مجلة مال واعمال

عربات الطعام ابتكار يواجه تحديات التراخيص والإيجارات

-

تعتبر المطاعم المتنقلة أو ما يطلق عليه بعربات الطعام «فود تركس» من أحدث أنواع المطاعم في الدولة، إذ بدأت الفكرة بالرواج قبل سنوات قليلة، وقد لاقت هذه المطاعم رواجاً كبيراً بين السياح والمقيمين لما تقدمه من مأكولات لذيذة وطازجة بأسعار بسيطة، وتعتبر هذه الشاحنات المتنقلة من أفضل الخيارات للمأكولات السريعة في المناطق السياحية التي تعج بالمطاعم الفاخرة والمكلفة أحياناً.
ويمثل هذا النوع من المطاعم فكرة مبتكرة تلقى استحسان الزوار والمستثمرين، كما تشكل فرصة لتقديم خدمات توريد الأطعمة والمشروبات خلال المهرجانات والفعاليات الخارجية، خاصة مع تنوع الأنشطة الاجتماعية والرسمية والمتخصصة في الإمارات، مما يعكس أهمية قطاع الفعاليات وتوريد الأطعمة للمؤسسات والشركات بالنسبة لعمل هذه الفئة من المطاعم، كما أن التحفيز المستمر للحكومة في الإمارات بضرورة الابتكار واستغلال الأفكار الجديدة من قبل المستثمرين يساهم في إقبال رواد الأعمال على هذا القطاع الذي يشهد رواجاً على المستوى المحلي والإقليمي

وبرغم الابتكار الذي تعتمد عليه الفكرة، إلا أن هناك العديد من التحديات التي تواجه نجاح واستمرارية هذا النوع من المشاريع، إذ يعتبر شرط الرخصة القائمة لمطعم أو لنشاط تموين غذائي ثابت، أحد أبرز تحديات المطاعم المتنقلة، إذ تشترط الدوائر الاقتصادية وجود هذه الرخصة لإمكانية إصدار تصريح لمطعم متنقل، وهذا الأمر الذي يحد من انتشار هذا النشاط بالشكل الذي يجعل منه نشاطاً رئيسياً في الدولة، ليلبي حاجات توريد الأطعمة والمشروبات في الفعاليات والمهرجانات على وجه التحديد.
وتشير اقتصادية دبي إلى أن الدائرة لا تصدر رخصة خاصة للمطعم المتنقل وإنما تتم هذه الخدمة عن طريق التصاريح، بحيث يتم منح التصريح للجهة التي لديها رخصة مطعم، وذلك بعد الحصول على عدم ممانعة من رقابة الأغذية ببلدية دبي وكذلك من هيئة الطرق والمواصلات بالنسبة لصلاحية المركبة المستخدمة لهذا النوع من الخدمة.
كما كانت اقتصادية أبوظبي قد أعلنت عن إعداد دراسة قريباً لتنظيم وتطوير آلية ترخيص السيارات المتنقلة لبيع الأطعمة ضمن رخصة «تاجر أبوظبي»، وهي إحدى المبادرات الداعمة للحزمة الاقتصادية لإمارة أبوظبي لتسهيل ممارسة الأعمال الاقتصادية ودعم القطاع الخاص، وتهدف الدراسة إلى إعادة تنظيم مزاولة هذا النوع من الأنشطة لتطوير قطاع الخدمات، من خلال تنظيم ممارسة العمل بالسيارات المتنقلة لبيع الأطعمة، بما يضمن تشجيع رواد الأعمال بالتنسيق مع دائرة التخطيط العمراني والبلديات والجهات ذات العلاقة على مستوى إمارة أبوظبي، والتقت «الخليج» بعدد من مالكي عربات الطعام:
وأكد رمزي كحيل، المدير العام، «لاست إكزت» أن مفهوم عربات الطعام شهد خلال السنوات القليلة الماضية إقبالاً كبيراً، نتيجة لأسباب بسيطة وواضحة، حيث تقوم فكرة عربة الطهي المتحركة والبيع الشاملة على تقديم أشهى الأطعمة الطازجة لعدد من المطاعم ومشغلي منافذ المأكولات والمشروبات الأكثر شعبية على الشواطئ، أو كما في حالتنا، إلى جانب الطرقات الخارجية، في أجواء عصرية يعشقها المستهلكون الجدد، وتحفل بالجاذبية والتشويق.
وقال: «توفر «لاست إكزت» للمستأجرين ورواد الأعمال ميزة جديدة، وهي خيار الاتفاق على عقد إيجار قصير الأجل، بما يتيح لهم مجالاً لتقييم ودراسة منتجاتهم المقدمة قبل الالتزام بعقود طويلة الأجل، وإذا أضفنا إلى ذلك التجديدات المتواصلة التي تشهدها المواقع، ورسوم إطلاق الأعمال والتكاليف التشغيلية المنخفضة لعربات الطعام والمطاعم المتنقلة، يشكل ذلك حافزاً قوياً للشركات المحلية الطامحة إلى الاستفادة من سوق عشاق تجارب الطعام والذواقة في دبي، واعتماداً على تلك الأسس، تقوم وجهات «لاست إكزت» بتقديم أول مفاهيم عربات الطعام من نوعها في دبي، وتوفر تشكيلة واسعة من أطعمة العربات المتحركة الطازجة والشهية.
أوضح كحيل أن مواقع»لاست إكزت» تضم حالياً أربع وجهات، وهي: «لاست إكزت باتجاه أبوظبي»، و«لاست إكزت باتجاه دبي»، و«لاست إكزت الخوانيج»، و«لاست إكزت القدرة»، وتعدّ وجهات «لاست إكزت» موقعاً مثالياً لاستقبال جميع أفراد العائلة، ضمن أجوائها الترفيهية الحيوية الملائمة لجميع الأعمار، لتقدم لهم تشكيلة واسعة من الخدمات والمرافق المريحة المتنوعة والمتاحة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ولفت كحيل إلى أنه نظراً لسهولة الوصول إلى عربات الطعام التي نجحت في جذب انتباه عملائنا، بالإضافة إلى نبض الأجواء الحضرية والريفية المتميزة في المواقع، توصّلت وجهات «لاست إكزت» إلى تحقيق معادلة النجاح في السوق، وتتيح عربات الطعام للزوار فرصة للاختيار بين تشكيلة واسعة من المطابخ الملائمة لمختلف الأذواق والميزانيات أثناء رحلاتهم على الطريق، ومع الإقبال الكبير الذي يشهده مفهوم المطاعم المتنوعة، حققت «لاست إكزت» ريادتها من خلال تقديم مزيج من المطابخ العالمية والمحلية عبر أكثر من 100 مطعم ومقهى موزعة ضمن مواقعها الأربعة.