عيد ميلاد الملك.. قيادة، اقتصاد، نهضة

بقلم: محمد فهد الشوابكه

ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، مناسبة تتجاوز التاريخ، لحظة تقييم، تأمل، وإلهام. كل عام، الأردن يتقدم، مؤسساته تتقوى، اقتصاده يزدهر، شعبه يتطلع لمستقبل أكبر، تحت قيادة أثبتت أن الاستقرار صناعة يومية، وإنجاز مستمر.

الملك عبد الله الثاني لم يسلك طريق الإصلاح شعارات. كل قرار، كل مشروع، كل رؤية، امتداد لرؤية واضحة: مؤسسات الدولة تتجدد، الاقتصاد يكتسب ديناميكية، الفكر الوطني يوجه التنمية، والمواطن شريك أصيل في مسيرة الإنجاز. الاقتصاد لم يعد مجرد أرقام، بل فرص عمل، استثمارات متنامية، مشاريع مستدامة، أسواق متطورة، وريادة في مجالات جديدة.

المملكة اليوم تشهد تحولًا اقتصاديًا ملموسًا. تمكين القطاع الخاص أصبح قاعدة للنمو، الاستثمارات الداخلية والخارجية تزداد، التحول الرقمي يشق الطريق نحو اقتصاد معرفي حديث، والطاقة المتجددة ترسم صورة مستقبل مستدام. الاقتصاد الأردني صار أكثر مرونة، أكثر تنافسية، وأكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحويلها فرصًا للنمو.

السياسة الداخلية انعكاس للرؤية نفسها: دولة مؤسسات، قوانين واضحة، مشاركة شعبية حقيقية، توازن سياسي، وحماية حقوق المواطن. الإصلاح ليس خيارًا، بل التزام حقيقي بقدرة الأردني على الإبداع والعطاء. خارجيًا، الأردن يعزز دوره كقوة استقرار، صوت عقلانية، وشريك موثوق في الإقليم والعالم، محافظًا على ثوابته، داعمًا لقضايا الأمة، ومؤكدًا على حماية المقدسات.

احتفالنا بعيد ميلاد جلالته احتفال بالإنجاز، تأكيد على النهضة، وإشادة برؤية اقتصادية سياسية اجتماعية متكاملة. هو عيد القيادة، عيد الاقتصاد، عيد الدولة التي تقودها إرادة قوية وفكر مستنير، وعقل يخطط بعقلانية وعاطفة تواقة للخير.

حفظ الله جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وأدام على الأردن الأمن، الاستقرار، والتنمية، وجعل السنوات المقبلة محطات إضافية على طريق النهضة الاقتصادية، الانفتاح العالمي، وصناعة المستقبل.