مجلة مال واعمال

طلال ابو غزالة قصة نجاح ولدت من الصفر

-

80d13061a8999c95623fd7e2f291cf4b

رجل خطت الأقلام قصته ودروب كفاحه وتحديه وارداته وعمله المتواصل الذي يكلل بنجاح . سعادة العين الدكتور طلال أبو غزالة
شخصية عربيه فلسطينية أردنية مثيرة للاهتمام آمن برسالة سامية محورها الإنسان فكان شعاره :
(( بأن التنافس مع الذات هو أفضل تنافس في العالم ، وكلما تنافس الإنسان مع نفسه كلما تطور بحيث لا يكون اليوم كما كان بالأمس ولا يكون الغد كما هو اليوم )).
مؤمننا بأن الإنسان رغم ما يشعر به في كثير من الأحيان من الإحباط واليأس وضيق الحال إلا انه عليه إن يحول كل ما هو متوقع من هذه الحالة من يأس وإحباط الى نتيجة عكسية كلها أمل وتحدي وإصرار وإبداع ونجاح.
نعم نجاح الدكتور طلال أبو غزالة وموقعه اليوم شاهد على ما تقدمنا به ليس مجرد حروفا على ورق وإنما قصة كفاح ونجاح رائعة .
لقد خاض طلال أبو غزالة سلسلة متواصلة من الجد والكفاح المستمر والعمل والانجاز المتميز بل ليكون قامة شامخة وقدوة لكل إنسان مجد ومثابر ومنتمي لبلده وأمته وقضيته وإنسانيته .
فلسطين لم تغب عن بال طلال أبو غزالة بل كانت ولازالت تسري في عروقه وشريانه كسريان الدم لتغذي قلبه بحب الأردن وولائه وانتمائه للقيادة الهاشمية والشعب الأردني والأمة العربية.
مرسخا اسمي معاني الولاء والانتماء والمواطنة الصالحة التي نسعى الى تربية أبناءنا عليه تربية صالحة تقوم على مبادئ وقواعد متينة من حب الوطن والانتماء للأمة العربية .
طلال أبو غزالة قصة إنسان قبل أن يكون رجل أعمال ومال ورجل سياسيه وحكومة .

طلال أبو غزالة رجل أعمال ولد في فلسطين وترعرع في لبنان وعاش في الأردن..
كان أول مبلغ كبير حصل عليه 500 جنيه مصري، هي قيمة جائزة أدبية عن قصة قصيرة، لكن الجائزة لم تدفع به باتجاه الأدب، بل باتجاه عالم الأعمال والمحاسبة ليترأس اليوم اللجنة الدولية التي تشكلت بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة للمؤهلات المهنية والاعتراف بالشهادات المحاسبية، إضافة لتأسيسه مجموعة “أبو غزالة” للملكية الفكرية ومؤسسات أخرى لها ثقلها الآن في المنطقة. كل ذلك لم يتعب أبو غزالة.

وقد شعر أبو غزالة بالغنى ووفرة المال لأول مرة في حياته عندما تسلم تلك الجائزة المقدرة بـ 500 جنيه مصري وهو مبلغ لا يستطيع استيعابه أو يتخيله آنذاك، والجائزة كانت من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بين طلاب وطالبات الجامعات والمعاهد العليا للقصة القصيرة عن العام الدراسي 1957 ـ 1958، وكانت القصة التي كتبها بعنوان (الصدى اللعين) تحمل فكرة متقدمة، عالج فيها إرهاق شاب يعيش واقع اللجوء والإحباط من عالم عربي مهزوم يصارع من أجل فهم الحقيقة والحياة ويتطلع بأمل نحو المستقبل.

خلال دراسته المدرسية، حيث تسكن عائلته في جنوب صيدا بمخيم الغازية، كان يسير بين المدرسة والبيت لمدة ساعتين في الحر وتحت الأمطار والثلوج. كانت الرحلة إلى المدرسة تبدأ في الخامسة صباحا، وفي بعض الأيام كان أصحاب السيارات التي تنقل الخضر تحمله مجانا كبقية المحظوظين في ذلك اليوم. ويرسم أبو غزالة صورة مختلفة لنظرته إلى الأمور ويقول إن متعة المعاناة تظهر في الوصول إلى الهدف من خلال العمل، ويضيف : “إن الساعات الطويلة التي كنت أمشيها لزيارة أهلي خلال دراستي الجامعية، وقبلها بين المدرسة والمنزل أفادتني صحيا الآن، حيث لا أشتكي من أي مرض، والحمد لله إلا من أن ساعات العمل قصيرة، لا يجوز للإنسان أن يستريح، ويمكن أن يتم ذلك بتغيير نوع العمل، فالعقل لا يحتاج إلى راحة، أما راحة العينين فهي بتغيير المنظر”.