مجلة مال واعمال

مؤتمر عن التورق المصرفي والحيل الربوية في جامعة عجلون

-

بدأت في جامعة عجلون الوطنية  فعاليات المؤتمر العلمي الاول الذي عقد في مدرج عزالدين اسامة بعنوان “التورق المصرفي والحيل الربوية” الذي تنظمه كلية ادارة الاعمال/ قسم المصارف الاسلامية في الجامعة بمشاركة 13 دولة عربية وإسلامية وأجنية.

واكد مفتي عام المملكة عبد الكريم الخصاونة الذي رعى فعاليات المؤتمر ان الاقتصاد الاسلامي يقوم على مبادئ سامية تنادي بالتوازن بين تحقيق الربح المادي والرخاء والسعادة لأبناء المجتمع من جهة وبين المحافظة على عدم حدوث خلل اقتصادي او تغول بين افراد المجتمع الإسلامي اضافة الى ضرورة تلبية متطلبات المجتمع من الناحية الاقتصادية ،لافتا الى ان الازدهار الاقتصادي مرتبط بالايمان وتقوى الله.

واشار الى ان الاصل بالمصارف الاسلامية ان تقوم على اتباع منهج الله تعالى المتمثل بأحكام الشريعة الاسلامية الغراء واستثمار وتمويل المشاريع التي تحقق الخير للبلاد والعباد مع التقيد بقاعدة الحلال والحرام التي يحددها الاسلام، مؤكدا ان الغاية من المصاريف الاسلامية ليست ربحية فقط بل هي إثبات على نجاح النظام الاقتصادي الاسلامي وإثبات تماسكه وقوته على مر الزمن بالرغم من الازمات الاقتصادية التي تعسف بالعالم.

وثمن الخصاونة دور الجامعة في عقد المؤتمر الذي يهدف الى حماية الوطن من الازمات الاقتصادية الخانقة وحفظ الافراد من الوقوع في التعامل الحرام، مؤكدا فخره بالعلماء المشاركين بالمؤتمر الذي تستمر فعالياته مدة يومين.

واكد رئيس جامعة عجلون الوطنية رئيس المؤتمر الدكتور احمد العيادي ان تنظيم الجامعة لمؤتمر التورق المصرفي والحيل الربوية يأتي من حرص الجامعة على مناقشة القضايا التي لها مساس بحاجات الناس وواقعهم المعاصر ودعم للمؤسسات الوطنية التي اخذت على عاتقها بناء الوطن وتنميته والحفاظ على مقدارته.

وبين العيادي ان الجامعة اعطت اهتماما بعقد مؤتمر التورق المصرفي والحيل الربوية خدمة لرسالة الاسلام وحماية للوطن من الازمات وحفاظا على الافراد من مخالفة الشريعة الاسلامية، مثمنا الجهود التي بذلتها اللجنة التحضيرية والداعمين وهم البنك الاسلامي الاردني والبنك العربي الاسلامي.

واشار الدكتور عبد الفتاح ادريس في كلمة المشاركين العرب الى ان هذا التورق ونحوه من الوسائل صارت هي السبل المتاحة امام كثير من اصحاب المشاريع الصغيرة الذين ضاقت امامهم سبل الحصول على القروض الحسنة لتمويل مشروعاتهم، لافتا الى ان دول العالم الثالث هي أكثر من يعاني من هذه الظاهرة بسبب ارتفاع البطالة والفقر حيث يجدونها وسيلة لرفع مستوى معيشتهم وتحقيق الرفاهية لهم ولذويهم.

وثمن ادريس دور الجامعة وعطائها ومنهجها بين المؤسسات التعليمية واهتمامها بالقضايا الاقليمية والعالمية، داعيا الى ان يتوصل المشاركون في هذا المؤتمر الى حكم شرعي لصيغة تمويلية لهذه المشروعات او وضع ضوابط شرعية تسير عليها البنوك والمصارف وهي تجري هذه المعاملات وآلية ضمان مراعاة البنوك والمصارف لهذه الضوابط.

وقال منسق المؤتمر الدكتور محمود شويات ان فكرة هذا المؤتمر جاءت من علماء افاضل لمناقشة قضايا مصرفية تهم الوطن والمواطن، مشيرا الى انه وفور الاعلان عن هذا المؤتمر فقد وردت للجنته التحضيرية 85 ملخصا من مختلف دول العالم الاسلامي قبل منها 42 ملخصا وانجز منها 35 بحث اعتمد المؤتمر منها 26 بحثا.

ويشتمل المؤتمر الذي يستمر يومين بمشاركة باحثين واساتذة عرب واسلاميين على 15 ورقة عمل موزعة على 3 جلسات تتناول ابحاثا تناقش قضايا التورق المصرفي وتكيفه الفقهي.