مجلة مال واعمال

هيئة كهرباء ومياه دبي تنظم اجتماعاً تمهيدياً وورشة تدريبية لبحث إنشاء “شبكة مراكز اختبارات الطاقة الكهروضوئية في دول مجلس التعاون”

-

بالتعاون مع “شبكة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي للطاقة النظيفة” و”أيرينا”

نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي، بالتعاون مع “شبكة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي للطاقة النظيفة”، وبمشاركة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) وعدد من المؤسسات في دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، اجتماعاً تمهيدياً وورشة تدريبية في دبي لبحث إنشاء “شبكة مراكز اختبارات الطاقة الكهروضوئية في دول مجلس التعاون الخليجي”. كما تم تنظيم زيارة للمشاركين إلى مركز اختبارات الطاقة الشمسية في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية (في موقع واحد) في العالم.

ناقش الاجتماع التمهيدي تشكيل شبكة لمراكز اختبارات الألواح الشمسية الكهروضوئية في منطقة الخليج، والاتفاق على أهدافها وطريقة عملها وغير ذلك من أمور تنظيمية، وناقش المشاركون أفضل الممارسات والمنهجيات المستخدمة والإجراءات المتبعة لاختبار أنواع الألواح الشمسية الكهروضوئية. كما ناقشت ورشة العمل سبل مساعدة مختبرات الألواح الكهروضوئية في دول مجلس التعاون على تحسين قدراتها لتلبية المعايير الدولية ودعمها للقيام بدور رئيس في تعزيز انتشار تقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية في المنطقة.

تضمنت قائمة المشاركين في الفعالية التي استمرت على مدى يومين، ممثلين عن المركز الوطني للطاقة المتجددة في إسبانيا، واللجنة الأوروبية للتقييس، واللجنة الأوروبية للتوحيد القياسي للتقنيات الكهربائية، وهيئة التقييس لدول مجلس التعاون، والمختبر الخليجي لفحص المعدات الكهربائية، ومعهد مصدر، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، وعدد من المؤسسات وهيئات التقييس المحلية والإقليمية والأوروبية.

وفي هذا السياق، قال سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “حبانا الله تعالى في منطقة الخليج العربي بشمس ساطعة طوال العام. لذا، بات استغلالها ضرورة استراتيجية لدول المنطقة. وفضلاً عن كونها طاقة نظيفة لا تنضب، انخفضت تكلفة الطاقة الكهروضوئية وتطورت تقنياتها بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أسهم في زيادة نسب الطاقة الشمسية ضمن مزيج الطاقة في دول المنطقة. وفي هيئة كهرباء ومياه دبي، نولي اهتماما كبيراً بالبحث والتطوير للارتقاء بمستوى الجيل القادم من الألواح الشمسية الكهروضوئية. ونحرص على التعاون مع أكبر المؤسسات البحثية في العالم، ومع المعنيين في دول  مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي لتطوير حلول وتقنيات مبتكرة للحد من آثار الغبار على معدات الطاقة الكهروضوئية، وتعزيز كفاءة وأداء الألواح الكهروضوئية انسجاماً مع رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الرامية إلى استشراف المستقبل وجعل دبي مركزاً عالمياً للاستدامة والاقتصاد الأخضر من خلال مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة”.

وأشار سعادة الطاير إلى أن مركز البحوث والتطوير في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية يشتمل على مركزين لاختبارات الطاقة الشمسية؛ الأول مخصص لتقنيات الألواح الكهروضوئية (PV) والثاني لتقنيات الطاقة الشمسية المركزة (CSP). ويتم حالياً في المركز الأول اختبار أكثر من 30 نوعاً من الألواح الكهروضوئية قدمتها شركات عالمية متخصصة بصناعة هذه الألواح، حيث تجري دراسة الألواح، وتقييم أدائها، واختبار موثوقيتها على المدى الطويل في الظروف المناخية المحلية. وستشكل الاختبارات التي يتم إجراؤها خط أساس لتطوير مواصفات ومعايير معدات الطاقة الكهروضوئية.

من جهته، قال الدكتور مصطفى تومي، خبير تكنولوجيا الطاقة في شبكة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي للطاقة النظيفة: “تواجه تقنيات الطاقة الشمسية الكهروضوئية تحديات خاصة في كل دولة ولكن تشترك فيها دول مجلس التعاون الخليجي. وتسهم اختبارات الألواح الكهروضوئية الخاصة بالظروف المناخية لهذه المنطقة في زيادة اعتمادية إنتاج الكهرباء، الأمر الذي يؤدي إلى رفع نسبة توقع القدرة الإنتاجية لمشروعات الطاقة الشمسية الكهروضوئية وزيادة حجم الاستثمارات فيها. وسيساعد إنشاء آلية للتعاون بين مراكز الاختبارات الكهروضوئية في المنطقة، وتأسيس شراكات مع المراكز الرائدة داخل وخارج الاتحاد الأوروبي، على تطوير المهارات والقدرات اللازمة لدعم تطوير سوق الطاقة الشمسية في المنطقة. ويمكن لشبكة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي للطاقة النظيفة التي يمولها الاتحاد الأوروبي، أن تكون شريكاً مهماً في هذه العملية للمساعدة في تسهيل تبادل الخبرات وبناء القدرات”.

وقال فرانسيسكو بوشيل، المحلل في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا): “تسعى دول مجلس التعاون الخليجي إلى تسخير إمكاناتها الكبيرة لإنتاج الطاقة الكهروضوئية، وقد شهدنا أسعار تنافسية عالمية بلغت أقل من 30 دولار أمريكي لكل ميجاوات/ ساعة في مشروعات الطاقة الشمسية في المنطقة. ولضمان التنفيذ الناجح لهذه المشروعات، يجب أن يستمر أداء هذه المشروعات وقوة تحملها كما كان متوقعاً. لذا، من الضروري وجود آليات فعالة لضمان الجودة. وتركز هذه الفعالية على إنشاء شبكة تعاون لمختبرات الطاقة الكهروضوئية في المنطقة كخطوة مهمة في سبيل تحقيق الخطط الطموحة لزيادة الاعتماد على الطاقة الكهروضوئية في المنطقة”.