مجلة مال واعمال

10 % نصيب التجارة الإلكترونية من قطاع التجزئة في دبي

-

9

أكد حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أن التجارة الإلكترونية في قطاع التجزئة بدبي تشكل حالياً أقل من 1% من إجمالي القطاع، وهي نسبة قليلة مقارنة بدول أخرى، مشيراً إلى أن هذه النسبة من المتوقع أن تصل إلى 10% خلال الخمسة أعوام المقبلة، داعياً الشركات إلى الابتكار في قطاع التجزئة والبدء بالتوجه إلى التجارة الإلكترونية إلى جانب التقليدية، الأمر الذي سيساهم في تعزيز المنافسة، ليس فقط داخل الإمارات، وإنما خارج حدود الدولة أيضا.
جاء ذلك خلال حديث لبوعميم مع الصحفيين أول أمس على هامش حفل إعلان استضافة دبي للدورة الحادية عشرة من المنتدى العالمي لتجارة التجزئة 2017، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الفترة ما بين 4-6 أبريل/‏‏‏‏‏نيسان القادم في مدينة جميرا، وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي وبمشاركة نخبة من الخبراء والقادة في قطاع التجزئة.
وأضاف بوعميم: «نحن في حديث مستمر مع ممثلي «علي بابا» في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى نقاشات مع «سوق.كوم»، إلى جانب شركة «نون.كوم» التي دخلت إلى السوق حديثا، ووجود مثل هذه الشركة المحلية في المنطقة سيساهم في خدمة قطاع التجزئة في مجال التجارة الإلكترونية، وحاليا هناك محادثات معهم ووصلت إلى مراحل متقدمة، بحيث نتمكن من جعل الكثير من شركات قطاع التجزئة تنضم لهم وتستفيد من القنوات الموجودة.

وقال بوعميم: «اليوم الحديث سيتركز على إثراء تجربة العملاء من مختلف النواحي، فموضوع السعر اليوم ليس هو الشيء الوحيد، حيث من الممكن تحصيل الأسعار المناسبة من مناطق وأماكن مختلفة، لكن إذا تم التركيز على العملاء وتجربتهم من ناحية الخدمة ومرحلة ما بعد البيع والتوصيل، هذه الأمور هي المهمة والتي تساهم في جذب العملاء، فعلى سبيل المثال هناك أماكن كثيرة في الدول المجاورة اليوم تقدم خدمة الاسترجاع ليس فقط بعد 14 يوما، إنما قد تصل إلى 90 يوما، وهذا الشيء ينقصنا ونسعى إلى أن يكون نابعا من الشركة نفسها ومن البائع نفسه، بحيث يتم تقديم خدمات أكبر وأفضل، وسنتطرق لذلك في المنتدى من ناحية أفضل الممارسات المتعلقة بخدمة العملاء».
وتأتي استضافة الإمارة للمنتدى للعام الثاني على التوالي لتعكس ريادتها في قطاع التجزئة على الخارطة العالمية، حيث استطاعت دبي أن تعزز مكانتها كوجهة مثالية لاستضافة هذا الحدث الهام، ومناقشة أحدث الاتجاهات، وتوفير فرصة لتبادل الخبرات حول أهم التطورات الرئيسية في قطاع تجارة التجزئة، وذلك بفضل اعتمادها الابتكار في الممارسات المتبعة في قطاع التجزئة.
ويعتبر قطاع التجزئة ركيزة أساسية لتعزيز نمو اقتصاد الإمارات، حيث من المتوقع أن تصل مبيعات التجزئة إلى 200 مليار درهم خلال العام 2017، مع إطلاق موقع التجارة الإلكترونية Noon.com والذي تقدر قيمته السوقية بمليار دولار، وإضافة 85 ألف متر من مساحات التجزئة الجديدة التي من المتوقع أن يتم استكمالها نهاية هذا العام في دبي.
وينطلق المنتدى العالمي لتجارة التجزئة 2017 تحت شعار «إثراء تجربة العملاء»، وسيناقش على مدى ثلاثة أيام موضوعات مثل التحولات والتحديات في تجارة التجزئة، وكيفية تطوير تجربة العملاء، وأهمية تمايز العلامات التجارية، وذلك بمشاركة أكثر من 150 من الخبراء والقادة في قطاع التجزئة وبحضور 1500 شخص.
يتضمن برنامج المنتدى العالمي لتجارة التجزئة 2017 عددا من الجلسات التفاعلية التي ستناقش التطور المستمر في سوق التجزئة الحديث لتحديد التوجهات الرئيسية في هذا القطاع وفرص النمو، بما في ذلك جلسة «مصنع الأفكار».
وفي هذا الصدد قال إيان ماكارجيل، رئيس المنتدى العالمي لتجارة التجزئة: «بعد النجاح الذي حققناه العام الماضي، نحن سعداء بإطلاق الدورة الحادية عشرة من المنتدى العالمي لتجارة التجزئة في دبي حيث تعتبر الإمارة مركزاً رئيسياً لتجارة التجزئة ووجهة تجارية رائدة عالمياً، مما يجعلها المكان المثالي لعقد هذا المنتدى وجمع قادة هذا القطاع الذي تقدر قيمته السوقية بحوالي 22 تريليون دولار».
عرض رؤية دبي

قال حمد بوعميم: «تعتبر دبي وجهة مثالية لاستضافة المنتدى العالمي لتجارة التجزئة كونها مركزاً رائداً لتجارة التجزئة في المنطقة والعالم، حيث ستتمكن دبي من عرض رؤيتها وخططها على شريحة واسعة من أصحاب الأعمال والمستهلكين حول العالم. وإننا ندرك أن رؤية حكومتنا، وتنوع اقتصاد الإمارة، وإطلاق الخطط الاستراتيجية مثل استراتيجية دبي الصناعية 2030 وغيرها، ساهم بجعل الإمارة مركزاً عالمياً للأعمال».واعتبر بوعميم أن اختيار إمارة دبي لاستضافة الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي لتجارة التجزئة وللعام الثاني على التوالي يعكس الثقة العالمية بمكانة دبي كعاصمة لتجارة التجزئة، بعد النجاح الباهر في تنظيم الدورة الماضية وبمشاركة واسعة من كبار تجار التجزئة في المنطقة والعالم.