مجلة مال واعمال

نمو الاقتصاد والسكان يحفزان القطاع العقاري السعودي

-

اعتبر تقرير متخصص صادر عن بيت الاستثمار العالمي “غلوبل” أن العوامل الاقتصادية في المملكة العربية السعودية هي الأقوى، نظراً لما تحظى به من ملامح سكانية جذابة، وهو ما يوفر لها سيناريو أفضل على المدى الطويل مقارنة بمثيلتها في الإمارات والكويت.

ويشكل المواطنون السعوديون 73%، من مجموع السكان في مقابل 32%، فقط في الكويت و18%، في الإمارات، ما يشير إلى حدوث نمو طبيعي مضطرد في فئة العقارات السكنية على المدى الطويل.

وبحسب التقرير، فإن المناخ الاقتصادي السعودي يشجع على نمو قطاع العقار، حيث يواصل الإنفاق الحكومي المباشر وقروض الإسكان التي يقدمها صندوق التنمية العقارية في دفع عجلة النشاط في سوق العقار في المدى القصير إلى المتوسط.

ولفت التقرير إلى أن العقبات الكبرى التي تعترض سبيل نمو قطاع العقار السعودي الذي يعاني نقصاً في المعروض من العقارات، تتعلق بالقصور التشريعي والهيكلي إضافة إلى عدم القدرة على تحمل التكاليف العقارية.

وتشكل نسبة السكان دون سن الثلاثين عاماً نحو 60%، من مجموع السكان السعوديين بالمقارنة بـ54%، في الكويت و46%، في الإمارات. علاوة على ذلك، تمتلك السعودية أكثر بنية سكانية توازناً من ناحية الجنس، إذ يشكل عدد سكانها الذكور من الوافدين 18%، من مجموع السكان في مقابل 44%، في الكويت، و69%، في الإمارات.

وأشار التقرير إلى أن السعودية شهدت مع ذلك أبطأ معدل مركب لنمو السكان على مستوى الدول الثلاث السالفة الذكر خلال الأعوام الخمسة الماضية، إذ سجلت نمواً بنسبة 2.1%، في مقابل 3.2%، في الكويت، و6.8%، في الإمارات، وما زال النمو المطرد يمثل ميزة أساسية من مميزات الملامح السكانية السعودية نظراً لأنها طبيعية ولقدرتها على الحفاظ على اتجاه النمو. وعلى عكس الإمارات التي شهدت انخفاضاً بنسبة 4.4%، في معدل النمو السكاني خلال العام 2009، والكويت التي سجلت انخفاضاً بلغ 0.3%، شهدت السعودية نمواً في معدل السكان الأجانب والمواطنين السعوديين في الفترة ما بين العامين 2005 و2009.

وأشار تقرير “غلوبل” إلى أن أسعار بيع الوحدات السكنية الجاهزة للانتقال إليها وأسعار الأراضي، واصلت اتجاهها نحو الصعود خلال العام 2011 في كل من الرياض وجدة، مدفوعة بالنقص الشديد في المعروض منها إضافة إلى عدم القدرة على تحمل التكاليف العقارية. وارتفعت أسعار الفلل والشقق السكنية بنسبة تراوحت بين 8%، و10%، في الرياض في حين شهدت جدة ارتفاعاً أكبر في حدود 13 إلى 15 %.

وازدادت إيرادات العقارات في الرياض بالمقارنة بمستواها في العام الأسبق لتصل إلى 8.4%، من 7.9%، للفلل و7.8%، من 7.4%، للشقق المكونة من غرفتين.

وفي جدة تراجعت إيرادات إيجارات الفلل إلى 8.8%، من 9.1%، خلال الربع الرابع من العام 2010، في حين انكمشت إيجارات الشقق المكونة من غرفتين من 11.5%، إلى 10.8%، كما ارتفعت أسعار عقارات الملكية بمعدلات أسرع من أسعار الإيجارات، ما يشير إلى احتمال حدوث مزيد من الارتفاع في أسعار الإيجارات خلال العام 2012.