“عملقة الماندالا… حين تتحوّل الدائرة إلى كونٍ كامل من الإبداع والوعي

من دائرةٍ صغيرة تبدأ الحكاية، تكبر تدريجيًا حتى تتحوّل إلى مشهدٍ بصري متكامل يشبه نجمًا في فضاء الإبداع. هكذا وُلد مشروع “عملقة الماندالا”؛ فكرة تمزج بين الرسم الهندسي واتساع الفضاء، لتجعل من الدائرة مركزًا للجمال والتناغم.
الماندالا فن يعتمد على تمركز الدائرة واحتضانها لأشكال هندسية منتظمة، وخطوط وزخارف متناسقة، ويُعرف بـ”فن البهجة” لما يحمله من ألوان مبهجة تبعث الطمأنينة وتعزز التوازن النفسي.

ومن خلال هذا الفن، يتم تجسيد الأفكار والمشاعر في تصاميم فنية تُطبع على منتجات متنوعة مثل الأكواب، الدفاتر، القمصان، ألواح الكانفس والألواح الخشبية، لتصبح الفكرة جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية.

ولا يتوقف المشروع عند الإنتاج الفني، بل يمتد إلى عقد ورشات تدريبية لمختلف فئات المجتمع لتعليم أساسيات فن الماندالا وصناعة حرف يدوية مستوحاة منه. هذه التجربة لا تنمّي المهارات الفنية فحسب، بل تعزز الصبر والتركيز وتندرج ضمن مفهوم العلاج بالفن، بما يحقق التوازن بين العقل والقلب.
تقف خلف المشروع رحلة مهنية بدأت في مجال التحاليل الطبية، ثم انتقلت إلى التعليم حيث تبلور الشغف بالإبداع والعمل مع الأجيال.
ومن هذه التجربة وُلدت فكرة تسعى إلى احتضان وعي الجيل الجديد وإطلاق طاقاته الإبداعية في مساحة فنية هادفة.
“عملقة الماندالا” ليست مجرد مشروع فني، بل رسالة بهجة… تبدأ بدائرة، وتنتهي باتساع أفق الإنسان.