مجلة مال واعمال

صفقة استحواذ أميركية بـ85.4 مليار دولار

-

3

توصلت شركة «إيه تي اند تي» الأميركية للاتصالات إلى اتفاق للاستحواذ على مجموعة «تايم وارنر» المالكة لشبكتي التلفزيون «سي إن إن» و«إتش بي أو» واستوديوهات «وارنر براذرز» للسينما، في صفقة بقيمة 85,4 مليار دولار ستُبدّل المشهد الإعلامي الأميركي ولتؤسس بذلك لواحدة من كبريات الشركات الإعلامية في العالم.

وأوضحت «إيه تي اند تي» في بيان مساء أول من أمس أن قيمة الصفقة ترتفع إلى 108,7 مليارات دولار مع إضافة قيمة الديون التي تشملها. وكان مصدر مصرفي أفاد وكالة فرانس برس في وقت سابق أن مجموعة الاتصالات وافقت على دفع أكثر من 80 مليار دولار لـ«تايم وارنر» التي تنتج مسلسل غايم أوف ثرونز «صراع العروش» الذي يلقى رواجا هائلا في العالم.

وستولد من هذه الصفقة شركة عملاقة تملك مجموعة واسعة من الوسائل الاعلامية والترفيهية والقنوات لبثها، وتحظى بحصص ضخمة في السوق في قطاعي الاعلام والاتصالات اللذين يدران أرباحا طائلة.

وقال راندال ستيفنسون رئيس «إيه تي اند تي» في بيان انه اقتران مثالي لشركتين تملكان قوى متكاملة ويمكنهما اعطاء رؤية جديدة لكيفية عمل قطاع الاعلام والاتصالات بالنسبة للزبائن، ومصممي المحتويات، والموزعين والمعلنين.

ومن المقرر ابرام الصفقة في نهاية 2017 وستتم عملية الاستحواذ نقدا وعبر الاسهم. وسيملك مساهمو «تايم وارنر» الذين سيتلقون 107,50 دولارات للسهم، ما بين 14,4% و15,7% من الكيان الجديد، فيما يمتلك مساهمو إيه تي تي باقي رأسمال المجموعة.

وستدقق سلطات مكافحة الاحتكار والطبقة السياسية الأميركية في عملية الاستحواذ هذه، اذ سيكون حجم الكيان الجديد وحده اكثر من 300 مليار دولار في البورصة، وستتراوح نشاطاته من الاتصالات الهاتفية الى الإعلام، مرورا بالتلفزيون عبر الكابل والانترنت.

وأعلنت الصفقة في وقت تواجه الشركات الإعلامية تحديات شديدة، من تراجع التلفزيون التقليدي عبر الكابل الى اعتماد الزبائن بشكل متزايد على الهواتف الذكية والاجهزة اللوحية لمشاهدة برامجهم.

وبلغت عائدات إيه تي اند تي 147 مليار دولار عام 2015، فيما بلغت عائدات تايم وارنر 28 مليار دولار.

ووصفت الشركتان الاتفاق بأنه يسمح بالمنافسة مع مقدمي خدمات التلفزيون المشفرة «عبر الكيبل»، وتغيير نمط وسائل الترفيه التقليدية عبر إضافة المزيد من المحتوى إلى الهواتف النقالة.

وقال شخص قريب من الصفقة لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن ستيفنسون سيتولى رئاسة الكيان الجديد، فيما سيترك جيف بيوكس الرئيس التنفيذي لشركة «تايم وارنر» منصبه بعد فترة انتقالية.