مجلة مال واعمال

مكتب تمثيل تجاري للباراغواي في دبي

-

medium_2017-04-30-4d907931bc

أكدت الباراغواي نيتها افتتاح مكتب تمثيل تجاري لها في دبي أَثْناء العام الحالي، وذلك إثر زيارة وفد غرفة تجارة وصناعة دبي إلى العاصمة الباراغوانية أسونسيون مؤخراً، واجتماعه مع هوراسيو كارتيس، رئيس جمهورية الباراغواي.

وأَثْناء لقائه مع وفد بعثة غرفة دبي، أشار رئيس الباراغواي إلى أن المكتب التمثيلي الجديد سيشكل بوابة للمستثمرين الإماراتيين للسوق الباراغوانية، مؤكداً رغبة بلاده ببناء جسور من العلاقات الاقتصادية الثنائية الطيبة والمتميزة مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومجتمع أعمالها.

ولفت إلى أن التعاون مع غرفة دبي هو تعاون مثمر ومستدام، مشيراً إلى أن زيارته الأخيرة إلى الإمارات، وتلبية غرفة دبي لدعوته بزيارة الباراغواي والاجتماع مع مختلف فعالياتها وهيئاتها الاقتصادية يعكس الرغبة المشتركة بالارتقاء بالعلاقات الاقتصادية، والاستفادة من فرص الأعمال المتاحة للجانبين، مثمناً زيارة وفد الغرفة لبلاده، ومبدياً استعداده لتوفير كل التسهيلات التي تضمن للمستثمرين الإماراتيين دخولاً سلساً وسريعاً إلى السوق الباراغوانية.

اقتصاد مستقر

وأضاف رئيس الباراغواي متكلاماًً: «نضع بتصرفكم كل الإمكانات لكي تكتشفوا بأنفسكم جودة منتجاتنا ومواردنا، حيث أتطلع لأن تصبح الباراغواي شريكاً اقتصادياً وتجارياً متميزاً لدبي ودولة الإمارات. ونحن على ثقة إن مكتبنا الجديد الذي نعتزم افتتاحه في دبي قريباً وبالتنسيق مع غرفة دبي سيكون مدخلاً لأفضل العلاقات الاقتصادية بين الجانبين في المستقبل».

ولفت كارتيس إلى أن بلاده تتمتع باقتصاد مستقر، حيث تمثل بوابةً لأسواق أميركا اللاتينية، وتعتبر أكثر الدول تنافسية في الموارد وخصوصاً في الصناعات الزراعية والغذائية والطاقة النظيفة والبديلة، معتبراً إن قدوم وفد من المستثمرين من دبي إلى الباراغواي هو صفحة جديدة ومشرقة تكتب للعلاقات بين الجانبين.

وعبّر عن إعجابه بما رآه ولمسه أَثْناء زيارته الرسمية الأخيرة إلى دولة الإمارات، مشيداً بالنهضة الاقتصادية والنمو اللافت الذي حققته دولة الإمارات في كافة الصعد، ومجدداً رغبته بأن تكون دولة الإمارات شريكاً اقتصادياً أساسياً للباراغواي في المنطقة.

تطوير العلاقات

وبدوره رَسَّخَ ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي أن بعد المسافات ليس حاجزاً أمام تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، معتبراً إن الرغبة المشتركة لتذليل المعوقات التي تواجه تطوير العلاقات هي المنطلق الصحيح لعلاقات مستقبلية متميزة.

ولفت الغرير إلى أن تجارة دبي غير النفطية مع الباراغواي ارتفعت بنسبة 92فِي المائة أَثْناء الفترة 2010-2016، مرتفعةً من 53.6 مليون درهم في العام 2010 إلى 102.8 مليون درهم في العام الماضي، مما جعل الباراغواي تحتل المرتبة 153 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي، مؤكداً إن التبادل التجاري بين الجانبين لا يرتقي إلى مستوى الطموحات والإمكانات، معتبراً أن تِلْكَ الزيارة ستساهم بوضع أسس متينة لعلاقات وطيدة طويلة الأمد.

فرص استثمارية

واعتبر حمد بوعميم، مدير سَنَة غرفة دبي أن الباراغواي تعتبر سوقاً مجزية ومليئة بالفرص الاستثمارية، خصوصاً أن منتجاتها الزراعية تعتبر من الأكثر جودة في دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ وخصوصاً القمح وفول الصويا والأرز وغيرها من المنتجات الأخرى كاللحوم والدواجن.

وشدد بوعميم أَثْناء اللقاء على ضرورة وجود مكتب تمثيل تجاري للباراغواي في دبي للمساعدة في تسهيل أمور التجار والمستثمرين الراغبين بالاستيراد من سوق الباراغواي، معتبراً إن القرار السريع للمسؤولين في الباراغوي بتأسيس المكتب أَثْناء العام 2017 يعكس قوة العلاقات، والرغبة الشديدة بالاستفادة من الإمكانات لمضاعفة حجم التبادل التجاري على المدى القريب، وتطويره ليتلاءم مع متطلبات واحتياجات الجانبين.

ورَسَّخَ بوعميم أن الباراغواي يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في تأمين مسألة الأمن الغذائي، حيث تستورد دولة الإمارات أكثر من 85فِي المائة من احتياجاتها الغذائية، وبالتالي فإن تذليل المعوقات التي تواجه الاستثمارات الإماراتية، والاستفادة من الدعم الحكومي في الباراغواي لأولوية تطوير العلاقات الاقتصادية يعتبر مدخلاً مثالياً لعلاقات أكثر تطوراً.

وأشار بوعميم إلى أن التجارة تشكل ركيزة أساسية في استراتيجية دولة الإمارات لما بعد مرحلة النفط، وبالتالي فإن تعزيز التعاون التجاري، وفتح أسواق جديدة أمام تجار دبي والإمارات كأسواق أميركا اللاتينية ومنها الباراغواي، يندرج ضمن تِلْكَ الاستراتيجية التي تعتمدها غرفة دبي لتهيئة القطاع الخاص لمرحلة ما بعد النفط، وتعزيز مساهمته في تِلْكَ الاستراتيجية.

إمكانات واعدة

وبدوره تحدث جوستافو ليتي، وزير التجارة والصناعة في الباراغواي عن اهمية العمل المشترك، ووضع خطة عمل تشكل الملامح الرئيسة للتعاون الاقتصادي، وأشاد بالرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، معتبراً أن الباراغواي تمتلك من الإمكانات والفرص ما يساعدها على إضافة القيمة لرؤية دبي الطموحة بأن تكون مركزاً لأسواق المنطقة وخصوصاً للصادرات الباراغوانية من اللحوم والأغذية، مشيراً إلى أن دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ العربي يستهلك سنوياً بما قيمته 4 مليارات دولار أميركي من اللحوم، والباراغواي قادرة أن تكون مصدراً رئيسياً لهذه اللحوم عبر بوابة دبي.

وعدد ليتي 3 ركائز للتعاون المستقبلي مع دبي وهي الأغذية والصناعات الغذائية، والنقل والخدمات اللوجستية بالإضافة إلى الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن تِلْكَ الركائز تتلاءم مع خبرات شركات دبي، مؤكداً ضرورة العمل على وضع ارضية مشتركة تأخذ بالاعتبار موارد الباراغواي مع خبرات دبي وإمكاناتها الاستثمارية.

وتحدث عن أبرز مزايا بلاده الاستثمارية، مشيراً إلى أنها أسرع الدول نمواً في أميركا اللاتينية، في حين تعتبر 95فِي المائة من مساحتها الإجمالية صالحة للزراعة، ويبلغ العائد على الاستثمار الأجنبي المباشر 22فِي المائة كمعدل سَنَة وهو من الأعلى في منطقة أميركا اللاتينية، مشيراً إلى أن الزراعة تعتبر القطاع الأبرز للاستثمار في الباراغواي.

وتمتلك الباراغواي قدرات وإمكانات لمضاعفة إنتاجها الزراعي ثلاثة أضعاف، مع وجود طلب سنوي على المساكن يبلغ 100,000 وحدة، في حين أنها رابع أكبر مصدّر لفول الصويا في دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، ورابع أكبر مصدّر عالمي للطاقة الكهربائية، وسادس أكبر منتج لفول الصويا والقمح والذرة، وسادس أكبر مصدّر للحوم في دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، وثالث أكبر منتج ومصدر للمتّى.

تعاون مشترك

وأَثْناء منتدى الأعمال الإماراتي الباراغواياني الذي نظمته غرفة دبي على هامش الزيارة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة في الباراغواي، وجمعية تجار الحبوب والبذور الزيتية في الباراغواي، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل خوسيه بيريا، رئيس جمعية تجار الحبوب والبذور الزيتية في الباراغواي إن الجانبان ينطلقان من رغبة مشتركة بدأت مع زيارة رئيس الباراغواي الرسمية إلى الإمارات في يناير من العام الحالي، حيث تعد النقاشات الحالية التي تجريها بعثة غرفة دبي استكمالاً للنقاشات التي بدأت آنذاك للارتقاء بالعلاقات المشتركة.

ولفت بيريا إلى أن الزيارة تفتح الباب أمام فرصٍ إضافية للتعاون في مجال صادرات الحبوب ومنتجات اللحوم بالإضافة إلى الأرز والقمح والذرة، معتبراً إن المصدرين من الباراغواي ينظرون إلى سوق دبي باعتبارها بوابة لاستعراض منتجاتهم ودخولها لأسواق المنطقة.

استيراد الأغذية

وتحدث عيسى الغرير، رئيس مجلس إدارة «عيسى الغرير للاســـتثمار»، وأحد جَمِيعَ الاعضاء فِي وفد غرفة دبي الذي زار الباراغواي عن إن الزيارة ساعدته في استكشاف السوق الباراغوانية، معبراً عن إعجابه بالمنتجات الزراعية وخصوصاً الحبوب، معتبراً إن تِلْكَ الزيارة رفعت من سقف أهدافه، حيث بات يتطلع لاستيراد مليون طن من الذرة وفول الصويا من الباراغواي في غضون سنة أو سنتين.

كذلك علي الجانب الأخر شاركت غرفة دبي في غداء عمل نظمته غرفة الباراغواي لللحوم شارك فيها أكثر من 100 رجال أعمال، حيث ناقش الحاضرون كل حسب قطاعه فرص التعاون والشراكات الاقتصادية الثنائية مع جَمِيعَ الاعضاء فِي وفد غرفة دبي.

وترأس وفد الغرفة الذي زار الباراغواي ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي حيث يضم الوفد هشام عبدالله الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وحمد بوعميم، مدير سَنَة غرفة دبي، وعيسى الغرير، رئيس مجلس إدارة «عيسى الغرير للاستثمار»، وعبد الحميد صديقي، نائب رئيس مجلس إدارة أحمد صديقي وأولاده، وأحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، والدكتور جمعة المطروشي، نائب الرئيس التنفيذي- العمليات وشؤون العملاء، سلطة واحة دبي للسيليكون، والدكتور محمد الفهيم، نائب رئيس أول التطوير المؤسسي في دبي الجنوب.

إعفاء مواطني الدولة من تأشيرات الدخول أَثْناء أشهر

رَسَّخَ هوراسيو كارتيس، رئيس جمهورية الباراغواي متانة العلاقة مع الإمارات كاشفاً نية بلاده إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة الدخول المسبقة إلى بلاده، متوقعاً أن تكتمل تِلْكَ الخطوة أَثْناء الأشهر القليلة المقبلة.

وأشار في تصريحات صحافية على هامش لقائه وفد غرفة دبي إلى أن مطلع العام الجاري رَأْي توقيع اتفاقيتي تعاون بشأن تجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمار إلى جانب مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين الدولة والباراغواي، وبذلك تكون أن الإمارات تعد أول دولة توقع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار مع الباراغواي بعد مرور 16 سَنَة. ورَسَّخَ مشاركة بلاده في المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية الذي تنظمه غرفة دبي في شهر فبراير من العام المقبل.

ورَسَّخَ أن الباراغواي تطمح لبناء علاقة تقوم على التعاون الوثيق والتكامل مع الإمارات وليس مجرد الاستيراد والتصدير، مشيراً إلى أن بلاده تزخر بالفرص الواعدة في مجموعة من القطاعات، حيث تتمتع بتصنيف متقدمة على مؤشر التنافسية العالمية مقارنة مع باقي دول أميركا الجنوبية، كذلك علي الجانب الأخر تعتبر من أكبر الدول المصدرة للطاقة الكهربائية النظيفة في دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ.

وأشار إلى الفرص الواعدة في القطاع الغذائي، حيث تتمتع الباراغواي بأراض خصبة وواسعة ووفرة في الأمطار ومياه الري. لافتاً إلى أن البلاد تتمتع بالاستقرار النقدي وحرية الاستثمار بالنسبة للأجانب وتأسيس الشركات، حيث يمكن للمستثمر الأجنبي تملك الأراضي والأصول، مع تطور البيئة القانونية التي تحمي حقوق المستثمرين بعيداً عن التقلبات النقدية والمالية والاقتصادية.

وأوضح كارتيس أن بلاده تتطلع إلى بناء اقتصاد لا يقوم فحسب على تصدير السلع، بل يعتمد كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً على علاقات شراكة قائمة على العمل المشترك وتطوير الأفكار المبتكرة مع دول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ بِصُورَةِ مستدام.

ولفت رئيس الباراغواي إلى انفتاح حكومة بلاده على دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ للاستفادة من التجارب الناجحة والخبرات التنموية للدول الأخرى ومن ضمنها الإمارات. موضحاً أن وجود خطط لتطوير البنى التحتية الأساسية في البلاد للاستفادة من موقعها الجغرافي وسط الطرق التي تربط مختلف مناطق أميركا الجنوبية، ومن ضمنها الطرق والجسور والموانئ على نهر الباراغواي الذي يعبر كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً في أراضي البرازيل وبوليفيا والأرجنتين ويستخدم لنقل البضائع بين الدول.

وأشار إلى أن استثمار ضخم لشركة ألمانية في تطوير ميناء رئيسي شمال البلاد في إطار شراكات القطاع العام والخاص «PPP»، موضحاً وجود فرص أخرى كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً للإنتاج محلياً والتصدير إلى دول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ بتكاليف تنافسية.