مجلة مال واعمال

مشروعات السكك الحديدية تتسارع استعداداً لـ«إكسبو»

-

13

قال هنري بوبار لافارج، رئيس شركة ألستوم للنقل، الشركة الفرنسية التي ترأست كونسورتيوم، واشتركت معها “بيسكس” في بناء مشروع ترام دبي: إن مشروعات نقل السكك الحديدية تشهد زيادة سريعة في الإمارات استعداداً لاستضافة معرض إكسبو 2020 في دبي، عن تمديد خطوط المترو مثل الخطين الأحمر والأخضر، ومشروع ربط مدينة دبي بالمطار الجديد استعداداً لاستضافة حدث إكسبو العالمي، وقال: إن مدينة أبوظبي، والتي سيصل تعداد سكانها إلى نحو 4 ملايين نسمة بحلول عام 2030، ستشهد تطويراً لشبكة النقل بصورة سريعة، وأبرزها الترام والمترو. مشيراً إلى أن خطوط السكك الحديدية الخاصة بالشحن عالية السرعة، تحتل مكانة مهمة في الإمارات.

إمكانات

نود أن نعرف كيف تقيمون ثقل الإمارات في قطاع النقل عالمياً اليوم؟

لدى الإمارات، بل ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها، إمكانات كبيرة في مجال أعمال السكك الحديدية. كما أن النمو السكاني السريع وما نتج عنه من زيادة الطلب على وسائل النقل قد شجع السلطات على الاستثمار بكثافة في البنية التحتية للسكك الحديدية الجديدة. وما يؤكد هذا التوجه، هو أن ما يقرب من 30 ٪ من مشروعات البناء التي أطلقت في العام الماضي بمنطقة الشرق الأوسط كانت متعلقة بوسائل نقل السكك الحديدية.

إضافة إلى هذا، تشهد مشروعات نقل السكك الحديدية زيادة سريعة في الإمارات على وجه التحديد، وذلك استعداداً لمعرض دبي عام 2020. فقد تم افتتاح ترام دبي الذي أطلقته ألستوم، في نوفمبر الماضي، كما سيتم تمديد هذا الخط حتى يصل إلى موقع معرض إكسبو 2020. ومن المتوقع أيضاً تمديد خطوط المترو مثل الخط الأحمر والأخضر ومشروع ربط مدينة دبي بالمطار الجديد. إضافة إلى هذا ستشهد مدينة أبوظبي، والتي سوف يصل تعدادها إلى نحو 4 ملايين نسمة بحلول عام 2030، تطوير شبكة النقل بصورة سريعة، وأبرزها الترام والمترو. فقد أصبحت خطوط السكك الحديدية الخاصة بالشحن عالية السرعة تحتل مكانة مهمة في الإمارات.

كل هذه الأمثلة تدل على الإمكانات التي تمثلها هذه المنطقة بالنسبة إلى قطاع النقل.

أعمال

هل لك أن تعطينا لمحة عن حجم أعمال ألستوم في أنحاء العالم؟

في العام الماضي، سجلت شركة ألستوم صفقات بقيمة 6.4 مليارات يورو. أما الجزء الأول من العام المالي الجاري فيسير في اتجاه جيد للغاية بفضل حصول الشركة على عقد بقيمة 4 مليارات يورو، وهو يعد العقد الأكبر في تاريخ ألستوم، والذي تم حجزه في جنوب إفريقيا من أجل توريد 600 قطار لربط الضواحي، فضلاً عن أعمال الصيانة المرتبطة بها.

ومنذ خمس سنوات كان 70 ٪ من مبيعات ألستوم يتركز في أوروبا، أما اليوم، فنحو 68 ٪ – 70 ٪ من مبيعات الشركة هي خارج أوروبا. وهو ما يوضح كيف استطاعت الشركة أن توسع قاعدتها لتشمل أجزاء أخرى من العالم، فالشركة موجودة الآن في أكثر من 60 دولة، ويتم تنفيذ نحو 400 مشروع في جميع أنحاء العالم.

توسعنا مازال مستمراً ونحن مستمرون أيضاً في فتح مواقع جديدة مثل خط تصنيع الترام الجديد في البرازيل، والذي سيتم افتتاحه في مارس. إن ما يدعم توسعنا الجغرافي حقيقة هو الشراكات العديدة التي أقمناها حول العالم مثل الشراكة مع «تي إم إتش» في روسيا، فضلاً عن المشاريع المشتركة مثل «إي كيو زيد» في كازاخستان، وكاسكو، ساتكو وساتي في الصين، وجيبلا في جنوب إفريقيا وسيتال في الجزائر، هذه أمثلة عن أهم الشراكات التي عقدتها الشركة.

وتقوم الشركة حالياً بتنفيذ مشروعات في جميع القارات، سواء كان ذلك بهدف توريد مكونات أو قطارات أو أنظمة متكاملة بما في ذلك نظم الإشارات والخدمات والبنية التحتية. فإننا سنوفر على سبيل المثال المترو الآلي بالكامل إلى مدينة سيدني في أستراليا، ونظام الترام لريو دي جانيرو في البرازيل والترام في مستغانم، ورقلة وسطيف في الجزائر.

كما نقوم حالياً بعدد كبير من مشروعات النقل في منطقة الشرق الأوسط، فنحن، على سبيل المثال، نقوم بتوريد، النظام الكامل للمترو الآلي دون سائق إلى مدينة الرياض، وذلك لتجهيز ثلاثة من ستة خطوط لشبكة المترو المستقبلية بحلول عام 2018. أما في قطر، فنحن سنوفر نظام الترام الكامل لمدينة لوسيل. أما المشروع الرئيسي لشركة ألستوم في الإمارات، فهو نظام الترام الكامل، والذي دخل في الخدمة التجارية في دبي.

تفاصيل

ما تفاصيل المشاريع التي تنفذها ألستوم للنقل في أسواق الإمارات؟

كما ذكرت آنفاً، ترام دبي هو مشروع كبير بالنسبة لألستوم التي – بمشاركتها في كونسورتيوم مع بيسكس – قادت المرحلة الأولى من الخط، وذلك لدمج نظام النقل بأكمله بدءاً من التطوير وصولاً إلى الاختبار والتشغيل. وقد وفرت شركة ألستوم 11 ترام سيتاديس، ومسارات، ونظام التغذية الكهربائية الأرضية “تكنولوجيا أيه بي إس”، ونظام توزيع الطاقة، ونظم الإشارة، وأنظمة الاتصالات والأمن، وأبواب المنصات، ومركز العمليات والتحكم، ونظام جمع الأجرة الآلي، وإشارات الطريق ومعدات صيانة المستودع. وتتحمل أيضاً الستوم مسؤولية الحفاظ على النظام بأكمله لمدة تصل إلى 13 عاماً ويمكن أن تمتد إلى 5 سنوات أخرى. كما تم اختيار شركة ألستوم أخيراً من قبل شركة إعمار العقارية، شركة التطوير العقاري العالمية في الشرق الأوسط، لتزويد مسارات لأنظمة النقل بالترولي بوسط المدينة.

ونحن نمثل أيضاً جزءاً من مشروع السكك الحديدية بشركة الاتحاد للقطارات المرموقة، حيث نقوم بتنفيذ نظام إدارة حركة السكك الحديدية الإقليمية والخطوط الرئيسية.

وسيتم تزويد أول عربات الديزل التي اشترتها شركة الاتحاد للقطارات، بنظام الإشارات إي أر تي إم إس (نظام إدارة حركة السكك الحديدية الأوروبية). فنحن في وضع جيد يسمح لنا بالمشاركة في مشروعات شبكة السكك الحديدية التي ستقام قريباً بدول مجلس التعاون الخليجي، ذلك أن ألستوم تعد شركة رائدة عالمياً في مجال حلول إي أر تي إم إس، والتي تشمل أنظمة الاتصالات والأمن وراديو GSM-R، ومركز تحكم في العمليات، وتوزيع إمدادات الطاقة وأنظمة حماية الأصول.

ولنقل الركاب في المستقبل، سنكون قادرين على توفير القطارات الأنسب من ضمن مجموعتنا الكبيرة من قطارات الخطوط الرئيسة.

تقنيات ذكية

دبي تتطلع لأن تكون مدينة ذكية في غضون 3 سنوات، ما الذي يمكن أن تقدموه لدبي في توجهاتها نحو تحقيق تلك الرؤية؟

تعد نظم المعلومات والإشارات الفعالة فضلاً عن وجود سبل اتصال متطورة على متن وسائل النقل عوامل أساسية لأي تطور داخل ألستوم. فبعيداً عن خدمة الواي فاي الموجودة على متن وسائل النقل، هناك العديد من تقنيات الاتصال الجديدة مثل لاي فاي (الاعتمادية على الضوء)، وإن إف سي (تقنية التواصل قريب المدى) وبليه (البلوتوث منخفض الطاقة) التي ستصبح مميزات قياسية على متن القطار وجزءاً لا يتجزأ من الهواتف الذكية. هدفنا هو جعل المسافرين أكثر استقلالية إلى جانب تعزيز وسائل نقل الركاب متعددة الوسائط في دبي. فقد تم، على سبيل المثال، توصيل نظام الترام بأنظمة المترو والترولي. فالركاب لم يعودوا في حاجة إلى الذهاب للخارج لاستخدام وسائل النقل الأخرى، وهذا ما يعد محل ثناء وتقدير خصوصاً في فصل الصيف، حيث درجات الحرارة المرتفعة.

وتعمل ألستوم باستمرار لتحسين سلامة النقل، وذلك لجعل السكك الحديدية أسلم نموذج للنقل. فقد تم، على سبيل المثال، تجهيز خط ترام دبي بـ«سي سي تي في» (الدوائر التلفزيونية المغلقة) على طول الخط.

ابتكار

الإمارات تسعى إلى أن تكون ضمن أكبر 7 دول في العالم في مجال الابتكار. ما مساحة الابتكار في أعمالكم، وما الذي يمكن أن تقدموه للإمارات في هذا الصدد؟

بالنسبة إلى ألستوم يحتل الابتكار نفس الأهمية التي يمثلها لمدينة دبي. بل هو الركيزة الأساسية لاستراتيجية الشركة. فنحن دائماً نعمل على الابتكار، وذلك لخدمة المشغلين وركابهم ولجعل وسائل النقل بالسكك الحديدية الطريقة المفضلة لهم في السفر. يتم توجيه ألستوم نحو تطوير النظم الأكثر دقة وكفاءة، وراحة، والأكثر اقتصاداً وصداقة للبيئة.

هذه الثقافة القوية من الابتكار تسمح لنا بالتقدم على منافسينا بخطوة كبيرة، كما تمكننا من اقتحام أسواق جديدة.

وللتأكيد على هذا الأمر، أود أن أذكر نظام أكسونيس الذي تم إطلاقه أخيراً، وهو نظام مترو من دون سائق متكامل، وتبلغ سعته ما يصل إلى 45 ألف راكب في الساعة في كل اتجاه. يمكن توفير هذا النظام في وقت قياسي، من 3 إلى 4 سنوات فقط بدلاً من 4 – 5 لأنظمة المترو التقليدية. فقد تم تصميم هذا النظام ليسير على الجسر وأيضاً على الأرض أو تحت الأرض.

وقامت شركة ألستوم، إضافة إلى ذلك، ببعض الابتكارات في نظم الإشارة مع أورباليس فلوينس، أول نظام إشارات خاص بالقطار الذي يرتكز في المناطق الحضرية. مع نظام أورباليس فلوينس، تكون الاتصالات التي تجرى من قطار إلى قطار قادرة على تقليل الوقت الفاصل بينهما إلى دقيقة واحدة فقط. إن هذا الحل يقلل الازدحام ويجعل فترة الانتظار في المحطات والرحلات أقصر، ما يجعل الرحلة بالنسبة للركاب أكثر متعة.

نحن نعزز تعاوننا مع المدن، من خلال تقديم هذه الحلول الجديدة، لمساعدتها على التغلب على التحديات التي تواجهها اليوم مثل الازدحام، والتكدس، والدرجة العالية من التلوث، والميزانيات المحدودة.

هنري لافارج

«ألستوم» مزود لربع عربات مترو الأنفاق عالمياً

أكد هنري بوبار لافارج، أن ألستوم شركة رائدة عالمياً في مجال المترو من دون سائق. وقد قامت بتزويد 1 من كل 4 عربات مترو أنفاق في العالم. فقد قمنا أخيراً بتسليم المترو إلى عدد من المدن مثل بورتوأليجري، وريو دي جانيرو في البرازيل، كما فزنا بعقود لتوريد المترو إلى سيدني في أستراليا، وجوادالاخارا في المكسيك، والرياض في المملكة العربية السعودية. وبما أن ألستوم شركة رائدة في هذا المجال، وشريك على المدى الطويل مع هيئة الطرق والمواصلات، فنحن نحرص على المشاركة في تمديد شبكة المترو بدبي وربما تمديد كل من الخط الأحمر والأخضر، وكذلك الخط الأزرق.

وقال: لدى هيئة الطرق والمواصلات خطة طموحة من أجل تطوير شبكة النقل الحضري بحلول عام 2030 مع ما يصل إلى 420 كم من خطوط (المترو والترام) و197 محطة. إن التسليم المبكر والناجح لترام دبي فضلاً عن وجود ألستوم على المدى الطويل من خلال صيانة النظام يعطينا قاعدة تشغيلية قوية تؤهلنا لمواصلة خدمة هيئة الطرق والمواصلات مع توريد تقنياتنا وأنظمتنا المتطورة. فقد تم بناء شراكة قوية مع عملائنا في مشروع ترام دبي.

استدامة

حلول صديقة للبيئة

قال لافارج: نضع المعايير البيئية في صميم خطتنا للتنمية كما نهتم بتهيئة الظروف اللازمة لإتاحة تنقل مستدام حقيقي. ونحن ملتزمون بتطوير منتجات السكك الحديدية والخدمات التي تلبي الأولويات البيئية في التنقل طوال فترة دورة حياتها، بدءاً من التصنيع وصولاً إلى التشغيل وإعادة التدوير. ولتوضيح هذه النقطة، أود أن أشير إلى أن القطارات الجديدة التي نصنعها أكثر هدوءاً بنسبة تتراوح بين 3 و5 ديسيبل، كما يتم تصنعيها بمواد نظيفة، واقتصادية وقابلة لإعادة التدوير. علاوة على ذلك، نقوم حالياً بصناعة القطارات بطريقة تسهل عمليات الصيانة وإدارة نهاية حياة المنتج.

ومن بين التطورات التي أطلقت حديثاً، أكسونيس كما ذكرت في وقت سابق، الحل الخاص بنظام المترو المتكامل. وأود فقط أن أسلط الضوء على أن الطاقة المستخدمة من قبل هذا الحل أقل بنسبة 20٪ من تلك المستخدمة في المترو التقليدي، وذلك بفضل نظلم إيسوب القابل للانعكاس الذي يقوم باسترداد الطاقة من خلال استخدام المكابح لإعادة استخدامها من قبل الأنظمة. المساعدة في محطات الركاب.

20

أكد هنري بوبار لافارج رئيس شركة ألستوم الفرنسية للنقل، بأن أسطول «سيتاديس» التابع لألستوم ساعد على تجنب انبعاث أكثر من 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون على مدى 15 عاماً. حيث إن انبعاثات هذا الترام أقل 20 مرة من انبعاثات الحافلات. ويعمل ترام سيتديس على الحد من الضجيج، ولديه سعة نقل أكبر وعمر أطول من الحافلات (30 عاماً مقابل 10-15 سنة).

كهرباء

نظام تغذية أرضية مبتكر

وضعت شركة ألستوم حلاً للقضاء على استخدام الأسلاك الهوائية للحد من التلوث البصري: نظام تغذية أرضية مبتكر يتآلف من مسار ثالث تحت الترام. فلدينا اليوم 6 مدن – بوردو، وريمس، وتورز، وأورليانز، وأنجير في فرنسا ودبي – مزودة بتكنولوجيا أيه بي إس، كما أن هناك ثلاث مدن أخرى طلبت تزويدها بنفس التقنية “لوسيل في قطر، كوينكا في الإكوادور وريو في البرازيل”. فقد تم تنفيذ أكثر من 15 مليون كيلومتر خلال 11 عاماً بأمان وكفاءة، وذلك باستخدام نظام أيه بي إس.