مجلة مال واعمال

كورونا يخرج من جسدك ويبقى في قلبك

-

أبحاث كثيرة ودراسات أكثر، وما زال فيروس كورونا المستجد يحيّر العلماء بسبب ماهية هذا المرض وطبيعته، تاركاً وراءه آلاف الأسئلة بحاجة إلى إجابات.

فقد وجدت دراسة طبية حديثة أدلة على أن المتعافين من المرض عرضة للمعاناة في المستقبل من مشكلات في القلب رغم مرور فترة طويلة على إصابتهم.

وقال العلماء المشاركون في الدراسة، التي أجريت في جامعة واشنطن، إن بعض المتعافين من كوفيد-19 قد يعانون من ظهور أعراض مشكلات قلبية، مثل ضيق التنفس وألم الصدر وخفقان القلب، بحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

مشاكل خطيرة
وفي بعض الحالات يمكن أن يحدث التهاب في عضلة القلب والإصابة بسكتة قلبية، ما قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة في المستقبل بين المتعافين، بما في ذلك عدم انتظام ضربات القلب والقصور القلبي.

كما اعتقد الباحثون أن الفيروس يمكن أن يتسبب في إصابة عضلة القلب والتهابها بطريقتين، الأولى هو بسبب رد الفعل المناعي الشديد ضد الفيروس، أو من خلال قيام الفيروس بغزو أنسجة القلب التي تحتوي على البروتينات المعروفة باسم مستقبلات ACE2 التي يستخدمها الفيروس لمهاجمة الخلايا.

ورصد فريق البحث مهاجمة الفيروس التاجي خلايا عضلة القلب مزروعة في المختبر وتكاثره في داخلها، ما يضعف من قدرتها على الانقباض وتوصيل الإشارات الكهربائية اللازمة لتنظيم ضربات القلب، وهو ما يؤدي في النهاية إلى موت هذه الخلايا.

إلى ذلك، خلص الباحثون إلى أن مضاعفات عضلة القلب قد تكون طويلة الأمد في المرضى الذين يتعافون من هذا المرض.

فيما لا تزال نتائج الدراسة “أولية” وبحاجة إلى المزيد من الأبحاث، وفق الصحيفة.

يشار إلى أن العالم كان سجل حتى اليوم الاثنين، أكثر من مليون وفاة بفيروس كورونا المستجد منذ ظهر أوله في الصين بأواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بينهم 28.953 عربياً من 20 دولة، حدثت فيها أكثر من مليون و504 آلاف إصابة، فيما زاد ما سجله من إصابات في العالم عن 33 مليون إصابة، وأكثر من 24 مليون حالة شفاء.