مجلة مال واعمال

رئـيـس «تــجـارة عـمـان»: ارتـفـاع مديونية الأفراد مقلقة للاقتصاد الوطني

-

Untitled-1

أكد رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد، ان مديونية الافراد باتت مقلقة للاقتصاد الوطني وتنعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى النشاط التجاري بشكل عام بالمملكة، مطالبا بتدخل رسمي لمعالجة آثارها.
وقال مراد في بيان امس، ان مديونية الأفراد ارتفعت بنحو مليار دينار العام الماضي كقروض استهلاكية وسكنية وسط ثبات الرواتب، محذرا من تزايد نسبتها والتي تناهز اليوم 70 % من دخل المواطن السنوي جراء الأنفاق الذي يزيد على حجم الدخول.
واضاف ان المتابع لحجم الشيكات المعادة يتفاجأ من قيمها، حيث سجلت خلال الاشهر الثمانية الماضية من العام الحالي نحو 1ر1 مليار دينار، منها 651 مليون دينار شيكات معادة لعدم كفاية الرصيد، مؤكدا ان الاقتصاد الأردني لا يتحمل هكذا ارقام.
واكد مراد ان ارتفاع الشيكات المرتجعة باتت ظاهرة غير صحية وتدلل بشكل واضح على وجود ازمة يعيشها الاقتصاد الوطني بعامة والقطاع التجاري خاصة.
واشار الى وجود حالة من الركود الشديد تشهده الاسواق التجارية منذ اكثر من عامين اثرت سلبا على الانشطة التجارية واستمرار وتنامي حالة التعثر لدى الكثير من الشركات التجارية التي لم تعد قادرة على الوفاء بالتزاماتها.
ودعا الحكومة الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتعزيز ثقة المستهلكين بالاسواق التجارية، مع وضع حزمة تدابير مرنة كفيلة بتحفيز مختلف الانشطة التجارية بالمملكة للمساهمة بمعالجة حالة التراجع باعمالها.
واشار الى ان القطاع التجاري تحمل في السنوات الماضية مسؤولياته الوطنية كاملة تجاه الاقتصاد الوطني وضبط مستويات اسعار السلع والبضائع وبخاصة الاساسية التي تهم غالبية المواطنين رغم التحديات والارتفاعات التي شهدتها الاسعار العالمية حرصا منه على حماية ذوي الدخل المحدود.
كما دعا الحكومة لتخفيف الاعباء التي يتحملها القطاع التجاري لمواجهة التحديات التي فرضتها انخفاض معدلات القوة الشرائية، مشددا على ان القطاع التجاري يواجه صعوبات كثيرة يجب الوقوف عندها طويلا، وهو اليوم بامس الحاجة لاجراءات مرنة تخفف من حجم الاعباء المالية التي ترتبت عليه حتى يتسنى له مواصلة نشاطه الاقتصادي بكل سهولة.
وطالب مراد الحكومة بتقسيط الغرامات والرسوم والضرائب والجمارك المرتبة على القطاع التجاري، بما يسهم باعادة الحيوية لاعماله، مؤكدا ان اي خطوات تحفيزية سيكون اثرها كبيرا على انتعاش الاقتصاد الوطني وبالتالي زيادة عائد الخزينة.
كما طالب الحكومة باتخاذ إجراءات جديدة لتحفيز القطاع العقاري الذي يعاني من كساد وركود كبيرين، وذلك من خلال اعادة النظر في رسوم نقل الملكية وتنظيم العلاقة مع امانة عمان الكبرى.
وقال مراد ان القطاع الخاص وبخاصة التجاري يعول كثيرا على اعادة افتتاح معبر طريبيل الحدودي ومستقبلا نصيب الحدودي مع سوريا، لاعادة النشاط لكل القطاعات الاقتصادية ودوران عجلتها من جديد، وبخاصة ان العراق شريك اقتصادي مهم للاردن، مثلما تعد سوريا ممرا لتجارة الاردن مع اوروبا وتركيا، بالاضافة لعمليات اعادة التصدير والترانزيت.