مجلة مال واعمال

مواطنون.. من مقاعد الدراسة إلى المريخ

-

f3cdimage-1

لم تعد دراسة عالم الفضاء حلماً بعيد المنال، بل أصبح على بعد خطوات قليلة، بعد أن قلبت الإمارات الموازين، حتى أصبح الوصول إلى المريخ حلماً مشروعاً، الأمر الذي سيخلق جيلاً جديداً من العلماء المواطنين في مجال أبحاث الفضاء، لتضع الإمارات اسمها بين الدول الكبرى، ويصبح لها بصمة جديدة في تاريخ حضارتنا العربية، فاليوم؛ يتم تدريس علوم الفضاء في المدارس والجامعات لدعم هذا القطاع، وتحفيز الطلبة على الاستكشاف، حيث عُقدت مؤخراً ورشة عمل في جامعة زايد، جمعت بين الطلاب وخبراء في وكالة ناسا ووكالة الإمارات للفضاء والوكالة الأوروبية للفضاء. ويؤكد فارس هواري عميد كلية العلوم الطبيعية والصحية بالإنابة بجامعة زايد «إننا بجامعة زايد لدينا الكثير من البرامج التي تدعم قطاع الفضاء، فقد حصلت الجامعة مؤخراً على موافقة من مجلس أبوظبي للتعليم، لتدريس برنامج العلوم المتكاملة، هناك أيضاً برنامج بحثي مدعوم من هيئة الإمارات للفضاء، ويعنى بدراسة الاستشعار عن بعد، لاسيما المتعدد الأطياف منها، وهناك الكثير من الطلاب المساهمين في البرنامج، ونحن نعمل حالياً على بناء مختبر للاستشعار عن بعد»، بدعم من هيئة الإمارات للفضاء. ويشير الهواري إلى أهمية الورش التي تمنح الطلبة فرصة للالتقاء بخبراء من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، والوكالة الأوروبية للفضاء، وذلك لإكسابهم معرفة عن قطاعات فضائية مختلفة، وتحفيزهم على الاستكشاف. خارطة للفضاء من جانبه، يقول خالد الهاشمي مدير إدارة المهمات الفضائية بوكالة الإمارات: نجتمع مع منظمة الملاحة الدولية لاستكشاف الفضاء، والتي اشتركنا بها عام 2016، حيث أهلتنا البرامج الفضائية الإماراتية ومسبار الأمل، للانضمام إلى هذه المنظمة التي تتيح لنا معرفة التقنيات المبتكرة، والتي يتم تطويرها بصورة مستمرة، حيث ساعدتنا في وكالة الإمارات على إعداد خارطة للفضاء، ومنها يتم تحديد أنواع البحوث مع الجامعات الوطنية بالدولة. الهدف الأسمى بينما تشير فاطمة العيدروس اختصاصي أول علوم الفضاء بوكالة الإمارات، إلى أن خطة الإمارات لإطلاق القمر الصناعي للمريخ، لا تعد مشروعاً واحداً، وإنما هي عدة مشروعات في آن واحد، حيث تم استخدامها بالمناهج في المدارس، لتشجيع الطلبة على البحث ومعرفة نقاط التشابه والاختلاف بين كوكب الأرض وكوكب المريخ، أيضاً في الجامعات، أصبح الطلاب متحمسين لدراسة تخصصات علوم الفضاء والدراسات البيئية، مؤكدةً أن الهدف الأسمى، هو بناء كادر إماراتي قادر على مواجهة تحديات المستقبل وتطورات علوم الفضاء. حلم صار حقيقة كانت تمسك بيدها الورقة والقلم وترسم عالم الفضاء بعيونها، وفي قلبها حلم لم تكن تتوقع أن يكون حقيقة بهذه السرعة، وكيف لا، وهي بنت الإمارات، وتعيش على أرض تتنفس الطموح والعزيمة؟، تقول الطالبة بجامعة زايد، عزيزة الحمادي: حصلت على المركز الثاني في مسابقة كانت تابعة لمركز محمد بن راشد للفضاء، وكان محور الدراسة، استصلاح كوكب المريخ، ليكون بمثابة كوكب ثانٍ نستطيع العيش على أرضه، مثلما نعيش على كوكب الأرض. وتضيف: حالياً، أتدرب بوكالة الإمارات للفضاء، وفي جعبتي الكثير من الطموحات والأفكار. تطور بشري وتؤكد كاثلين لوريني كبيرة مستشاري وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، أن عمليات الاستكشاف والفضاء عبر الرحلات الفضائية، تسعى بشكل عام لاستكشاف الكواكب المحيطة والقريبة من كوكب الأرض، لأسباب شتى، تمس شتى جوانب الإنسان البيولوجية والاقتصادية، والتطور البشري بشكل عام. كما أن الرحلات الفضائية المأهولة ستوفر مستقبلاً أفضل في مجال التعاون الدولي لاستكشاف الفضاء. رؤية استراتيجية أبدى برنارد هوفنباخ مدير إدارة الرحلات الفضائية المأهولة في «إي إس إيه»، إعجابه بشغف عدد كبير من الجنس الناعم بدراسة علوم الفضاء، منوهاً بأن الإمارات لديها رؤية واستراتيجية عظيمة، وتخوض تحدياً كبيراً بخطى واثقة. ويرى برنارد أن أهمية إشراك العنصر البشري في هذا النوع من الرحلات الاستكشافية للفضاء العميق والكواكب القريبة، كالمريخ والقمر.