مجلة مال واعمال

هل سيمحو التغيّر المناخي شلالات فيكتوريا من الوجود؟

-

لطالما كانت شلالات فيكتوريا الواقعة على حدود زامبيا وزيمبابوي في جنوب شرق القارة السمراء، والتي تعد أحد أكبر الشلالات في العالم، حتى إنها أعمق (أكثر من مئة متر من العلو) وأعرض من شلالات نياغارا في أمريكا الشمالية، والتي تمتد لمسافة تزيد على كيلومتر ونصف كيلومتر، قبلة للسياح ومحبي الطبيعة والمصورين طيلة عقود لجمالها الأخاذ. إلا أن هذا يمكن أن يصبح من الماضي بسبب خطر الجفاف.

أظهرت صور تم التقاطها حديثاً للشلالات المتدفقة جفافا حاداً، حيث لا ترى إلا الجبال الصخرية التي خلفت تلك المناظر الخلابة.

وتعكس الصور حجم تأثير التغير المناخي على الطبيعة، وآثارها هذه المرة لم تكن على الشلالات فقط، بل تعدتها لتأثر في المنطقة والسكان المحليين المقيمين في البلدين الجارين زيمبابوي وزامبيا.

وتسبب “تبخر” الشلالات في انقطاعات في التيار الكهربائي، إذ على ضفافها عدّة محطات لتوليد الطاقة الكهربائية، وحتى الجانب السياحي تضرر بحسب مسؤولين محليين في السياحة، إذ يقولون إن الصور التي ينشرها السياح لم تعد تشجع على إقبال سياح آخرين بسبب شح المياه، وفق “يورونيوز”.

ويتفق علماء الطبيعة على أن الجنوب الإفريقي بات إحدى أكثر المناطق تضرراً من تبعات الاحتباس الحراري حول العالم، والذي غالبا لا يكون مساهما في نسب التلوث التي تنتجها البلدان الصناعية الكبرى.

إلا أن فريقا آخر قلل من خطورة الوضع، مرجعاً ذلك إلى “ظاهرة طبيعية” عرفت مثلها الشلالات سابقاً، في حقبات ماضية. هؤلاء يقولون إن المياه ستتدفق فيها بقوة مجدداً.