مؤشر مديري المشتريات السعودي يصل إلى 59 نقطة في نوفمبر مع نمو القطاع غير النفطي

أظهر أحدث مسح للأعمال أن القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية اختتم شهر نوفمبر بزخم قوي، حيث توسع النشاط التجاري بأسرع وتيرة له منذ يوليو 2023.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات التابع لبنك الرياض في السعودية إلى 59.0 في نوفمبر/تشرين الثاني من 56.9 في أكتوبر/تشرين الأول، مسجلاً ارتفاعاً للشهر الرابع على التوالي، مدعوماً بنمو متسارع في الطلبات الجديدة ونشاط الشراء وتوظيف الموظفين.

وعكس مؤشر مديري المشتريات الرئيسي – المحسوب كمتوسط ​​مرجح للمؤشرات الفرعية التي تغطي الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف وأوقات تسليم الموردين ومستويات المخزون – تحسنًا كبيرًا في ظروف التشغيل، حيث ساهمت جميع المكونات الخمسة في هذا الارتفاع.

وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض: “ساعد النمو القوي في القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية على ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 59.0 في نوفمبر، ما يدل على استمرار نجاح جهود التنويع الاقتصادي”.

وأضاف أن “هذا التوسع القوي الذي يتميز بتسارع الإنتاج والطلب يعكس القدرة المتزايدة للقطاعات غير النفطية على المساهمة في النشاط الاقتصادي بشكل مستقل عن تقلبات أسعار النفط”.

وشهد نشاط الأعمال أكبر ارتفاع له في 16 شهرًا، حيث ربطت الشركات هذا الارتفاع بالطلب الأقوى، وحجم العملاء الأعلى، والحملات التسويقية الناجحة. كما انتعشت تدفقات الطلبات الجديدة، بما في ذلك المبيعات الأجنبية، بعد تراجع متواضع في فترة المسح السابقة.

كما ارتفع معدل نمو العمالة، حيث قامت الشركات بتوسيع قوتها العاملة بأسرع وتيرة ثانية منذ أكثر من عقد من الزمان، مدفوعة بالحاجة إلى إدارة أعباء العمل المتزايدة.

وأشار الغيث إلى أن “نمو التوظيف يشير إلى ارتفاع قدرة القطاعات غير النفطية على استيعاب العمالة، وهو ما يدعم الأهداف الاجتماعية والاقتصادية مثل زيادة العمالة الوطنية”.

وكثفت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بأقوى معدل منذ مارس/آذار لبناء المخزونات تحسبا لارتفاع المبيعات. ومع ذلك، أدى هذا إلى إجهاد سلاسل التوريد، مما أدى إلى أبطأ تحسن في أداء الموردين في 15 شهرا.

الضغوط التضخمية

وأشار التقرير إلى أن التوسع السريع للقطاع أدى إلى ظهور الضغوط التضخمية في المقدمة. وارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بارتفاع الأجور والتوترات الجيوسياسية وزيادة تكاليف النقل. وبلغ التضخم في الأجور أعلى مستوى له في عشر سنوات، في حين رفعت الشركات أسعار بيعها بأسرع معدل منذ يناير/كانون الثاني للتعويض عن هذه الضغوط.

وأضاف الغيث أن “نشاط الشراء الأقوى وتوسع المخزون يشيران إلى أن الشركات تستعد لمواصلة النمو في الطلب”.

وأضاف أن “هذا الأداء يتماشى مع الاتجاهات الاقتصادية الأوسع التي تظهر قدرة المملكة العربية السعودية على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز ثقة المستهلكين، وتعزيز الشراكات التجارية”.

ويؤكد مؤشر مديري المشتريات القوي لشهر نوفمبر/تشرين الثاني على مرونة الاقتصاد غير النفطي في المملكة العربية السعودية على الرغم من حالة عدم اليقين العالمية. وتظل الشركات متفائلة بشأن النمو المستقبلي، بدعم من المبادرات الحكومية لتنويع الاقتصاد في إطار رؤية 2030.

وأكد الغيث أن “الحفاظ على هذا الزخم سيكون ضروريا لتحقيق أهداف رؤية 2030 وضمان النمو الاقتصادي على المدى الطويل”.