مجلة مال واعمال

مخاوف زيادة الإمدادات تهبط بأسعار النفط

-

601

تراجعت أسعار النفط أول من أمس للجلسة الثانية على التوالي، لتتخلى عن مزيد من مكاسبها الأسبوعية مع جني المستثمرين للأرباح، وسط مخاوف من زيادة إنتاج السعودية، وهو ما قد يفاقم تخمة المعروض. وتراجع عدد منصات الحفر النفطية العاملة بالولايات المتحدة مجدداً هذا الأسبوع..

لكن أسعار الخام لم تتحرك بدرجة تذكر بناء على هذه البيانات التي نشرتها شركة الخدمات النفطية بيكر هيوز. وكان النفط قد تعافى في مطلع الأسبوع، لكن الصعود توقف يوم الخميس الماضي مع ارتفاع الدولار مقابل اليورو، بسبب تطورات أزمة ديون اليونان التي هيمنت على معنويات الأسواق العالمية يوم الجمعة.

ويجعل ارتفاع الدولار السلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية مثل النفط أعلى تكلفة بالنسبة إلى حائزي اليورو.

كميات إضافية

وبعدما خسر النفط واحداً في المئة يوم الخميس، واصل الهبوط أول من أمس بعدما قالت السعودية إنها تجري محادثات مع مشترين هنود لتوريد كميات إضافية من الخام، بما يعني أن المملكة قد تتجاوز مستوى إنتاجها القياسي البالغ 10.3 ملايين برميل يومياً الذي سجلته في مايو.

وتراجع سعر خام القياسي العالمي مزيج برنت 1.24 دولار أو اثنين في المئة عند التسوية إلى 63.87 دولاراً للبرميل، وأنهى برنت الأسبوع مرتفعاً 0.7%. وهبط سعر الخام الأميركي 81 سنتاً أو 1.3% إلى 59.96 دولاراً للبرميل عند التسوية، وأنهى الأسبوع مرتفعاً 1.5%.

منصات الحفر

وقالت شركة الخدمات النفطية بيكر هيوز، في تقرير أول من أمس، إن شركات الحفر الباحثة عن النفط الخام في الولايات المتحدة خفضت عدد المنصات بواقع سبعة هذا الأسبوع في أكبر انخفاض منذ أواخر مايو. وهذا هو الانخفاض الأسبوعي السابع والعشرون على التوالي، ليتراجع الإجمالي إلى 635 منصة نفطية..

وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2010. ومنذ بلغ عدد حفارات النفط ذروته 1609 حفارات في أكتوبر، ردت شركات إنتاج الطاقة سريعاً على انخفاض أسعار النفط نحو 60% منذ الصيف الماضي، بخفض الإنفاق وتسريح عمال وتعطيل منصات الحفر.

شروط أفضل

إلى ذلك، تحاول الهند استغلال وضعها كأحد أكبر المستهلكين للطاقة في العالم، لإبرام صفقات بشروط أفضل لشركاتها مع البلدان المصدرة للنفط، في تغير ملحوظ في النهج، في ظل حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وقال وزير النفط دارمندرا برادان لرويترز في مقابلة إن الوزارة تستهدف ما هو أبعد من مجرد السعي لشراء كميات أكبر من الخام في المحادثات مع المصدرين، إذ ترغب الدولة المتعطشة للطاقة في استغلال نهمها للنفط كسلاح لإبرام صفقات، للمساعدة على تعزيز اقتصادها وتوفير وظائف.

تعزيز المصالح

قال وزير النفط الهندي دارمندرا برادان إن دبلوماسية الهند النفطية الجديدة تهدف إلى تعزيز مصالحها على 4 جبهات هى شراء مناطق للنفط والغاز وتدبير واردات بشروط أفضل وزيادة الاستثمار في قطاعات خطوط الأنابيب والتكرير وإيجاد أعمال لشركات الهندسة..

والإنشاء لتوفير وظائف للعمالة الهندية الماهرة. وقال برادان: «تشتري كوريا الجنوبية نفطاً أكثر بقليل مما نشتريه من الشرق الأوسط لكن مشاركتها في الأنشطة الهندسية والإنشائية هناك تعادل ضعفي مشاركتنا.