مجلة مال واعمال

مالية دبي و دبي الذكية تفعلان القيمة المضافة على نظم تخطيط الموارد الحكومية

-

YRQE3kwZ5p

أعلنت دائرة المالية بحكومة دبي أنها بدأت في تطبيق ضريبة القيمة المضافة على نظم تخطيط الموارد الحكومية التي تخدم أكثر من 60 جهة حكومية في الإمارة.

وتمكنت مؤسسة حكومة دبي الذكية باعتبارها الذراع التقنية لدبي الذكية من تطوير نظام مختص ضمن نظم تخطيط الموارد الحكومية لتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

يأتي هذا الإعلان بناء على مرسوم بقانون اتحادي رقم /8/ لسنة 2017 في شأن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الدولة وقرار مجلس الوزراء رقم /52/ لسنة 2017 في شأن اللائحة التنفيذية للضريبة وفي ضوء استكمال “مالية دبي” لدورها المتميز كجهة حكومية معنية بإدارة المال العام في الإمارة ومن واقع مسؤولياتها كجهة مسؤولة عن التعامل مع منظومة الضرائب الاتحادية.

وأكد عبدالرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي أهمية دور دائرة المالية فيما يخص منظومة الضرائب الاتحادية قائلا إنه دور مستدام ومتطور لا يقف عند حدود التطبيق ونقل المعرفة الضريبية لموظفي الجهات الحكومية.

وشدد المدير العام لمالية دبي على عمق التعاون مع حكومة دبي الذكية في تفعيل البنية التحتية التقنية للمشروع وقيادة دفة المشروع ضمن الإطار المالي على الصعيد الحكومي من أجل ضمان أعلى مستويات النجاح لافتا إلى أن نظام تخطيط الموارد الحكومية يقوم باحتساب قيمة الضريبة على جميع الحركات في أنظمة المشتريات والمدفوعات والمقبوضات ابتداء من الأول من يناير 2018 طبقاً للحالات الضريبية المعتمدة.

ومن جانبها ذكرت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر المدير العام لمكتب دبي الذكية ان دبي تمكنت من تقديم منظومة متكاملة للعمل الذكي شملت مختلف قطاعاتها بما يتماشى مع توجهات القيادة الرشيدة لتمكين الابتكار وتسخير مستجدات التكنولوجيا للارتقاء بأداء القطاعات وتحقيق استدامتها ويأتي تعاون دبي الذكية مع دائرة المالية بحكومة دبي في إطار تعزيز الجهود المبذولة لتسهيل تطبيق النظام الضريبي الجديد وتسريع استجابة الجهات المعنية لذلك من خلال تحديث الأنظمة القائمة واستحداث قنوات دفع وتحصيل ذكية تمكن التقيد بالإجراءات الضريبية على مستوى حكومة دبي.

ومن ناحيته أكد وسام لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية أهمية إطلاق المنصة الذكية لنظام تخطيط الموارد الحكومية والذي يأتي في إطار حرص دبي الذكية على تقديم الدعم اللازم لكافة الجهات الحكومية بدبي بهدف الارتقاء بمستوى أدائها على كافة الأصعدة والحفاظ على المكانة الريادية والتنافسية العالمية التي حققتها إمارة دبي بفضل استقطاب أفضل الخبرات والممارسات العالمية وتطبيقها بما يتناسب مع حاجات المجتمع وتحديات المستقبل.

وأضاف ان تفعيل نظام ضريبة الأعمال الإلكترونية e-Business Tax سيسهم في تعزيز التوعية بالجوانب التطبيقية المختلفة لضريبة القيمة المضافة ويسهم أيضا في تمكين أصحاب المصالح وصناع القرار من إيجاد جدولة مالية ذات كفاءة قياسية تلبي احتياجات المؤسسات وتسهم في التصدي لمظاهر التهرب أو التأخير الضريبي بما يعكس شفافية التعاملات وكفاءة النظام الجديد للجهات التابعة لحكومة دبي.

وكان قرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رقم /50/ لسنة 2017 قد صدر باستحداث مكتب الشؤون الضريبية بالدائرة والذي يتبع المدير العام ويختص بإدارة الضرائب الاتحادية على مستوى الإمارة ويكون مسؤولا عن التعامل مع الهيئة الاتحادية للضرائب فيما يخص الضرائب كافة بهدف ضمان الاتساق والتوافق بين جميع الجهات الحكومية والهيئة الاتحادية للضرائب وذلك نظرا لأهمية التعامل الضريبي مع كيان واحد ممثل لحكومة دبي.

وفي هذا الإطار قال جمال حامد المري المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية بدائرة المالية إن إدارة الإيرادات العامة التابعة للقطاع استحدثت قسما للإيرادات السيادية وتسجيل المجموعة الضريبية الحكومية وفقا للقانون لتصبح دائرة المالية هي الممثل الضريبي للمجموعة الضريبية التي تتألف من 47 جهة حكومية موضحاً أنه تم الحصول على رقم ضريبي وشهادة تسجيل للمجموعة الضريبية.

وأضاف ان الإدارة قامت بإنجاز تصنيف التوريدات التي تقوم بها الجهات الحكومية في المجموعة الضريبية وحصر الأنشطة السيادية والأنشطة غير السيادية التي تنافس فيها القطاع الخاص للتأكد من الامتثال للقانون بتطبيق الضريبة على التوريدات التي تقوم بها الجهات الحكومية ليصبح قطاع الحسابات المركزية مسؤولاً عن إدارة ضريبة القيمة المضافة لجهات المجموعة الضريبية في دائرة المالية بحكومة دبي .

وقامت إدارة الحسابات العامة التابعة لقطاع الحسابات المركزية في الدائرة في الإطار نفسه بوضع آلية لتحصيل ضريبة القيمة المضافة واستردادها من خلال عدة إجراءات كتحديث شجرة الحسابات الخاصة بحكومة دبي لتتناسب مع الإجراءات الواجب اتباعها وإنشاء حسابات خاصة بالهيئة الاتحادية للضرائب بما يتيح عمل التسويات بين دائرة المالية وجهات المجموعة الضريبية والهيئة الاتحادية للضرائب بشكل دوري وفقاً لتاريخ الاستحقاق الضريبي فضلا عن إرسال تعميمات لجميع جهات المجموعة الضريبية متضمنةً آلية التسجيل المحاسبي والتسويات الواجب عملها في الدفاتر المحاسبية لتلك الجهات.

وقد عمل على المشروع أكثر من 20 أخصائي أنظمة لإنجازه في وقت قياسي بالرغم من ظهور عدد من التحديات التي واجهت العمل مثل تجهيز جميع الجوانب في نظام تخطيط الموارد الحكومية للتعامل مع القيمة المضافة لأكثر من 60 جهة حكومية من خلال تفعيل نظام ضريبة الأعمال الإلكترونية e-Business Tax في منظومة تخطيط الموارد الحكومية GRP إضافة إلى تطوير التقارير الضريبية اللازمة وتعديل أكثر من 50 تقريرا وتعديل الربط مع أكثر من 22 من أنظمة التحصيل الخاصة بالدوائر الحكومية لتجهيزها لاحتساب ضريبة القيمة المضافة.

وفي هذا الإطار نظم مكتب الشؤون الضريبية في دائرة المالية أكثر من 12 ورشة تدريبية لأكثر من 200 مستخدم رئيسي في الجهات الحكومية جرى استكمالها على مدى أربعة أسابيع.

وعقدت دائرة المالية خلال الأشهر الثلاثة الماضية ما يقرب من 30 اجتماعا مع معظم الجهات الحكومية في دبي للتعرف على آلية التعامل مع ضريبة القيمة المضافة كما عقدت في نهاية أكتوبر الماضي المنتدى التعريفي بآليات تعامل حكومة دبي مع ضريبة القيمة المضافة بمشاركة أكثر من 400 مندوب من 70 جهة حكومية بينهم فريق من الهيئة الاتحادية للضرائب استهدف تعريف الجهات الحكومية بالضريبة وآليات التطبيق والجاهزية.

وكانت مالية دبي شاركت بفريق فني متخصص ومتنوع الخبرات ممثلاً لحكومة دبي بمعية الجهات الحكومية المعنية كالأمانة العامة للمجلس التنفيذي واللجنة العليا للتشريعات في مرحلة اقتراح السياسات الضريبية ومشروعات التشريعات الضريبية بالإضافة إلى تحليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية لضريبة القيمة المضافة ودراستها وذلك منذ أن أوكلت مسؤولية الضرائب الاتحادية إلى الدائرة كجهة حكومية معنية بالتعامل مع وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب وبوصفها مسؤولة عن إدارة الضرائب الاتحادية وتحصيلها وتنفيذها.

في الإطار ذاته تقوم دائرة المالية حالياً بالشراكة مع حكومة دبي الذكية بتنفيذ برنامج تدريبي متكامل للموظفين الحكوميين المعنيين بتطبيق ضريبة القيمة المضافة يستهدف تدريب أكثر من 260 شخصاً لدى 36 جهة حكومية وانطلق البرنامج في الأول من نوفمبر الماضي ويستمر حتى منتصف يناير 2018 أي في الفترة التي تسبق تقديم الإقرار الضريبي الأول للجهات الحكومية.

ويتضمن البرنامج محورين الأول مرتبط بالمعرفة الضريبية لموظفي الحكومة ويقدم المفاهيم المتعلقة بضريبة القيمة المضافة وأهميتها وحالاتها المختلفة بالإضافة إلى التوريدات الحكومية المؤهلة للتعامل معها كتوريدات خاضعة للضريبة مع تقديم معارف ضريبية حول ضريبة المدخلات الحكومية المستردّة والمستثناة فضلا عن أهمية الامتثال الضريبي الكامل من جانب الجهات الحكومية سواء فيما يخص الفواتير الضريبية أو الإقرار الضريبي علاوة على السجلات والدفاتر المحاسبية الخاصة بالضريبة وطرق حفظها واسترجاعها في حال التدقيق الضريبي

أما المحور الثاني الذي اشتمل عليه البرنامج التدريبي فهو المحور التقني ويتمثل في تطوير نظام مختص بضريبة القيمة المضافة ضمن أنظمة تخطيط الموارد الحكومية وتدريب المستخدمين الرئيسين على التحديث الجديد لضمان التعامل السليم مع ضريبة القيمة المضافة في جميع الأنظمة المالية التي تشمل المشتريات والمدفوعات والمقبوضات.