مجلة مال واعمال

فـرانسو : تشدد «تنظيم الاتصالات» يهدد استقـرار القطاع

-

أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الاردنية /اورانج الاردن جان فرانسو توما ان شركة اورانج موبايل احدى شركات المجموعة مستمرة في تقديم خدماتها للجيل الثاني رغم انتهاء مهلة الترخيص الممنوحة لهل يوم الخميس الثامن من ايار الجاري.
واكدت توما في مؤتمر صحفي عقد امس ان الشركة مهتمة بجدية لتجديد رخصتها للجيل الثاني لضمان استمرارية خدماتها المقدمة لمشتركيها والذي يتجاوز عددهم الـ 3 ملايين مستخدم، لافتا الى ان تحديد عوائد تجديد رخصة الجيل الثاني للشركة باكثر من 156 مليون دينار سيؤثر سلبا على «اورانج خلوي» من جهة وعلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من جهة اخرى بما في ذلك المشغلين الاخرين (زين، امنية) اضافة للقطاعات المساندة التي تعمل بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقال ان مجلس ادارة مجموعة الاتصالات الاردنية قرر عدم دفع 156 مليون دينار لتجديد ترخيص الشركة، الا ان هذا لا يعني ان الشركة لا تريد الدفع او وقف الخدمات، ولكن تريد تحديد القيمة العادلة لهذه الرخصة، مشيرا الى ان الشركة قامت برفع دعوى في محكمة العدل العليا فيما تتجه شركة فرانس تيلكوم المالكة لـ 51% من المجموعة للتحكيم الدولي في واشنطن.

واضاف «ارسلنا الطلب لتجديد الرخصة للحكومة في شهر تشرين الثاني من العام 2013، الا ان الهيئة بدأت بالحديث معنا مطلع الشهر الماضي، وتم ارسال رد الهيئة للشركة في نهاية شهر نيسان، ولكننا وجدنا ان السعر مبالغ فيه وغير منطقي وسيضر بمصالح الشركة والقطاع والمستخدمين وحتى البيئة الاقتصادية بشكل عام».
وكشف توما ان «اورانج» ترى ان اسعار تجديد رخصة ترددات الجيل الثاني والتي حددتها الهيئة مرتفعة، خاصة اذا ما تم مقارنتها بالممارسات العالمية من جهة، واذا ما تم احتسابها بناء على المؤشرات للبيئة الاقتصادية بشكل عام من جهة اخرى، معربا عن امله في ان تقوم الحكومة بالتوصل لحل الملف موضع النزاع، متأمل ان تقوم الحكومة بتشكيل لجنة متخصصة من القطاعين العام والخاص لبحث هذا الملف للوصول الى عوائد عادلة للاقتصاد الوطني وللقطاع والشركة ومساهميها وموظفيها، إذ ان هذا الامر يؤثر بشكل كبير على البيئة الاستثمارية في قطاع الاتصالات وبما لايلبي توجيهات الملك عبدالله بالحفاظ على قطاع الاتصالات الاردني كقصة نجاح ورائدا في المنطقة.
وذكر ان «اورانج» توقعت استلام اشعار من الهيئة يتعلق بموضوع الرخصة، ولكن بجميع الاحوال لا يمكن للشركة وقف الخدمات عن المشتركين.
من جانبه قال نائب الرئيس التنفيذي لـ»أورانج الاردن» رسلان ديرانية، ان «اورانج» قدمت لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات طلبا لتجديد رخصة الجيل الثاني دون طلب حيادية التكنولوجيا، مشيرا الى ان احد المشغلين قام بتجديد رخصة الجيل الثاني في العام 2006 حيث تم دفع 33 مليون دينار بدل الرخصة و47 مليون دينار بدل المشاركة بالعوائد المستقبلية، مضيفا ان التأثير في حال دفع هذا الرقم على الشركة سيحد من قدرتها على الاستثمار في الجيل الرابع، وفي حال الاستثمار خلال العامين المقبلين بالجيل الرابع فإن حجم الاستثمار المطلوب سيتجاوز الـ 300 مليون دينار، الامر الذي يعني مخاطرة بالاستمرار بالنموذج الحالي على الشركة والمساهمين والعاملين فيها والمشتركين.
واشار الى ان «اورانج الاردن» مملوكة بنسبة 40% لمساهمين اردنيين، و51% لـ»فرانس تيلكوم» الفرنسية، و10% لشركة نور الاردنية الكويتية، وفي حال الاستمرار بقرار الحكومة بالاصرار على الترخيص بهذا المبلع فإن القرار والتأثيرات السلبية ستطال محفظة الضمان الاجتماعي التي تمتلك حوالي 28.8% من الشركة، حيث يتوقع ان تتأثر ارباح الشركة بـ 20 مليون دينار سنويا، علما بان استثمار مؤسسة الضمان الاجتماعي في شركة اورانج يشكل اكثر من 10% من محفظتها الاستثمارية بشكل عام.
وبين ان الشركة سألت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات حول تمديد الرخصة الحالية، والتفاوض حول التجديد، ولكن كان رد الهيئة انه لا يوجد اي مرجعية قانونية بالتمديد، حيث ينص القانون صراحة على التجديد فقط.
من جانبه اعتبر المستشار القانوني للشركة ثائر النجداوي تعامل الهيئة مع «اورانج» في ملف ترخيص الجيل الثاني يرقى لمستوى الجريمة الاقتصادية، إذ ان بعض هذه الاجراءات لربما تستهدف اقصاء اورانج كمشغل في سوق الاتصالات الخلوية، حيث تقدمت الشركة بطلب التجديد  قبل ستة اشهر، وتعمدت الهيئة تأخير الرد حتى شهر نيسان الماضي.
واوضح ان الشركة تقدمت بدعوى في محكمة العدل العليا ولكن يوجد مرجعيات اخرى يمكن اللجوء لها مثل المحكمة الدستورية، إذ ان اي قرار اداري او رسم او ضريبة تفرض على المواطن او الشركات يجب ان تكون في اطار المشروعية والتي نستمدها من الدستور، وليس على اساس على الربح او زيادة الحصيلة دون مبرر، وتقرر بحسب الحاجة للدولة، كما ان شركة فرانس تيلكوم ستتجه للتحكيم الدولي حيث تنص اتفاقية الشراكة بين الحكومة الاردنية والشركة الفرنسية، تنص على ان اي نزاعات تنشأ بين الطرفين فإن صاحب الاختصاص هو مركز التحكيم الدولي في واشنطن.
واكد النجداوي ان كان يفترض بالهيئة ان تصدر تعليمات تفرد كيفية تحديد الرسوم، وكيف تجدد  الرخصة الفردية، قبل ثلاث سنوات على الاقل كي يتمكن المشغلون من بناء نموذجهم الاقتصادي واعطاءهم الفرصة لذلك.