مجلة مال واعمال

بعد مصر وتركيا هامش الخيار يضيق أمام السياح الروس

-

2

مع تعليق الرحلات إلى مصر، وتوجيه موسكو نصائح إلى مواطنيها بعدم الذهاب إلى تركيا على اثر إسقاط الطائرة العسكرية الروسية، يضيق هامش الخيار أمام الروس بالنسبة لتمضية عطلهم، ليصبح البقاء في المنزل الأكثر ترجيحا لذوي الدخل المتواضع.
وفي رد فعل على هذا الوضع قالت المتحدثة باسم الاتحاد الروسي لوكالات السفر ايرينا تيورينا «يستحيل تصور القطاع السياحي الروسي بدون تركيا».

وقد صُنِّفَ حظر السفرات السياحيّة الروسية إلى تركيا بأنهُ “قضيّة أمن قوميّ”، بعدَ إسقاط الطائرات التركيّة مقاتلةً روسية منذ أيّام قرب الحدود السورية – التركية، عِلماً أنّ تركيا جذبت العام الماضي 3.2 مليون سائح روسيّ.

وتعليقاً منها على قرار الحكومة الروسيَّة تجميد الرحلات إلى تركيا، قالت إحدى المواطنات: “أنا جاهزة لدعم حكومتنا، وأعتقد أنّنا نستطيع إيجاد مقاصد سياحيّة بديلة، إلى حين استتباب الوَضع”.

ويُشار في هذا السياق إلى أنَّ الرحلات الجَوّية الروسيّة المقرّرة سابقاً ستتواصل مثلما هو مقرّر.

وفي مُحاولةٍ تركيّة لتهدئة التوتّر، قالَ متحدّث باسم السفارة التركيّة في موسكو: “لا خطط لدينا لفرض إجراءات سِمَة دخول (فيزا) على الروس، على رغم أنّ موسكو فرضت ذلك على الأتراك”.

وتوَعّدت روسيا وكالات السفر بعقوبات إذا باعت تذاكر سفر إلى تركيا. واعتبرت الوكالة الفدراليّة الروسيّة للسياحة أنّ لهذا المنع أثراً إيجابيّاً، إذ إنّهُ يُشجّع السياحة المحلّية.

الوجهة الرائجة في الصيف المنصرم شبه جزيرة القرم، لكن هذه الوجهة قد تتراجع في الأشهر المقبلة بعد تخريب خطوط الكهرباء ما أغرقها في الظلمة، وإعلان كييف حصارا تجاريا.
وسعت السلطات إلى طمأنة القطاع الذي يواجه وضعا صعبا. وأكدت نائبة وزيرة المالية تاتيانا نستيرنكو لوكالة الأنباء تاس «إن الحكومة تملك احتياطات لتقديم دعم مالي إن دعت الضرورة».
على صعيد آخر عبرت واحدة من أكبر وكالات السياحة في تركيا عن قلقها إزاء الضرر المحتمل الذي قد يلحق بهذه الصناعة بسبب الأزمة الجارية بين تركيا وروسيا.
وقال فيروز باجليكايا، رئيس شركة «ديتور» للسياحة «السلام والاستقرار أمران مهمان جدا للسياحة.. لا أحد يذهب إلى مكان ليس فيه سلام ولا استقرار وسيكون لهذا بالطبع تأثير سلبي وخصوصا على تركيا.»
وأضاف «جاء سياح كثيرون من روسيا إلى تركيا في عام 2014. وقد تراجع هذا العدد بالفعل في عام 2015 بسبب الأزمة الاقتصادية الداخلية في روسيا. لن يكون أمرا جيدا بالنسبة لنا إذا استمر هذا الوضع