مجلة مال واعمال

مواطنون يقعون ضحايا شركات مالية توهمهم بالتمويل

-

81

باتت إعلانات شركات تمويل القروض الشخصية التي تعرض عبر القنوات الفضائية مادة خصبة تدغدغ احلام العديد من الشباب والباحثين عن تمويل لمشروعاتهم ومتطلباتهم، الا انهم ما يلبثون ان يقعوا فريسة لها.
وتسعى الشركات لجذب أكبر عدد من أفراد المجتمع لاقناعهم في الإقتراض كأن يحصل الشاب على قرض شخصي بمجرد احضاره أوراقا ثبوتية كهوية الأحوال المدنية دون النظر لراتبه أو طبيعة عمله أو أي شرط من شروط البنوك الرسمية.
تقول نهى إنها ومن خلال متابعتها لإحدى القنوات التلفزيونية شاهدت اعلانا لشركة تقوم بتسهيلات تجارية بتقديمها مبالغ مالية دون وساطة البنوك أو أية كفالات الأمر الذي دفعها للاتصال بالشركة وتحديد موعد للمقابلة لأخذ التمويل اللازم له.
لجأت (نهى) للحصول على قرض لشراء سيارة ودفعت 500 دينار للمكتب كرسوم لتقديم المعاملة، وقدمت نسخة من أوراقها الثبوتية وفقا للتعليمات التي طلبت منها.
وتتابع ..أنها ذهبت بعدها برفقة أحد الموظفين إلى مكتب لبيع السيارات، واختارت سيارة بناء على رغبتها وتم فحصها،حيث طلب منها الموظف العودة إلى المكتب بعد خمسة أيام لاستكمال اجراءات البيع، إلا أنها تفاجات بعد مراجعتها بعدم وجود أي شخص في المكتب ولا حتى أي وجود للشركة واختفاء اسمها.
لم تحصل على أي وصل بالمبلغ، كما تعترف(نهى)، ولم يكن لديها أي دليل لأن تتقدم بشكوى في الحادثة التي حصلت معها، داعية المواطنين إلى الاستفادة من تجربتها بعدم الانصياع وراء تلك الاعلانات واللجوء إلى جهات معتمدة ومرخصة.
ولم يكن (مصطفى) أفضل حالا منها، فقد احتيل عليه بمبلغ 350 دينارا وهو موظف متقاعد لجأ للحصول على قرض بمبلغ 10 آلاف دينار لفتح مشروع صغير، حيث ذهب لشركة تدعي منح قروض وكان في استقباله أحد الموظفين الذي شرح له كيفية الحصول على القرض وطريقة السداد والتسهيلات التي تقدم وإغراءات العروض.
إلا أنه وبعد مراجعته لموقع المكتب عاد فارغ اليدين محملا بالهموم والديون ولا يوجد بحوزته ما يثبت انه قام بدفع المبلغ.
وتتابع هيئة الإعلام وفق مديرها العام الدكتور أمجد القاضي، شؤون 46 محطة فضائية مرخصة في الأردن استنادا لقانون المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر ما يطرح من مضامين اعلامية سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مكتوبة من خلال أنظمة وتعليمات للبرامج والاعلانات والدعايات التجارية التي تنظم طبيعة عملها.
ويؤكد ان الهيئة من خلال متابعتها لاحظت قيام محطات ببث اعلانات متلفزة للتسهيلات المالية والحصول على القروض، وقامت الهيئة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بمتابعتها والتأكد من صحتها ومصداقيتها، من خلال مديرية المتابعة التي تختص بمتابعة مضامين وسائل الإعلام ذات العلاقة بالهيئة.  ويشير الدكتور القاضي الى أن الهيئة تعمم على وسائل الاعلام بضرورة عدم الوقوع في فخ هذه الشركات والتأكد أنها مرخصة حتى لا يستغل الاعلام ويوهم المواطن بأي أنشطة وبرامج ومشاريع وهمية، موضحا أن الهيئة جاهزة لتلقي أي شكوى أو ملاحظة تشكك بمصداقية عدم الترخيص، وبالتالي تقوم باتخاذ الاجراءات التي تمنع بث مثل هذه الاعلانات .-