مجلة مال واعمال

مجموعة بي إيه للاستشارات تؤكد: ”الاستثمار في التقنيات منخفضة الانبعاثات يمكن أن يحقق وفراً كبيراً ويزيد من تنافسية الشركات“

-

دعوة عمالقة الصناعة في الشرق الأوسط لتبني ممارسات صديقة للبيئة للحد من تكاليف الطاقة المتزايدة الناجمة عن مراجعة وتعديل منظومة الدعم الحكومي

 بعد قيام بعض الدول في المنطقة بإعادة النظر في الدعم الحكومي الذي تقدمه، تظهر دعوات للشركات الصناعية العاملة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تواجه زيادة ضخمة في تكاليف التشغيل، لتبني توجهات بيئية مدروسة تهدف لخفض الانبعاثات الكربونية وفي الوقت نفسه إلى توفير الملايين من الدولارات.

وبعد قرار رفع أسعار الطاقة في السعودية على سبيل المثال، تواجه العديد من الشركات العملاقة، ومن بينها شركة المراعي للألبان، ارتفاعاً في تكاليف التشغيل، حيث تقول الشركة إن الزيادة في نفقات التشغيل بالإضافة إلى القيود الجديدة المفروضة على زراعة المحاصيل ستضيف 500 مليون ريال سعودي (489 مليون درهم إماراتي) على تكاليف الشركة لهذا العام.

ومباشرة بعد بيانها الأخير في سياق الإصلاحات الحكومية، هبطت أسهم الشركة بنسبة 8%، لكن مجموعة بي إيه للاستشارات ترى أن الشركات الكبيرة كالمراعي يمكنها تحقيق توفير كبير من خلال الاستثمار في التقنيات البيئية منخفضة الانبعاثات.

وقال فيليب رايس، الشريك في المقر الإقليمي لمجموعة ’بي إيه‘ في أبوظبي: ”إن الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة يزيد من تكاليف التشغيل للمصنعين بشكل كبير، وقد زادت القضايا المتعلقة بدعم الطاقة في المنطقة من حدة المشكلة. فخلال السنوات العشر الماضية، توجه قطاع الصناعة حول العالم للاستثمار في التقليل من البصمة الكربونية، وكان من الأهداف المشتركة خفض الانبعاثات بنسبة 50% وخفض استهلاك الطاقة بنسبة 35%“.

وأضاف: ”تمكنت مجموعة ’بي إيه‘ للاستشارات من مساعدة واحدة من أكبر الشركات على مستوى العالم في مجال الطيران والدفاع على خفض تكاليف الطاقة بشكل هائل، وتحديد فرص خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 200 ألف طن، بالإضافة للاستغلال الأمثل لاستثمارات الشركة والتي ضخت 450 مليون يورو في 25 مشروعاً موزعة على دول مختلفة“.

وتابع: ” لم يعد الغرض من الاستثمار في التقنيات منخفضة الانبعاثات وتطبيق ممارسات جديدة لتقليل الاستهلاك مقصوراً على تخفيض التكاليف، بل يمتد إلى تقديم فرص عظيمة للشركات من ناحية الأعمال، لكن عدداً قليلاً من الشركات فقط تعي كيفية استغلال هذه النقطة في أعمالها“.

وقال ’رايس‘ إن ’مجموعة بي إيه‘ تقوم بمساعدة العديد من كبرى الشركات لتوفير ملايين الدولارات بإرسال فريق من الخبراء لوضع خارطة طريق مفصلة تهدف لتحقيق الكفاءة في استهلاك الطاقة. وأوضح: ”يمكن لأنظمة الطاقة الشمسية والضوئية، ومحطات الطاقة الحرارية، وأنظمة طاقة الرياح واسترداد الحرارة أن تساهم في خفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير، مع توفير ملايين الدولارات في الوقت ذاته. ولكن لا يوجد حل واحد متكامل“.

واختتم حديثه بالقول: ”على الشركات أن تعي جيداً أن نجاح مساعيها في التوجهات البيئية يعتمد على تبني العوامل الأكثر نجاعة في المنطقة التي تعمل فيها، مثل عدد ساعات سطوع الشمس، قوة الرياح وشدتها وتوافر الدعم. وسيساهم التحليل المفصل لجميع العمليات والظروف المحلية التي تعمل الشركات في سياقها على وضع خارطة طريق خاصة بكل مؤسسة لخفض استهلاك الطاقة، والتي يمكن أن تخفض التكاليف بشكل واضح“.

وبينت دراسة[1] أجرتها مجموعة بي إيه للاستشارات بمشاركة 500 خبير تسويق السبب وراء الأهمية المتزايدة لتبني التوجهات والممارسات البيئية، والمزايا التنافسية الكبيرة التي توفرها هذه الخطوة للشركات.

70% شهدوا زيادة في تركيز جهود التسويق على أهمية الاستدامة

60% يرون أن التوجه البيئي يزيد الثقة بالعلامة التجارية

56% قالوا إن الشركات الخضراء ينظر لها بأنها أكثر إبداعاً وذات رؤية مستقبلية ثاقبة

50% يرون أن الشركات الخضراء تفرّق نفسها عن منافساتها بشكل إيجابي

وجاء تصريح شركة المراعي الأخير بشأن تكاليف الطاقة رداً على إعلان الحكومة السعودية القيام بإعادة تقييم الدعم الحكومي على الطاقة كجزء من الإصلاحات الحكومية الرامية لمواجهة العجز في الميزانية السنوية للمملكة، وهو ما دفع العديد من الشركات للإعلان عن تأثرها أيضاً بهذا التغيير في التكاليف.