لإكمالها تجنباً لتعرضها لغرامات.

وأضاف البستاني، في تصريحات على هامش إحاطة إعلامية أمس في أبوظبي، إن الهيئة ردت عدداً كبيراً من طلبات الشركات للتسجيل بسبب عدم استيفاء البيانات والمعلومات، وسعت إلى مساعدة الشركات التي لم تستكمل بياناتها بإعطائها رقماً ضريبياً،.

مبيناً أن الهيئة لن تعفي الشركات التي تعمدت التأخر في التسجيل من الغرامات لا سيما وأنه تم دعوة قطاع الأعمال للبدء في التسجيل اعتباراً من أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أن باب التسجيل أمام الشركات في ضريبة القيمة المضافة لا يزال مفتوحاً.

وقال: إن الهيئة عمدت على مدى الشهور الماضية إلى تنفيذ برنامج شامل لتعريف قطاعات الأعمال بمتطلبات التسجيل، بما في ذلك تنظيم الكثير من ورش العمل، وتوفير مراكز اتصال تتلقى يومياً أكثر من 3000 اتصال وما يتراوح بين 3000-3500 بريد إلكتروني يومياً.

وتابع: لا نهدف في دولة الإمارات لفرض غرامات بل نهدف إلى الالتزام الذاتي من قبل الأعمال ومن يتعمد التأخر في التسجيل للضريبة سيتسبب في ارتكاب مخالفات الضريبية ومن تتعدى توريداته 375 ألفاً عليه تسديد الضريبة للحكومة وفي حالة عدم التسجيل ستفرض عليه الضريبة بأثر رجعي.

آثار إيجابية

وأكد أن ضريبة القيمة المضافة سيكون لها أثر إيجابي على المستوى المحلي والاتحادي حيث ستوزع الحصيلة بواقع 30% للحكومة الاتحادية و70 للحكومات المحلية، لافتاً إلى أن نسبة ضريبة القيمة المضافة المفروضة في الإمارات والبالغة 5% تعد الأقل على مستوى العالم حيث تصل في بعض الدول إلى 25%.

وتابع: الدراسات التي أجريناها قبل تطبيق الضريبة أخذت بعين الاعتبار البعد الاقتصادي والاجتماعي وتم التشاور بشأنها مع المؤسسات الدولية لضمان تطبيق أفضل النظم وأحدث المعايير.

ورداً على سؤال حول آلية إرجاع الضريبة للسياح، قال البستاني: إن الهيئة مازالت تدرس عدة عروض مقدمة من 4 إلى 5 شركات عالمية متخصصة في إرجاع الضريبة، ومستمرون في المناقشات معهم وسنعرض الأمر على مجلس إدارة الهيئة ونتوقع ترسية المناقصة على إحدى الشركات قريباً.

نظام إلكتروني

وأشار إلى أن النظام الضريبي المطبق حالياً في الدولة إلكتروني بالكامل ولا يتضمن أي إجراءات يدوية، كما أنه يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم في ظل مساعينا للتسهيل على قطاع الأعمال وزيادة تنافسية الدولة، لافتاً إلى أن ما قامت به الهيئة خلال 8 أشهر فقط يعد مجهوداً وإنجازاً كبيراً تم في وقت قياسي بالنظر إلى حداثة النظام الضريبي في دولة الإمارات.

ولفت البستاني أنه لمنع التهرب الضريبي قامت الهيئة بالربط مع المنافذ الجمركية بالدولة فيما تعمل حالياً على الربط مع الدوائر الاقتصادية في كافة الإمارات، مؤكداً حرص الهيئة منذ بدء تطبيق الضريبة على التنسيق مع وزارة الاقتصاد والجهات الرسمية والدوائر الاقتصادية لمنع محاولات البعض لرفع الأسعار مستغلاً «الضريبة» لا سيما وأن هناك البعض أساؤوا تطبيق الضريبة.

وشرح البستاني أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة تسلسلي وليس تراكمياً، بحيث تم بواقع 5% فقط على الأعمال ويتم استردادها، مما يعني أن المستهلك النهائي يجب أن يتحمل هذه النسبة فقط وليس مجموع ما يتم فرضه على سلسلة التوريد.

وكيل ضريبي

وقال المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب: إن الهيئة وضعت برنامجاً لتسجيل الوكيل الضريبي لمساعدة أصحاب الأعمال على تقديم إقراراتهم الضريبية، مشيراً إلى أن الهيئة تلقت نحو 400 طلب للتسجيل كوكيل ضريبي، جرى استبعاد الكثير منها لافتقاد أصحابها للشهادات، بينما طلب من البقية المؤهلين خوض امتحانات لتقييم كفاءاتهم قبل ترخيصهم.

ونوه البستاني إلى وجود التزام كبير من جانب قطاع الأعمال بالدولة في تطبيق الضريبة لا سيما بعد قيام عدد كبير منهم بتحمل الضريبة عن المستهلكين ضمن هامش أرباحه، مشيراً إلى أن القوانين الضريبية التي تم وضعها راعت أفضل المعايير الممارسات العلمية ووفرت بنية تشريعية وقانونية قوية ضمن الإطار العام الذي تم الاتفاق عليه مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال البستاني: إن الإمارات والمملكة العربية السعودية كانت أولى الدول الخليجية التي طبقت الضريبة لجاهزية أنظمتهما فيما تستعد بقية الدول للتطبيق مطلع العام القادم، مبيناً أن القوانين الضريبية في الإمارات عالجت مسألة الاستيراد من دول أخرى خليجية غير مطبقة للضريبة ووضعت بنوداً تضمن منع التهرب الضريبي أو محاولة إدخال بضائع بشكل غير قانوني.

إقرارات ضريبية

وأشار البستاني إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تقديم الأعمال للإقرارات الضريبية حيث تم تقسيم الفترات الضريبية بين شهر وثلاثة أشهر بما يضمن تسيير العمل بشكل أسهل إضافة إلى الاستجابة لطلبات البعض بدمج الفترات الضريبية.

وأكد البستاني أن الهدف من تطبيق الضريبة هو دعم الاستدامة المالية والتنمية الاقتصادية، وعلى مدى عدة سنوات تم النظر على عدة تجارب عالمية في مجال النظام الضريبي، ونحن في الإمارات ما قبل تطبيق أي ضريبة لم يكن هناك ضرائب اتحادية لدينا، وكان هناك خياران لدينا فيما يتعلق بالضرائب المباشرة على الدخل أو غير المباشرة على المبيعات.

وأضاف البستاني أن الإمارات قبل 13 سنة اقترحت على دول مجلس التعاون إجراء دراسات حول الأنظمة الضريبية وتوصلنا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% في دول مجلس التعاون وهي نسبة منخفضة عالمياً، حيث إن هناك أكثر من 165 دولة تطبق هذه الضريبة في العالم.

تهرب ضريبي

وتابع المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب: عندما تتفاوت النسب على السلع المختلفة يؤدي لتهرب ضريبي وأثر سلبي على الاقتصاد، لذلك ارتأينا أن تكون الخدمات ذات النسبة الصفرية قليلة بينما تطبق على الخدمات والسلع التي تشملها الضريبة نسبة 5% .

وأن يكون الغطاء الضريبي في جميع دول مجلس التعاون التي تطبق الضريبة 5%، مؤكداً أن قطاع التعليم والصحة والإسكان قطاعات مهمة، وفي التعليم حددنا نسبة صفر للخدمات التعليمية والصحية وهذا كان له أثر إيجابي، كما أن السكن معفي من الضريبة.

وأردف البستاني: بدأنا دعوة الشركات منذ مطلع أكتوبر الماضي ولم يكن هناك إقبال كبير حينها، ثم لجأنا بالتعاون مع وزارة المالية إلى زيادة التوعية من خلال ورش العمل ورسائل التوعية عبر وسائل الإعلان لحث الشركات على سرعة التسجيل.

وتابع: أجرينا ورشاً توعوية لنحو 24 ألف مستفيد، وأطلقنا أكثر من 60 نشرة توعوية وإجابات على أكثر من 165 استفساراً إعلامياً.

استغلال الضريبة

قال المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب: كان لدينا استنفار من شهر ديسمبر وحتى يناير لعدم تعطيل أي شحنات تدخل الدولة بسبب تطبيق ضريبة القيمة المضافة وشكلنا فرقاً مع وزارة الاقتصاد الإماراتية ودوائر الجمارك ودوائر التنمية الاقتصادية في الدولة إلى جانب الربط الإلكتروني بين الهيئة ودوائر التنمية الاقتصادية.

وقمنا بذلك لأننا لاحظنا وجود سوء استغلال للوضع مع تطبيق الضريبة مثل زيادة الأسعار رغم أننا حرصنا على تحديد المبلغ الإجمالي شاملاً الضريبة في الفاتورة التي تبين بشكل واضح كذلك قيمة الضريبة واحتواء الفاتورة على رقم الإقرار الضريبي، ومبادرة بعض الأعمال بتحمل قيمة الضريبة على هوامش أرباحها.