مجلة مال واعمال

مع بداية صرف مستحقاتها.. شركات المقاولات السعودية تدخل في أزمة جديدة

-

17

دخلت شركات مقاولات سعودية متضررة في “أزمة جديدة” بعد أن بدأت وزارة المالية صرف الدفعة الأولى من مستحقاتها لدى الحكومة.

وذكرت صحيفة “الحياة” السعودية أن الأزمة الجديدة للشركات تمثلت في استحواذ مصارف عدة على مستحقاتها فور إيداعها في حساباتها، الأمر الذي سيسهم في عدم استفادة قطاع المقاولات من الأموال في تيسير مهماته في إنهاء المشاريع التي يعمل على تنفيذها.

ونقلت الصحيفة اليومية عن رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين رئيس اتحاد المقاولين العرب فهد الحمادي إن البنوك استأثرت لنفسها بأخذ جميع الأموال التي صرفتها وزارة المالية أخيراً دفعة أولى من مستحقات شركات المقاولات التي تعمل على تنفيذ المشاريع الحكومية التنموية.

وقال “الحمادي” إن بعض البنوك سحبت 90 بالمئة من تلك المستحقات وتركت لشركات المقاولات 10 بالمئة فقط، في حين أن البعض الآخر منها سحب المبالغ كافة التي أودعتها وزارة المالية في حسابات شركات المقاولات.

وأضاف أن خطوة البنوك السعودية تسهم في عدم دفع مسيرة الحركة التنموية، موضحاً أن شركات المقاولات لن تستطيع “الوفاء بالتزاماتها المالية بعدما تم سحب السيولة الجديدة لها من البنوك”.

وطالب “الحمادي” البنوك بإعادة النظر في سحب مستحقاتها المتراكمة على المقاولين “نأمل من البنوك السعودية إعادة جدولة قروضها التمويلية لشركات المقاولات التي تبلغ ما يزيد على 90 بالمئة من قيمة عقود الشركات، بحيث يستطيع المقاول الموازنة بين مسؤولياته المالية وسداد مستحقاته على البنوك، إضافة إلى ضخ سيولة مالية في الاقتصاد السعودي مما يسهم في زيادة معدلات نموه”.

وجاء ذلك بعد أن أظهرت وثيقة رسمية تم الكشف عنها، يوم الجمعة الماضي، في وسائل الإعلام، تقول بأن الحكومة السعودية خصصت 100 مليار ريال (26.7 مليار دولار) لسداد الديون المستحقة عليها لشركات القطاع الخاص بعد تأخر المدفوعات لأشهر.

وقالت الوثيقة التي وصفت بأنها تعميم “عاجل جداً” وأصدرتها وزارة المالية لجميع الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة إن مرسوماً ملكياً فوض وزير المالية “باتخاذ الإجراءات والترتيبات واللازمة لصرف المبالغ المستحقة المستكملة للإجراءات النظامية إلى نهاية العام المالي الحالي على ألا يتجاوز ما يتم صرفه عن 100 مليار ريال”.

وتضرر قطاع الإنشاءات في السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- بشدة هذا العام من جراء خفض الإنفاق الحكومي في إطار إجراءات تقشف لمواجهة انخفاض أسعار النفط فضلاً عن تأخر الحكومة لشهور في تسوية ديونها للمقاولين. ويقول مسؤولون تنفيذيون بالقطاع إن قيمة ذلك قد تصل إلى مليارات الدولارات.

وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين، يوم الثلاثاء الماضي، إن مستحقات المقاولين المتأخرة تبلغ أكثر من 100 مليار ريال، ودعا المسؤولين للتحرك ودفع الحد الأدنى من المستخلصات عن طريق البنوك لدفع مرتبات العمالة.