مجلة مال واعمال

“معرض سيتريد الشرق الأوسط لتكنولوجيا السفن” يناقش تأثير تغيير اللوائح والقوانين العالمية على سوق الوقود البحري

-

الحد من انبعاثات الكبريت يدفع بالطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال كوقود للنقل البحري

سيستمر الطلب على الغاز الطبيعي المسال كمصدر تقليدي للطاقة في القطاع البحري بسبب مزاياه الفنية في تلبية معايير ومتطلبات الحد من انبعاثات الكبريت، الذي يعد أحد الغازات الدفيئة. وبحسب خبير الوقود البحري سيرجي إيفانوف، فإن لائحة الحد من انبعاثات الكبريت على المستوى العالمي بنسبة 0.50% والتي من المقرر تنفيذها في العام المقبل من قبل المنظمة البحرية الدولية، يمكن أن تدفع بارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي كوقود للسفن.
وستؤثر اللائحة الجديدة على ما يصل إلى 70.000 سفينة حول العالم عند دخولها حيز التنفيذ في 1 يناير من العام المقبل، حيث من المتوقع أن تتجه شركات الشحن البحري إلى استخدام أنواع وقود أنظف في عملياتها وتلبية التزاماتها البيئية العالمية.
وسيسلط إيفانوف، مدير شركة “مارين بانكر إكستشينج أيه. بي”، الضوء على المزايا العديدة للغاز الطبيعي المسال كوقود بحري وذلك خلال النسخة المقبلة من “معرض سيتريد الشرق الأوسط لتكنولوجيا السفن” والذي سيعقد يومي 23 و24 سبتمبر المقبل في مدينة جميرا في دبي. وأشار إيفانوف إلى أنه بفضل توافر الغاز الطبيعي المسال وتنافسيته فإن هذه المادة ستكون بديلاً رئيسياً لأنواع الوقود الثقيلة الأخرى فور تطبيق اللوائح البيئية الجديدة الخاصة بالانبعاثات البحرية.
وقال إيفانوف: “في حين يمكن استخدام تقنيات مختلفة للامتثال لقوانين الانبعاثات الغازية، يعد الغاز الطبيعي المسال الخيار الوحيد الذي يمكنه تلبية المتطلبات الحالية والقادمة لأنواع الانبعاثات الرئيسية مثل انبعاثات الكبريت وأكسيد النتروجين والجسيمات وثاني أكسيد الكربون. كما يمكن للغاز الطبيعي المسال أن يكون منافساً من حيث السعر مع أنواع الوقود المقطرة، وهو على عكس أنواع الوقود الأخرى لا يحتاج في كثير من الحالات إلى تركيب تقنية معالجة إضافية.”
وأظهرت الدراسات أن هناك ارتفاعاً في الطلب على الغاز الطبيعي المسال، حيث يتم تشغيل أكثر من 10% من أسطول السفن العالمي باستخدام الغاز الطبيعي. وتعد منطقة الشرق الأوسط أحد المصادر الرئيسية للغاز الطبيعي المسال، حيث تحتوي على 94 مليون طن أو ما يصل إلى حوالي 30% من إمدادات العالم من الغاز الطبيعي في العام 2018، وتعتبر كل من دولة الإمارات وسلطنة عُمان من المصدرين الرئيسيين لهذه المادة.
وأوضح إيفانوف أنه يجب أن يكون هناك وعي دائم بفوائد ومزايا الغاز الطبيعي على اعتبار أنه لا يحظى بإقبال كبير في أنحاء العالم، وبما يشمل المخاطر المرتبطة به وكيفية التعامل معها مثل المفاهيم اللوجستية الآمنة والموثوقة، مع الأخذ بالاعتبار أن هناك تحول متزايد نحو استخدام الغاز الطبيعي في الاستهلاك العام بما في ذلك التدفئة وتوليد الكهرباء.
وعلّق إيفانوف بالقول: “تعتبر الحاجة ملحة حالياً لتسليم وتوصيل الغاز الطبيعي المسال حينما وأينما دعت الحاجة وبالكميات المطلوبة، في الوقت الذي يستخدم فيه كوقود للشحن والنقل البحري. ومن هنا، من المهم جداً التركيز على تلبية الاحتياجات ومواجهة القضايا ذات الصلة بفعالية تامة، في سبيل ضمان توافر الكفاءة والمعرفة والمهارة اللازمة. وبالمقابل، يتوجب على صناع القرار في القطاعين الحكومي والخاص فهم مدى أهمية اتخاذ القرار المناسب ودراسة العواقب المحتملة عندما يتعلق الأمر بتطبيق واستخدام الغاز الطبيعي المسال”.
وسيقدّم إيفانوف جلسة نقاشية تحت عنوان “مدعومة بالغاز الطبيعي المسال”، إلى جانب فرانك هارتفيلد، المدير العام لتطوير الأعمال الاستراتيجية في شركة “فارتسيلا غاز سوليوشنز” (Wärtsilä Gas Solutions)؛ وستيف إيزو، مدير عام شركة “سي/إل.إن.جي ليمتد” (SEA\LNG Limited). وسيقدّم كريج إيزون، رئيس تحرير “فاثوم ورلد” (Fathom World)، جلسة نقاشية لاستعراض تأثير الغاز الطبيعي المسال على أصحاب المصلحة ضمن سلاسل القيمة، بما يشمل المصممين وبناة ومالكي ومشغلي السفن.
ويعتبر “مؤتمر سيتريد الشرق الأوسط لتكنولوجيا السفن”، الذي سيستمر لمدة يومين متتاليين، منصة فعّالة لمناقشة التطورات المستقبلية الرئيسية ذات الصلة بالصناعة البحرية. ويعد المؤتمر الحدث الوحيد على هامش “أسبوع الإمارات البحري” المخصص لاستعراض أحدث تقنيات الشحن التي من شأنها دفع مسيرة نمو واستدامة القطاع البحري.
وتم تطوير جدول أعمال المؤتمر خصيصاً لتسليط الضوء على اللوائح التنظيمية والتقنيات الجديدة وتأثيرها على عمليات تشغيل السفن، فضلاً عن التعريف بأهم الخيارات المتاحة أمام مالكي ومشغلي السفن لتحسين أداء سفنهم وتحقيق الأهداف المتعلقة بضمان أعلى مستويات الاستدامة والكفاءة التشغيلية.