بقلم: محمد فهد الشوابكه
لم يعد الحديث عن ريادة الأعمال ترفًا فكريًا أو مصطلحًا يتردد في قاعات المؤتمرات، بل أصبح واقعًا يفرض نفسه كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في منطقتنا العربية. وفي خضم هذه التحولات، ينهض الإعلام الاقتصادي بدور بالغ الأهمية، لا يقتصر على نقل المعلومة، بل يمتد إلى صناعة الوعي، وبناء الجسور بين المبدعين وصنّاع القرار والمستثمرين.
وهنا يأتي دور مجلة “مال وأعمال”، التي لم تولد لتكون مجرد صفحات مطبوعة أو منصات رقمية، بل لتكون حاضنة فكرية ومهنية لريادة الأعمال، ورسالة تؤمن بأن الكلمة الملتزمة قادرة على إحداث تغيير بعمق أي استثمار أو مبادرة. لقد اخترنا منذ البدايات أن نكون الشريك الذي يرافق الريادي في خطواته الأولى، يروي قصته، ويُظهر صوته، ويفتح له أبوابًا نحو أسواق أوسع وآفاق أكبر.
إن رسالتنا اليوم هي أن الريادة لا تُختصر في إطلاق مشروع جديد، بل هي ثقافة ونهج حياة، تقوم على الابتكار، والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص. ومن هذا المنطلق، نسعى عبر كل عدد من مجلتنا إلى تقديم محتوى عميق، يُبرز التجارب الملهمة، ويحلّل التوجهات الاقتصادية، ويقدّم توصيات عملية تعزّز بيئة الأعمال وتدعم الشباب الطامحين.
لقد أصبحنا شهودًا على أن الاستثمار في الأفكار لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية، وأن تمكين الرياديين هو تمكين للمجتمع بأسره. لذلك، تلتزم مال وأعمال بمواصلة رسالتها: منصة للتفكير، ومساحة للحوار، ومنبرًا للابتكار، نؤمن بأن الإعلام الاقتصادي حين يكون مسؤولًا، فإنه لا يكتفي برصد الواقع، بل يشارك بفاعلية في صناعة المستقبل.
والمستقبل، كما نراه، ملك لأولئك الذين يجرؤون على الحلم، ويملكون الإرادة لتحويله إلى واقع.






