مجلة مال واعمال

مبادرة لتأسيس صندوق استثمار في البورصة بحجم يفوق 100 مليون دينار

-

عمان – أكدت مصادر مطلعة لـ”الغد” أن مبادرة يتم الإعداد لها من قبل البنوك ومؤسسات مالية لتأسيس صندوق استثماري برأسمال يفوق 100 مليون دينار، بغرض الاستثمار في بورصة عمان.
وقالت مصادر حكومية في هيئة الأوراق المالية إن مجلس مفوضي الأوراق المالية استعاد مشروع القانون المعدل للعام 2010، الذي كان بحوزة الحكومة من أجل إعادة تقييمه من جديد وإجراء التعديلات اللازمة ودفعه من جديد للسير في الاجراءات الدستورية.
وبالعوة الى موضوع المبادرة، فقد بينت المصادر المصرفية لـ”الغد” أن تلك المبادرة يجري حديث معمق بشأنها من قبل بعض القيادات المصرفية بالتشارك مع مؤسسات مالية أخرى من شركات تأمين وصناديق إدخارية للسير في اجراءات اخراج ذلك الصندوق الى حيز الوجود.
وبينت تلك المصادر بأنه سيتم مخاطبة بعض الجهات الرسمية من قبل القائمين على تلك المبادرة للحصول على الدعم بما تتيحه التشريعات، مشيرين الى إمكانية مخاطبة البنك المركزي الأردني لاحتساب مقدار الاستثمار أو المساهمة في ذلك الصندوق بتنزيلها من نسبة الاحتياطي الإلزامي المحجوزة لديه.
وذكرت تلك المصادر أنه سيتم مخاطبة الجهات الحكومية بهدف تسريع وتيرة العمل الإصلاحية في مؤسسات سوق رأس المال، بحيث يترافق ذلك مع إقرار تشريعات عصرية تسهم في زيادة الشفافية والإفصاح في السوق بشكل يعيد تحسين الثقة فيه من قبل المستثمرين الداخليين والخارجيين.
وكانت مصادر حكومية أخرى قال لـ”الغد” إن الأنظار تتوجه الى الدور الذي ستقوم به هيئة الاوراق المالية بعد أن سحبت مشروع قانون الاوراق المالية وسرعة الاجراءات التي ستقوم فيها، خصوصا عبر توفير بيئة تشريعية ملائمة لصناديق الاستثمار”.
يشار إلى أن التعليمات الخاصة بصناديق الاستثمار والتي صدرت عن هيئة الاوراق المالية منذ العام 1997، لم تجد إقبالا من هذا النوع من الصناديق؛ حيث لم يتجاوز عدد صناديق الاستثمار المؤسسة منذ ذلك الحين أصابع اليد الواحد، ما يؤشر إلى خلل في تلك التعليمات حتى جعل كثير من المستثمرين يلجأون لتأسيسها في الخارج في حال قرروا الاستثمار في بورصة عمان.
وتركز تلك المصادر المصرفية على أهمية إخراج تعليمات صناديق الاستثمار بطريقة تضاهي نظيراتها العالمية لدورها في إنجاح المبادرة التي سيطلقونها بالتزامن مع إجراءات من قبل جهات رسمية حكومية أخرى بهدف تشجيع المستثمرين في الخارج؛ من أردنيين مغتربين وخليجيين للاستثمار في بورصة عمان.
وتأتي تلك التوجهات بعد قناعة بدأت بالتبلور من قبل القائمين على تلك المبادرة المصرفية أن الاستثمار في بعض الأوراق المالية في المرحلة الحالية يعد آمنا، ويتداول دون قيمته الدفترية، بالإضافة لارتفاع عوائده.
ولفتت المصادر إلى أن الصندوق عند تأسيسه سيدار من قبل مختصين ولهم باع في الاستثمار، بمعنى أن ادارة أمواله ستتم وفق أسلوب علمي بحت بعيدا عن أي تأثيرات لكن بهدف النهوض في السوق وتحقيق قيمة عادلة للأوراق المالية التي تستحق أن يستثمر فيها، وبما يسهم في إعادة عجلة الدورة الاقتصادية.
ويتقاسم الأردنيون مع العرب والأجانب مناصفة ملكية الاوراق المالية المدرجة في السوق والبالغ عددها 7.3 مليار ورقة مالية، بلغت قيمتها السوقية 19.25 مليار دينار، بحسب إحصائيات مركز إيداع الأوراق المالية لشهر شباط (فبراير) الماضي.
وأغلقت أسهم 118 شركة مدرجة أسهمها في السوق المالي دون قيمتها الاسمية دينار واحد للسهم، من أصل 214 سهم في شهر شباط (فبراير) الماضي، مشكلة ما نسبته 55 %، بحسب احصائيات مركز ايداع الأوراق المالية.
وجاء حجم تداول شهر شباط (فبراير) الماضي ما يقارب 199 مليون دينار، تداولات عليها 233 ورقة مالية تمت عبر 93.5 ألف عقد، وتوزعت على 6 آلاف حساب تعود لمستثمرين في البورصة، وفقا لبيانات مركز الإيداع.
يشار الى أن بورصة عمان شهدت سلسلة من الخسائر منذ أيلول (سبتمبر) 2008 مع تفجر الأزمة المالية العالمية وهوت القيمة السوقية من 42 مليار دينار لتتداول حاليا دون 20 مليار دينار، ما يعكس حجم التراجع الذي منيت به، في حين استطاعت العديد من الاسواق العربية والعالمية والتي سجلت خسائر أكبر أن تعوض خسائرها وتحقق مكاسب، حتى في بلد موطن الأزمة العالمية الولايات المتحدة؛ حيث يتداول مؤشر داو جونز الصناعي فوق 13 ألف نقطة.
وجاء مجموع أرباح نتائج الشركات المدرجة أسهمها في بورصة عمان أفضل من التوقعات بكثير بتحقيقها أرباحا عن السنة المالية 2011، ما مقداره 1.086 مليار دينار مقارنة بربح قدره 831.4 مليون دينار عن السنة المالية 2010، لتسجل بذلك ارتفاعا قدره 30.7 %.
ويعود التحسن في نتائج الشركات في مجمله إلى استمرار قطاعي البنوك والتعدين في النمو بقيادة دفة النمو الاقتصادي في البلاد.
ورصدت تلك الدراسة نتائج 219 شركة حتى أن بعض البنوك التي تراجعت ارباحها تظهر ميزانياتها ارتفاعا في أعمالها التشغيلية إلا أنها رصدت مخصصات أعلى لحماية مراكزها المالية والتحوط لأي طارئ جراء الديون المعدومة، ما يعزز قوة وسلامة الجهاز المصرفي