مجلة مال واعمال

على البنوك مواكبة الثورة في الهواتف المحمولة أو المخاطرة بتذيل القطاع

-

مؤتمر ’ميفتيك‘ ينظم جلسة لشرح الأسباب الدافعة لتطبيقات بنكية على شاكلة ’أوبر‘ لإحداث تغيير جذري في التكنولوجيا العتيقة وتجربة المستخدمين الفقيرة

خبير الأعمال البنكية الرقمية، كريس سكينر

أشار أحد الخبراء المتميزين في القطاع المصرفي الرقمي على ضرورة صحوة البنوك للطريقة التي تؤثر فيها التكنولوجيا على الحياة اليومية لعملائها وإلا فلن تتمكن من المنافسة وستتذيل القطاع في ظل الثورة الكبيرة التي يشهدها قطاع الهواتف المحمولة.

وأكد كريس سكينر، رئيس ومؤسس نادي الخدمات المالية، والذي يعتبر ملتقى هاماً للتواصل في أوروبا، كما يشتهر كمعلق مستقل في الأسواق المالية، أن هناك حاجة ملحة لتطبيق شبيه بـ ’أوبر‘ في العالم البنكي قادر على إحداث زلزلة للتكنولوجيا التي باتت عتيقة وتجربة المستخدمين الفقيرة.

وسيسلط سكينر الضوء على دور الهواتف المحمولة المتنامي في الحياة اليومية وذلك في كلمة سيلقيها على جمع من نخبة صناع القرار في قطاع الخدمات المالية في أبوظبي، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر الشرق الأوسط لتكنولوجيا الخدمات المالية ’ميفتيك‘ الذي يقام يومي 22 و23 مارس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وقال سكينر: ”التكنولوجيا تغيير جميع جوانب حياتنا اليومية ودورها يتنامى بقوة وسرعة كبيرتين يوما بعد يوم. ساهمت الثورة في قطاع الهواتف الذكية في إعادة تشكيل جميع الصناعات بشكل جذري من حجز التذاكر (كتطبيق تريب أدفايزر) حتى الغرف (إيربنب) أو تطبيق التاكسي (أوبر). لكن أين التطبيق الخاص بالبنوك؟“

وأضاف: ”لا يوجد أي شيء حتى الآن، وقريبا سيبدأ المستهلكون بالتوجه للاعبين الجدد ما لم تصحو البنوك من غفوتها. علينا النظر بإمعان لدرجة تعلق الناس بهواتفهم الذكية سواء في وسائل المواصلات أو على الطرقات لنرى تأثير التقنيات الاستهلاكية.

وتابع: ”هذا ما حققه المبتكرون في قطاعات السفر والقطاعات الأخرى، لكن ماذا يحدث في قطاع البنوك؟ ليس بالشيء الكثير. العديد من البنوك الكبيرة قامت بنسخ خدماتها من على الانترنت إلى شاشات الهواتف الذكية، أو على الأقل كما أراها من وجهة نظري الشخصية، قاموا بتحويل أنظمة البنوك من الشاشات الكبيرة إلى شاشات أصغر“.

ويعتبر معرض ومؤتمر الشرق الأوسط لتكنولوجيا الخدمات المالية ’ميفتيك‘، الذي أعيد إطلاقه بحلة جديدة هذا العام، أكبر معرض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يجمع العاملين في تكنولوجيا الخدمات المالية.

من جهته قال فيمال سيثي، مدير منطقة الشرق الأوسط في سينيكرون: ”ستنعقد دورة ’ميفتيك 2016‘ تحت عنوان ’لماذا المستقبل للعالم الرقمي‘ وهو بالضبط ما تقوم عليه ’سينكرون‘. كأكبر شركة مستقلة للخدمات التكنولوجيية والاستشارية المتخصصة في القطاع المالي في العالم، نود أن نؤكد حضورنا في هذه الفعالية الذائعة الصيت. نشارك هذا العام بصفتنا شريك الابتكارات الرقمية الرسمي لمعرض ومؤتمر ’ميفتيك‘، وسنقدم للحضور الفرصة لاختبار أعمال بنكية رقمية من على منصتنا في المعرض“.

وسيقدم المعرض، المتخصص في حلول تكنولوجيا الخدمات المالية، أمثلة على بعض أبرز الشركات الناشئة في القطاع. يهدف هذا لتعزيز التعاون بين البنوك الإقليمية والشركات المتخصصة في تكنولوجيا الخدمات المالية، وهو ما سيساهم في التقدم والارتقاء بتكنولوجيا الخدمات المالية في المنطقة.

وقال كريس فاونتن، المدير العام لشركة توريت ميديا، الجهة المنظمة للمعرض: ”يعتبر ميفتيك 2016 أحد الفعاليات الواجبة الحضور لؤلئك المهتمين بمستقبلقطاع الخدمات المالية في المنطقة. لقد تمكنا من استقطاب أفضل وأذكى العقول وخلق منصة للأفكار والآراء الابداعية“.

وتضم قائمة العارضين الدوليين المشاركين في الفعالية، شركة هاتستاند، الشركة العالمية المزودة للحلول البرمجية، والتي ستستخدم مشاركتها في ’ميفتيك‘ لاستعراض أنظمتها التجارية واتصالاتها، إدارة البيانات، والتنظيمات والمخاطر.

وقال بارد أو براين، الرئيس التنفيذي لشركة هاتستاند: ”نتطلع قدما لاستعراض حلولنا وخدماتنا التي لا شك ستساعد البنوك والمؤسسات المالية في أنحاء الشرق الأوسط لمقابلة القوانين الصناعية وتحقيق أهدافهم الاستراتيجية“.

وتابع: ”سنتحدث حول تقييمنا عن نماذج المخاطر الأمنية الإليكترونية التي تمكن الأعمال من تحسين فهمها لموقعها ومكانتها الحالية في قدرتها على التصدي للمخاطر الأمنية وتحديد النقص في برامجها الحاكمية القائمة. مع تأثير الأمن الإليكتروني بشكل مباشر على بيانات العملاء وشبكاتهم وأجهزتهم وبرامجهم وأعمالهم، فإنه من الضروري على المؤسسات أن تحظى بممارسات حاكمية جيدة للتصدي لحمايتها من السرقات والأعطال والهلاك“.