مجلة مال واعمال

مؤتمر دولي للصخر الزيتي و 6 مذكرات تفاهم مع شركات عالمية للاستثمار

-

مال واعمال..

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية م. علاء البطاينه ان الطاقة تشكل تحديا للاردن في ضوء اعتماده على الاستيراد العالمي لاحتياجاته النفطية المختلفة مع ارتفاع الطلب عليها محليا وزيادة كلف استيرادها وتشكل فاتورة الطاقة عبئا ثقيلا على الموازنة العامة .

جاء ذلك خلال افتتاحه المؤتمر الدولي الاول للصخر الزيتي الاردني الذي نظمته شركة I.I.R بالتعاون مع سلطة المصادر الطبيعية والشركات العاملة في الصخر الزيني في الاردن وكلية كلورادو الامريكية في البحر الميت امس، بحضور 250 خبيرا ومشاركا يمثلون 40 دولة.

واضاف البطاينه ان الامر يتطلب البحث عن البدائل الاخرى لتخفيض قيمة الفاتورة والاعتماد على الذات في توفير الطاقة الوطنية، حيث بدأ الاهتمام بالموارد الاردنية والاعتماد على المخزون الاستراتيجي الموجود في الاردن كالصخر الزيتي الذي نلتقي اليوم من شتى دول العالم للتباحث والتشاور في الية استخراجه والتعرف على المراحل التي وصل اليها استغلاله في الاردن حتى الان واستخدامه كأحد البدائل في الاحتياجات الاردنية، وذلك بعد ان اصبحت كلف انتاجه منطقية في ضوء تصاعد اسعار النفط عالميا.

وقال وللوصول لاستغلال الصخر الزيتي الاردني وتخفيض حجم الاستيراد من النفط فقد عمل الاردن مؤخرا على تحديث تشريعاته الناظمة للطاقة مما يفسح المجال للشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص لاستغلال هذه الثروة مبينا انه سيتم في هذا المؤتمر عرض الشركات العالمية المعنية باستخراج الصخر الزيتي لخبراتها وخاصة العاملة منها في الاردن حاليا في هذا المجال.

وقال رئيس المؤتمر هشام الخطيب، ان استغلال الصخر الزيتي في الاردن سيساهم الى حد كبير في خفض حجم فاتورة الاستيراد النفطية، مشيرا الى المراحل التي وصل لها الاستثمار الاردني في هذا المجال من خلال الشركات المتعاقدة مع الحكومة في مجال التنقيب والتطوير والتحديث لاليات استخراج الصخر الزيتي الاردني واستثماره في الطاقة كبديلا للنفط.

وقال مدير عام سلطة المصادر الطبيعية د. موسى الزيود ان الهدف من هذا المؤتمر هو ايصال رسالة للمستثمرين في الصخر الزيتي والممولين ان الحكومة الاردنية تقدم الدعم والحوافز التشجيعية لاية مشاريع استثمارية في الصخر الزيتي تثبت جدواها الاقتصادية والفنية وعلى هذا الاساس تبنت الحكومة استراتيجية وطنية لتطوير واستغلال الصخر الزيتي في الاردن نتج عنها حتى الان توقيع ثلاث اتفاقيات تجارية مع شركات عالمية لاستغلاله كشركة شل العالمية التي منحت حق المسح والبحث والتنقيب بما مساحته 22 الف كم2 ومع شركة ايستي انيرجي وبترول الكرك الدولية.

وبين ان لدى الحكومة الان ست مذكرات تفاهم مع عدة شركات عالمية للاستثمار في هذا المجال، حيث ان سياستنا الان فتح مساحات واسعة من الاراضي الاردنية لاجراء الدراسات التنقيبية والتقييمية لتحديد الكميات الزيتية في الصخر المكتشف في تلك الاراضي ليصار بعدها لتوقيع اتفاقيات جديدة في حال نجاح الجدوى الاقتصادية لهذه التنقيبات.

واشار ان محاور المؤتمر تتمثل بتعريف المشاركين بانجازات الشركات العاملة في الاردن وما توصلت اليه من نتائج والتركيز على المعيقات والمشاكل التي تواجه صناعة الصخر الزيتي.

 وعلى هامش المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام التقى البطاينة امين سر مجلس الطاقة العالمي الدكتور كريستوفر فري حيث بحث معه تجربة الاردن في البحث عن بدائل للطاقة المستوردة من ثرواته المعدنية الدفينة، كما اطلعه على المراحل المتقدمة التي وصل اليها هذا المشروع الوطني والتشريعات الناظمة للعلاقة ما بين الحكومة الاردنية والشركات المستثمرة للصخر الزيتي الاردني ودور مجلس الطاقة العالمي في دعم الاردن في تجربته الاولى في مجال تعدين الصخر الزيتي حيث ابدى فري استعداد المجلس لمساعدة الاردن في تنفيذ هذا المشروع ورفع سوية التشريعات التى ترى الحكومة ضرورة تطويرها لتحقيق الاهداف المرجوة من الاستثمار في الصخر الزيتي الوطني.