مجلة مال واعمال

كوريا الشمالية تفتتح فندقا استغرق بناؤه 23 عاماً

-

كان من المقرر أن يستقبل فندق ريو جيونغ، الذي يحتل مبناه رقم 35 على مستوى العالم في الارتفاع والرابع على مستوى العالم من حيث عدد الطوابق، زواره في عام 1989، لكن حالت ظروف انهيار الاتحاد السوفيتي دون إتمام المشروع الذي جاء كرد فعل على بناء السينغافوريين لأعلى فندق في العالم Westin Stamford Hotel وذلك عام 1986، خلال الحرب الباردة.

يقع فندق “ريو جيونغ” أو الفندق ذو الـ105 طوابق، والذي يعد من أكبر ناطحات السحاب في العالم، بارتفاع يصل إلى 330 مترا في مدينة بيونغ يانغ في كوريا الشمالية. ويعود اسمه إلى عاصمة الصفصاف وهو أحد الأسماء التاريخية لمدينة بيونغ يانغ عاصمة كوريا الشمالية. وكان من المقرر أن تستغل كوريا الشمالية المساعدات التي تتدفق إليها من الاتحاد السوفيتي في بناء هذا الفندق الضخم.

أما تكلفة إنشاء وتجهيز الفندق فقد قدرتها الصحف اليابانية بنحو 750 مليون دولار، أو ما يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية.

هذا الفندق هو المبنى الأعلى في بيونغ يانغ وكوريا الشمالية بأكملها، وقبل بناء برج خليفة بدبي في الإمارات العربية المتحدة عام 2009 كان من المقرر أن ينافس الفندق على أعلى مبنى فندقي في العالم، ولكنه يبقى الفندق الوحيد في العالم الذي يتجاور عدد طوابقه الـ 100 طابق، كما أنه المبنى رقم 35 عالمياً في الارتفاع والرابع عالمياً من حيث عدد الطوابق.

ووفقا للمحللين في كوريا فقد تم تصميم الفندق بحيث لا يضاهيه أي مبنى في العالم في كافة مكوناته.

ومن المقرر أن يفتتح هذا الفندق في 15 أبريل الجاري، وذلك وفقاً لما أعلنته شركة أوراسكوم المصرية، التي تسلمت استكمال تنفيذ أعمال إنشاء وتجهيز الفندق في عام 2008، حيث تمتلك مجموعة أوراسكوم عدة مشروعات استثمارية في مجالات الاتصالات والاستثمار العقاري في كوريا الشمالية.

وقبل ظهور برج خليفة بدبي بدولة الإمارات كان من المقرر أن يكون ريو جيونغ، هو الفندق أو المبنى الأعلى في العالم، لكن ومع توقف تنفيذ المشروع عدة مرات لم يعد الفندق الأعلى في العالم وإن كان يحتل مراتب متقدمة في المباني الأكثر ارتفاعاً على مستوى العالم.

وكان من المقرر أن يفتتح الفندق في يونيو 1989 للمشاركة في مهرجان العالم الثالث عشر للشباب والطلاب، ولكن المشاكل والأزمات التي واجهت كوريا الشمالية حالت دون ذلك.

وفي عام 1992 توقف العمل في استكمال إنشاء وتجهيز الفندق بسبب نقص التمويل وسط نقص وعجز في إمدادات الكهرباء والمواد الغذائية في كوريا الشمالية وذلك بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وحينما عادت مجموعة أوراسكوم للإنشاء المصرية لاستكمال أعمال إنشاء وتجهيز الفندق في عام 1992، كان المبنى قد بلغ أقصى ارتفاعاته وكان ينقصه النوافذ والتجهيزات الداخلية.

وكان من المتوقع الانتهاء من تنفيذ الهيكل الخارجي في عام 2010 أما البناء الداخلي، والذي تبلغ مساحته 360 ألف متر مربع، فلم يكن من المتوقع أن ينتهي قبل بداية العام الجاري.

وذكرت أوراسكوم أن المبنى سوف يحتوي على المطاعم والإقامة في الفنادق والشقق السكنية، ومرافق تجارية. ومن المتوقع أن يفتتح المبنى رسميا في 15 أبريل الحالي ، كجزء من احتفال كيم أيل سونغ بعيد ميلاده الـ100.

وكان قادة كوريا الشمالية يصورون المشروع على أنه قناة للمستثمرين الغربيين للتدخل في السوق في كوريا الشمالية وجذب مزيد من الاستثمارات الفندقية والسياحية. حيث يضم الفندق عدداً من الأنشطة السياحية والفندقية التي تجذب اهتمامات المستثمرين الأجانب مثل الكازينوهات والملاهي الليلية.