مجلة مال واعمال

قانون جديد يدعم جهود دبي في التحوّل إلى نموذج المُدُن الذكية

-

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (1) لسنة 2020 بشأن «دائرة دبي الذكية»، الذي تُطبّق أحكامه على «مكتب مدينة دبي الذكيّة»، المُنشأ بموجب القانون رقم (29) لسنة 2015، باعتباره دائرة حكومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية اللازمة لتحقيق أهدافها، والقيام بالاختصاصات المنُوطة بها بمُوجب هذا القانون والتشريعات السارية في الإمارة، وتُلحق بالمجلس التنفيذي لإمارة دبي.

ونصّ القانون على أن يحلّ مُسمّى «دائرة دبي الذكيّة» محَل مُسمّى «مكتب مدينة دبي الذكيّة»، أينما ورد في أي تشريع معمول به في إمارة دبي.

أهداف الدائرة

وتهدف دائرة دبي الذكية، وفقاً للقانون، إلى تعزيز مكانة دبي ودعم جُهودها نحو التحوّل إلى نموذج المُدُن الذكية، والإسهام في المحافظة على المُستوى العالي من الجودة في تقديم الخدمات لأفراد المُجتمع وفئاته المختلفة، وضمان تحقيق السعادة والرفاهية لأفراد المُجتمع، من خلال استخدام التقنيات الحديثة، وتسهيل وتنشيط الدورة الاقتصادية في الإمارة، من خلال تسهيل تبادل المُعاملات والبيانات بين الجهات الحكومية والخاصة إلكترونياً.

مهام واختصاصات

ونصّ القانون على أن يكون لدائرة دبي الذكية، في سبيل تحقيق أهدافها، مهام وصلاحيات تشمل: وضع خطة التحوُّل الذكي والسياسات والخطط الداعمة لها، والبرامج والمبادرات في مجال تقنية المعلومات، بما يضمن التحوّل الذكي للجهات الحكومية، واستمرارية الإبداع والابتكار في هذا المجال، ورفعها إلى المجلس التنفيذي لإمارة دبي لاعتمادها، والإشراف على كل المسائل المتعلقة بتقنيّة المعلومات، وعمليّات التحول الذكي لدى الجهات الحكوميّة، وكذلك الإشراف على تطبيق السياسات والاستراتيجيات والمشروعات والمُبادرات الخاصّة بالتحوّل الذكي لدى الجهات الحُكوميّة، وتطوير وإدارة الأنظمة الحُكوميّة المُشتركة، والمشروعات والبرامج والتطبيقات الموحدة للجهات الحكومية، على نحو يدعم التحوّل الذكي.

الشراكات والتشريعات

كما تختص الدائرة بعقد الشراكات مع الجهات المعنية داخل الإمارة وخارجها، للاستفادة من أفضل المُمارسات المُطبّقة في مجال التحوّل الذكي، بما يُمكّنها من دعم جهودها في تحقيق أهدافها والقيام باختصاصاتها، وإقرار خطط وميزانيات المبادرات والمشروعات الخاصة بالتحوُّل الذكي وتقنيّة المعلومات للجهات الحُكوميّة، إضافة إلى اقتراح ومُراجعة التشريعات الدّاعمة لعملية التحوُّل الذكي للخدمات الحكومية المشتركة، بالتنسيق مع الجهات الحُكوميّة المعنية، وتشجيع القطاعين العام والخاص على المُشاركة في عمليات التحوُّل الذكي، وإنشاء وإدارة قاعدة بيانات مركزية، تحتوي على جميع المعلومات اللازمة لدعم هذا التحوُّل، وتغذيتها بالبيانات المُتوافرة لدى الجهات الحُكوميّة والجهات الخاصّة، بصُورة سلسة وآمنة.

بوابة إلكترونية

وتتولى دائرة دبي الذكية إنشاء بوّابة إلكترونية للتطبيقات الذكيّة، والإشراف على تشغيلها وتطويرها، ووضع مُؤشِّرات الأداء المرتبطة بقطاع تقنيّة المعلومات، لقياس مدى الالتزام بتطبيق السِّياسات العامّة، والاستراتيجيّات، والمُبادرات، والمشروعات، والمعايير المُتعلِّقة بالتحوُّل الذكي، وذلك بالتنسيق مع الأمانة العامّة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وبما لا يتعارض مع مُؤشرات الأداء الخاصّة بالخدمات الحُكوميّة والخدمات العامّة، واستخدام الموارد المُتاحة في دبي لدعم عمليّة التحوُّل الذكي، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، ودعم وتمكين استحداث الخدمات الذكية المُبتكرة، بالتنسيق والتعاون مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، وإنشاء البنى التحتيّة وتطويرها في المجالات ذات العلاقة بتقنيّة المعلومات، وأي مهام أو صلاحيّات أخرى تكون لازمة لتحقيق أهدافها، أو يتم تكليفُها بها من المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

مدير عام

ونصّ القانون على أن يكون لدائرة دبي الذكية مدير عام، يتم تعيينه بمرسوم يُصدره صاحب السمو حاكم دبي، ويكون المُدير العام للدائرة مسؤولاً مُباشرةً أمام المجلس التنفيذي لإمارة دبي عن تنفيذ المهام المنوطة به، بمُوجب هذا القانون والقرارات الصّادرة بمُوجبِه، والتشريعات السّارية في الإمارة، وما يتم تكليفُه به من المجلس التنفيذي للإمارة.

ويكون لدائرة دبي الذكية، في سبيل قيامها بالاختصاصات المنوطة بها بموجب هذا القانون، الاستعانة بمن تراه مُناسِباً من الجهات الحكومية، وعلى هذه الجهات التعاون التام مع الدائرة وتقديم الدّعم اللازم لها.

تنفيذ أحكام القانون

يُصدِر رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، ويُلغى القانون رقم (29) لسنة 2015 بإنشاء مكتب مدينة دبي الذكيّة، كما يُلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القانون، على أن يستمر العمل بالتشريعات واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً للقانون رقم (29) لسنة 2015، إلى المدى الذي لا تتعارض فيه وأحكام هذا القانون والتشريعات السارية في الإمارة، وذلك إلى حين صُدور التشريعات واللوائح والقرارات التي تحل محلّها، ويُعمل بهذا القانون من تاريخ صُدوره، ويُنشر في الجريدة الرسميّة.