مجلة مال واعمال

طقوس صحراوية لشعب أصيل الشاي من عادات اهل المغرب

-

الكؤوس الثلاثة

جرت العادة عند قبائل الصحراء المغربية أن أول ما يقدم للضيف هو الشاي ، لما لهذا الضيف من احترام وتقدير كبيرين ومن العادات الغالبة في هذا الشأن، أن الضيف عادة ما يتناول ثلاثة كؤوس كحد أدنى وهذه الكؤوس الثلاثة، لها مسميات عند أهـل ا لصحراء، ولهـا مفاهيم ودلالات معروفة، حيث قسمت كؤوس الشاي إلى ثلاثة أنواع
كأس الضيف.. كأس الكيف .. كأس السيف

فالأول :  وهو تكريم للضيف كما أنه بمثابة العيش والملح ..

والثاني: الكيف والتذوق أي أن الشاي قد طاب للضيف لأن العرب يتحاشون أي انتقاد للشاي ويحرصون على التفنن في طريقة إعداده ومذاقه ليطيب لشاربه ..

والثالث: وهو يعتبر عهدا بالدفاع المشترك بين المضيف والضيف

أي أن الضيف الذي يشربه ملزم بالدفاع عن بيت  مضيفه فيما لو حصل خطب كغارة أو غزوة

 ميزة خاصة للشاي الصحراوي

يتميز الشاي في الثقافة المغربية بحضورٌ قوي.

 فالخبز الحاف لا يسهل مضغه وهضمه إلا رفيقه الشاي، ومن هنا ارتبط الاثنان كتوأم وعنوان كبير للفقر باعتبار الوجبة المفضلة كرها لا اختيارا على بعض الفقراء ويحضر الزيت ليشكل الهرم الثلاثي (الخبز+ الزيت+ الشاي )، لكن إذا كان البعض في عدد من المناطق المملكة يجمعون بين الخبز والشاي كوجبة غذائية فإن الأمر يختلف في الصحراء.

ففي جنوب المملكة يرتبط الشاي بفضاء وثقافة الصحراء. والشاي في الصحراء تماما مثل السوما-Soma عند الهنود، فهو ليس مشروبا تقليديا فحسب، بل سمة من سمات الكرم الصحراوي.. وعلامة من علامات الحفاوة والاستقبال، حيث أن الصحراويين ينادون ضيوفهم لتناول الشاي كما الشائع في البلاد العربية في تناول القهوة أكثر من الأكل.

وعندما يريد الصحراوي أن يدعو إلى وليمة فهو يخاطب قائلا: (ياالله أنتيو) أي هيا نشرب الشاي، وتفاجأ بأنك مدعو إلى وليمة فخمة لكن الدعوة كانت باسم الشاي كما القهوة في باقي البلاد العربية.

وللكأس الصحراوي نكهته الخاصة التي تشكل جوهر اختلافه باختلاف طريقة إعداده وطقوسها حيث يوجد المتطلبات  الثلاثة:

الجمر: إذ لا يعد الشاي فوق قنينات الغاز، وإنما على الجمر.  الجيرة: وهي الإناء الذي يقدم فيه الحليب للضيوف والذي يحضر في كل جلسات الشاي

الجماعة: أي الأشخاص الذي يحضرون جلسات الشاي