مجلة مال واعمال

وزير الصناعة: شراكة وحوار دائم مع القطاع الصناعي

-

636652793655430306

وعد وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري القطاع الصناعي بشراكة فاعلة وحوار دائم وعدم اتخاذ اية قرارات إلا بعد مناقشتها مع غرف الصناعة.

وأكد خلال لقاء نظمته مساء امس غرفة صناعة الاردن بمقرها لمجالس ادارات الغرف الصناعية بالمملكة ان الحكومة تعي اهمية القطاع الصناعي بالنسبة للاقتصاد الوطني ودور زيادة الصادرات الوطنية بتعزيز احتياطي المملكة من العملات الاجنبية وتقليص عجز الميزان التجاري عدا عن حجم فرص العمل التي يولدها.

وقال ان الحكومة جادة في بناء شراكة حقيقة من القطاع الصناعي والعمل كفريق واحد، مؤكدا ان ذلك سيكون العنوان الابرز للمرحلة المقبلة التزاما بما جاء في كتاب التكليف السامي والتوجيهات الملكية.

واضاف ان اي مطلب للقطاع الصناعي في ما يتعلق بتخفيض الكلف او منح اعفاءات للقطاع يجب ان يدرس بالتحاور وتبادل الافكار ومعرفة العبء المالي ككل لهذه القرارات حتى لا يكون هنالك تسرع في اتخاذ القرارات ويتم التراجع عنها فيما بعد.

وأكد الحموري ان ملف تنفيذ قرار اعفاء المنتجات الاردنية من الرسوم العراقية على سلم اولويات عمل الوزارة حيث سيتم تكثيف التواصل مع السلطات العراقية من اجل تفعيل هذا القرار.

وأشار وزير الصناعة الى حرص الوزارة لتعزيز الاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ من الاتحاد الاوروبي لزيادة الصادرات الوطنية اضافة الى تسهيل التبادل التجاري بين المملكة وفلسطين.

وحث القطاع الصناعي على ابلاغ الوزارة في حال امتناع اي مؤسسة حكومية عن شراء المنتج الوطني والتواصل معها لاتخاذ الاجراءات المناسبة، مؤكدا انه وقع كتابا رسميا بهذا الخصوص.

واقترح الوزير الحموري قيام جهة محددة بالشراكة مع القطاع الخاص لدعم الصادرات الوطنية وتوفير الاموال لها من الصناديق الدولية والدول المانحة وغرف الصناعة.

وعبر رئيس غرفة صناعة الأردن عدنان ابو الراغب عن امله بان تتبنى وزارة الصناعة عددا من المبادرات والقرارات لصالح القطاع الصناعي وفي مقدمتها فتح آفاق جديدة امام الصادرات وتوسيع القاعدة الإنتاجية وتحسين بيئة الأعمال.

واكد ان المرحلة الحالية تتطلب البحث عن حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه القطاع الصناعي وتجسيدها على أرض الواقع لتحقيق الازدهار للقطاع وصولاً الى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكدا ان غرف الصناعة لديها القدرة المالية والادارية للمساهمة في توفير اية وسائل تسهم بدعم الصناعة الوطنية.

ويعتبر القطاع الصناعي احد اهم القطاعات الاقتصادية بالمملكة حيث يسهم بنحو 24 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي ويستقطب 65 بالمئة من الاستثمارات الاجنبية المتدفقة فيما تشكل صادراته 90 بالمئة من اجمالي الصادرات الوطنية.

كما يسهم القطاع بنحو 40 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بشكل مباشر وغير مباشر ويستحدث 15 بالمئة من اجمالي فرص العمل فيما يشغل 20 بالمئة من اجمالي القوى العاملة بالمملكة بالاضافة لرفد الاحتياطات من العملات الاجنبية بما قيمته 9 مليارات دولار سنويا.

واستعرض مدير عام الغرفة الدكتور ماهر المحروق ابرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الانتاج المتمثلة باسعار المواد الخام والطاقة والنقل والشحن الى جانب ارتفاع الضرائب والرسوم وتكاليف العمالة.

واشار الى التحديات التي تواجه القطاع الصناعي بخصوص بيئة الاعمال والتصدير في ظل اغلاق المنافذ الحدودية والاسواق التقليدية وصعوبة الوصول للاسواق غير التقليدية وضعف الاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الاوروبي وبرتوكول باريس الموقع بين السلطة الوطنية الفلسطينية ودولة الاحتلال الاسرائيلي.

وعرض المحروق مقترحات لمساعدة القطاع الصناعي على مواجهة التحديات ومنها ايجاد برنامج وطني لتعزيز الصادرات من خلال دعم وانشاء بيوت للتصدير وتقديم خدمات متخصصة للمصدرين ودعم برنامج ترويج الصادرات مع اعطاء السوق الاوروبية الاولوية بذلك الى جانب دعم المركز الوطني للتعبئة والتغليف وتطوير النقل والخدمات اللوجستية.

واكد ضرورة توسيع قاعدة الانتاج من خلال تنفيذ السياسة الصناعية والبدء بالمرصد الصناعي وتعزيز الترابطات الصناعية وتحفيز البنوك لتنفيذ برامج التمويل الصناعي المتخصصة وايجاد صندوق لدعم انشطة الابتكار والتطوير وتحسين التدريب المهني وتوفير خرائط استثمارية صناعية متخصصة.

واشار المحروق الى اجراءات سريعة يمكن من خلالها دعم اعمال القطاع الصناعي ومنها الاستمرار في الغاء تعرفة الحمل الكهربائي الاقصى والتراجع عن قرار رفع ضريبة الدخل على بعض السلع الاساسية والغاء بند تعرفة فرق سعر الوقود من فواتير الكهرباء واعتماد نسبة من منتجات الصناعات الصغيرة والمتوسطة المحلية بالعطاءات الحكومية.

واكد ضرورة الالتزام بنسبة الافضلية السعرية للمنتج المحلي بالعطاءات الحكومية وتشديد الرقابة على المستوردات الاجنبية واعتماد مبدأ المعاملة بالمثل والغاء الرسم المفروض بدل خدمات جمركية والبالغ 1 بالمئة واعطاء حصة للمصانع الاردنية من المشاريع المعفاة بموجب قانون تشجيع الاستثمار.