مجلة مال واعمال

من هي المرأة الفلسطينية؟

-

بقلم: انعام صبيحات

المرأة هي أيقونة القضية الفلسطينية فهي الأم التي أنجبت المناضلين والشهداء وربتهم على العزة والكرامة، وهي الأخت التي صادقت وعلمت وكانت السر والظهر الحامي للمناضل الفلسطيني، وهي الحبيبة والزوجة التي دفعت للأمام وبثت الحماس وكانت كتفا بكتف في النضال منذ اندلاع الشرارة الأولى
كما عملت المرأة الفلسطينية على تحرير العديد من شباب وأبطال الانتفاضة وأفراد المجموعات الضاربة من أيدي جنود الاحتلال حينما كان يلقي القبض عليه وكذلك إنقاذ أعداد كبيرة من الاعتقال وتهريبهم وتوفير كمائن لهم داخل البيوت أو الحقول ” سيدة تخبئ شاباً من الجنود مع ابنتها الصبية في نفس الغرفة وتدعي أمام الجنود أنه ابنها وهو ليس بكذلك.
هنا نتسأل:
.. ماذا فعل الاحتلال الصهيوني في فلسطين منذ احتلال فلسطين الحبيبة؟
يقوم الاحتلال الإسرائيلي بممارسة أساليب السيطرة في إدارتها للاحتلال التي تشكل انتهاكات كبرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان. يخضع المستوطنون والمدنيون الإسرائيليون الذين يسافرون عبر الضفة الغربية للقانون المدني الإسرائيلي، بينما يخضع المدنيون الفلسطينيون للقانون العسكري؛ مما يؤدي إلى مقارنة الفصل العنصري

المرأة نصف المجتمع الفلسطيني
حيث بلغ عدد الإناث في فلسطين 2.70 مليون أنثى من مجموع السكان المقدر في منتصف عام 2023، وبنسبة بلغت حوالي 49%، أي أن هناك 103 ذكور لكل 100 أنثى. وتترأس النساء حوالي 12% من الأسر في فلسطين في العام 2022، بواقع 12% في الضفة الغربية و11% في قطاع غزة

تم اعتقال 172 سيدة خلال عام 2022، منهنَ 129 سيدة من محافظة القدس، وما زالت قوات الاحتلال تعتقل 29 أسيرة في سجونها حتى نهاية عام 2022، بينهما قاصرتان وأسيرتان قيد الاعتقال الإداري، فيما استشهدت 18 سيدة خلال عام 2022، وسيدة واحدة منذ بداية عام 2023 حتى تاريخه.
اما ما حصل في حرب غزة الى الان رفع قتلى النساء الى اكثر مما نتوقع……………..
نحن نشعر بحجم الألم ومعاناة النساء والأطفال والمدنيين في غزة، وفي كل فلسطين في ظل تسارع وتيرة الاحداث ووحشيتها والمجازر التي ترتكب يومياً تحت ذرائع بائسة تستخف بعقل ووجدان الضمير العالمي، كما ان النظرة للعالم اختلفت وهو يقف عاجزاً عن إيقاف جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ترتكب صبحا مساءا وعن الخروقات الواضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
أن حياة الفلسطينيين لا تقل أهمية عن حياة غيرهم من شعوب عربية او شعوب اجنبية .
منذ السابع من اكتوبر ودماء النساء والاطفال في قطاع غزه تروي ارض غزة المباركة، وان غزة تغرق في بحر الدماء ودموع الثكالى، ان الفلسطينيون اليوم يواجهون كياناً غاصباً يبحث بكل عنجهية، عما يمحوا الهوية الفلسطينية، هادفاً الى تهجيري شعبها مرةً اخرى وابادة من تبقى على الارض، مما يجعلها نكبة جديدة”.

ان ايدي القتلة من الإسرائيليين تطارد الحياة وتضيق الخناق على غزة والتي باتت أكثر وحدةً وانعزالاً من ذي قبل، ولا تزال العائلات فيها تلملم اشلاء احبتها ممن ارتقوا في المنازل والساحات والباحات والمدارس والمساجد والكنائس والمشافي والأسواق.
ان هناك اكثر من مليوني انسان في غزة يعيشون كابوساً مرعباً فالقصف الجوي والبري و البحري بذخيرة محظورة دولياً لا يتوقف، ولا وسيلة للاختباء”
وعرفنا صمود المراة الفلسطينية المكافحة المناضلة لا سيما في ظل ما تعاني منه غزة وأهلها ونساءها واطفالها من اعتداء همجي وقصف شرس للمدنيين في منازلهم وفي المدارس والمستشفيات والكنائس وتصاعد في اعداد الشهداء، حيث يشكل النساء والاطفال العدد الاكبر منهم، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية والمبادئ الانسانية كافة من ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف الأربعة ونظام روما الأساسي واتفاقية لاهاي وقرار مجلس الامن الدولي رقم 1325.
وهنا يأتي دور الأردن الشقيق التوأم لفلسطين الغالية.
إن الأردن يتوحد فيه الموقف الرسمي مع الشعبي ويقف اليوم كما كان دومًا دفاعاً عن فلسطين، ان جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أعلنها مراراً أن الأردن سيبقى السند والداعم والاقرب للأشقاء الفلسطينيين.
اليوم نقف كنساء أردنيات خلف القيادة الحكيمة لجلالة الملك والجهود الدبلوماسية الجبارة التي يبذلها وتبذلها الحكومة والجهود الحكومية لوقف الحرب على غزة، وأبرزها قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة بتبني المقترح العربي الذي تقدم به الأردن بشأن وقف اطلاق النار ،وكذلك الدعوات المتكررة الى اعلان هدنة إنسانية فورية ووقف الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني، وكذلك فتح المجال أمام تدفق المساعدات الإنسانية، ووقف سياسة العقاب الجماعي، والتصدي لمحاولات التهجير القسري من قطاع غزة والضفة الغربية”.
كذلك نحن كأردنيين واردنيات نستنكر الطريقة التحريضية لاستخدام سلاح نووي ضد أبناء غزة، مع تجاوز عدد الشهداء لأكثر من 10 الآف شهيد، 80% منهم من النساء والاطفال.
كذلك كلي فخر واعتزاز بجلالة الملكة رانيا العبدالله التي اختارت الحديث عندما صمت الكثير واختارت المواجهة بكل شجاعة وثبات للدفاع عن أعدل قضية عرفتها البشرية لتفند وتدحض كل المغالطات والادعاءات المنحازة.

وفي النهاية نرفع ايدينا عاليا بالدعاء والدعاء لعل هذا الكابوس ينتهي لندعم أهلنا واخواننا في غزة لانهم بحاجة ان نقف معهم من نساء وأطفال وكبار بالسن والشباب فالإنسان اغلى من نملك.